لعل (التوقيت) هو أهم عامل في ربح أو خسارة المضارب..
وحين نقول (المضارب) فلكي نستبعد (المستثمر طويل الاجل) لأنه يختار أسهمه وفق التحليل الاصولي ويعتبرها كالنخل المثمر يخرف منها ويستمتع بنموها..
أما المضارب فهو في حاجة ماسة لحسن التوقيت في الدخول والخروج.
والمضارب الجيد هو المحافظ.. وليس المتهور.. والفرق بين الاثنين أن المضارب المحافظ يعتمد على التحليل الاصولي أولاً ثم على التحليل الفني ثانياً..
فهو لا يشتري أسهم شركة حتى يقوم بتحليلها اصولياً فيعرف كم عائد السهم نسبة لسعره في السوق، وكم نسبة سعر السهم في السوق للقيمة الدفترية لسهم الشركة، ومدى كفاءة الإدارة ونسبة النمو..
وبعد ان يختار عدداً من الشركات المقنعة له في تحليلها الاصولي، يستعين بالتحليل الفني لاختيار وقت الدخول، ثم يتابع اخبار شركته والاخبار الاقتصادية عامة، وتطورات الطرح الاولي وتوجهات السوق بشكل عام، ويستعين بالتحليل الفني لمعرفة متوسطات السعر على المضاربين، ومدى سيولة السهم، وهل ما يتم اقرب للشراء أو البيع، فالتحليل الفني يعكس إلى حد كبير السلوك الجماعي للمتداولين في السوق ككل، وسلوك المضاربين على أسهمه المختارة بشكل خاص يستحق التركيز منه، وبهذا يستطيع المضارب المحافظ (الذي يشتغل عن علم) ان يحسن توقيت الشراء وأن يحسن توقيت البيع على قدر جهده، وبعد أن يبذل جهده كله في التحليل الاصولي والفني فإنه يرتاح نفسياً ولا يلوم نفسه، لأنه لا يلام المرء بعد اجتهاده، وما التوفيق إلا من الله عز وجل.