بحث



الخميس 7 رجب 1429هـ -10 يوليو2008م - العدد 14626

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كتاب وقارئ
الأفندي..انهيار الطبقة المتوسطة!

كتب المحرر الثقافي:
    محمد ناجي شاعر وروائي مصري مواليد قرية سمنود عام 1947وتخرج في كلية الآداب قسم الصحافة.التحق بالخدمة العسكرية بين عامي 1969- 1974، زمن حرب الاستنزاف إلى ما بعد حرب أكتوبر، له على التوالي روايات: "خافية قمر، لحن الصباح، مقامات عربية، العايقة بنت الزين، رجل أبله.. وامرأة تافهة، الأفندي".

يرصد ناجي في روايته الأخيرة "الأفندي"، الصادرة عن دار "الهلال"، الانهيارات العربية التي رافقت اختفاء الطبقة المتوسطة داخل المجتمعين المصرى والعربي، والأحداث والأزمات الطاحنة التي مرت بها الأمة، كذلك حرب الخليج الأولى وتداعياتها، بالإضافة إلى حريق القاهرة وثورة يوليو وسقوط بغداد. هي باختصار مرثية قبل أن تكون هجاء لأحوال العالم العربي في النصف الثاني من القرن المنصرم .ويرى أنه لا نستطيع الحديث عن غياب الطبقة الوسطى، فهي موجودة بحتمية التكوين الاجتماعي، تعبِّر عن نفسها أحيانا بمظاهر احتجاجية شتى سياسية وفكرية، لكن دورها محاصر ومغيب عمداً، ترفض البنى الفوقية الشرائح المستنيرة من الطبقة الوسطى، باعتبارها غير متفهمة لدور سلطة المال في قيادة التغيير ولضرورة التنازلات السياسية في عصر العولمة، لا توفر البنى التحتية لهذه الشرائح مناخاً حاضناً، لانشغالها المضني بتدبير أمورالمعيشة ومتطلبات الحياة.

ويرى في روايته أنها "تأمل هجائي" ينطوي على تحذير مما نحن فيه. ورأى أن الذات العربية اليوم شبيه عملة معدنية ممسوحة الوجهين. يوجد على أحد وجهي العملات عادة صورة الملك صاحب السلطة، وعلى الوجه الآخر كتابة تحدد القيمة، الآن نحن لا ملك ولا كتابة.

يعد ناجي من جيل التسعينات الذي مضت فيها أسماء، على سبيل المثال لا الحصر، "سعد القرش، نجوى شعبان، نعمات البحيري، هناء عطية، مصطفى ذكري، منتصر القفاش وعماد أبو صالح"، لكل من هذه الأسماء فرادته لكنها لا تلتقي جميعاً على أرضية فكرية أو جمالية، لهذا لا يمكن - في تقديري - أن نطلق عليها تعبير جيل، وهذا لا يقلل من قيمة الإبداعات.

وبدأ ناجي مسيرته الأدبية شاعراً إلا أن الرواية أخذت اهتمامه فهو اعترف أنه لم يتوقف عن كتابة الشعر ولا يشعر أنه غيّر المسار، فالطريق واحد. يقول: يحتاج الشعر - بخاصة شعرنا العربي الغنائي في معظمه - إلى قدر كاف من الوضوح العاطفي، وهو أمر نادر الآن وسط بلبلة الأفكار، التباس الشعارات، ازدواجية المعايير، عدم استقرار الفرد والجماعة على اتجاهات معرفية وفكرية وأخلاقية وجمالية واضحة. أظن أن هذا هو السبب في ضيق مساحة الشعر راهناً وفي اتساع الفجوة بين الشعر وجمهوره منذ الربع الأخير من القرن الماضي.

من الملاحظ أن شعراء كباراً توقفوا أو كادوا، وصار آخرون متميزون أقل صخباً، وانزوى شعراء موهوبون بعيداً عن الأضواء. لا أقصد اتجاهاً شعرياً معيناً أنحاز له وإنما أعني الشعر عموماً.مبدع مهموم بمشاريعه قبل أن يمضي يقول على عجل: انتهيت من المراجعة النهائية لرواية "ليلة سفر" تمهيداً لنشرها.

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تختلف الرواية أساسا عن الشعر في كونها نصا هجائيا بالأساس فدون كيشوت هي بقدر ما نص ساخر هجائي من البطل و مجتمعه
فإذا ذهب محمد ناجي هذا المذهب فهو يحفر في الأرض المناسبة ومجتمعاتنا بحق تستحق الهجاء و الرثاء


عبد العزيز ضيف الله
ابلاغ
01:03 مساءً 2008/07/10

 


يارجل لم يعد هنالك الا قلة من الشعراء المحترمين وكل شعراء اليوم شغلهم صف رص كلام. واليوم صار المعنى فى جيب الشاعر ماهو ببطن الشاعر.


ناقوس
ابلاغ
04:45 مساءً 2008/07/10


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية