الرئيسية > محليات

أحكام وإجراءات قاضي التنفيذ لا تخضع للاستئناف

د. الدوسري لـ"الرياض": نظام التنفيذ يهدف إلى تسريع القضايا المتأخرة ويقضي بحزم على المماطلين والمتحايلين



الرياض - عبدالسلام البلوي:

أكد نائب رئيس لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان بمجلس الشورى الدكتور عبدالله بن برجس الدوسري أن جميع قرارات وإجراءات قاضي التنفيذ هي نهائية ولا تخضع للاستئناف، وإنما قابلة وجاهزة للتنفيذ الفوري، وفسر التنفيذ بأنه التنفيذ الجبري للأحكام الصادرة عن المحاكم الشرعية أو الجهات ذات الاختصاص القضائي عموماً.

وأشار في رده على أسئلة "الرياض" حول نظام التنفيذ الذي أقره مجلس الشورى أول من أمس الاثنين إلى أنه ستنشأ دوائر خاصة بالتنفيذ، وقضاة متخصصون متفرغون لتنفيذ الأحكام الصادرة، ولهم حق الاستعانة بالشرطة والمنع من السفر ورفعه، وكذا الأمر بالحبس والإفراج، والأمر بالإفصاح عن الأصول المالية للدائن المماطل إلى غير ذلك.

وقال الدوسري إن هدف هذا النظام وغايته هو تسريع القضايا المتأخرة لمعالجة هذه المشكلة، والتي أضحت في كثير من الأحيان سبباً مباشراً لضياع الحقوق، أو تأخر إيصالها لأصحابها.

وأضاف نائب رئيس اللجنة القضائية أن هذا النظام يقضي بحزم وصرامة على تلاعب المماطلين والمتحايلين، سواء في القضايا المالية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الأسرية وهو ما يعرف بالأحوال الشخصية كقضايا النفقة والحضانة وغيرهما.

ومضى الدوسري في شرح نظام التنفيذ قائلاً: إن النظام جاء منصفاً لصاحب الحق بالدرجة الأولى سواء كان مواطناً أو مقيماً وسواء كان الحكم صادراً من داخل المملكة أو من خارجها ما لم يتعارض مع النظام العام في المملكة، ولا شك أن الشرائع السماوية والأنظمة لا تقر الظلم بأي شكل من الأشكال بل تجيز إيقاع أشد العقوبات الرادعة، ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته).

ورداً على سؤال عن الخطوات التي يمكن اتخاذها عند التطبيق حين تستكمل إجراءات التنفيذ قال الدوسري: إن القضية ستنظرها جهتان من جهات التقاضي، الأولى نسميها الدرجة الأولى قاضي الموضوع، وهو الذي ينظر القضية ابتداء ومن ثم يحكم فيها ويستأنف الحكم من خلاله، والثانية هي جهة قاضي التنفيذ الذي سيقوم بدوره بتطبيق إجراءات التنفيذ الفوري - ولكن - ربما يُقال إن المحكوم عليه سيلجأ للمماطلة أو التحايل وهذا وارد بالطبع والحقيقة أن النظام عالج هذه الإشكاليات بعناية وبإجراءات احترازية وأيضاً بعقوبات مشددة، لأن أي نظام بلا عقوبات كالفك بلا أسنان، وهذا النظام يمتاز بأنه جاء مستوعباً ومتمشياً مع درجة التلاعب والتحايل التي يمارسها بعض ضعاف النفوس، فقاضي التنفيذ يُصدر فوراً أمراً بالتنفيذ إلى المدين فإن تبلغ فبها وإن تعذر إبلاغه خلال عشرين يوماً من صدور الأمر فللقاضي نشر الإبلاع فوراً في الصحيفة اليومية الأوسع انتشاراً.

وتابع الدكتور الدوسري بقوله وللمراقب أن يتأمل أن هذه الإجراءات تتم بصورة فورية، وهذا ما ينشده القضاة وأصحاب الحقوق لأن القضاة يعانون هم كذلك من تبليغ الشخص المحكوم عليه وربما اختفى أو سافر، وحينئذ يكون معذوراً، أما في هذا النظام فلا مجال للتلاعب فهو يعتمد على مدة زمنية معينة وهي عشرون يوماً وتكون قيمة الإعلان على حسابه، لأنه المتسبب فيه، كما أن هناك تنسيقا بين قضاة التنفيذ والجهات المعنية لتحديد عناوين الأشخاص الذين لا يعرف لهم محل إقامة، وفي هذه الفترة يتم الحجز على أموال المدين سواء كانت ثابتة كالعقار والمزروعات أو منقولة، فإذا تبلغ ولم ينفذ خلال خمسة أيام من تاريخ إبلاغه أو من تاريخ نشره بإحدى الصحف فيعتبر حنيئذ مماطلاً، وتتخذ حينذاك إجراءات رادعة في حقه تتمثل في منعه من السفر، وإيقاف إصدار صكوك التوكيل - لأنه يخشى أن يلجأ إلى نقل الأموال أو تحويلها أو إخفائها، وكذا الإفصاح عن أمواله القائمة وما يمكن أن يودع في حسابه، بل إن النظام أعطى قاضي التنفيذ مزيداً من الإجراءات إذا رأى حاجة لها كمنع الجهات الحكومية من التعامل مع المدين وحجز مستحقاته لديها.

وكذا منع المنشآت المالية كالبنوك من التعامل معه بأي وجه، وآخر العلاج الكي - فقد أعطى النظام القاضي الحق في حبسه إذا استدعى الأمر ذلك.

وأضاف أن هذه الإجراءات السابقة لا بد منها لأجل التدرج مع المدين استظهاراً لحاله، ولكنها إجراءات سريعة وفورية ومحددة بمدة زمنية قصيرة، وبعدها يجري عرض ممتلكاته في المزاد وتباع بما فيه مصلحة للطرفين بحضور مأمور من قاضي التنفيذ، مشيراً إلى أن هناك مواد عديدة في النظام توضح إجراءات بيع المال والمحجوز وهناك مواد تعالج موضوع الحجز على الأوراق المالية كالأسهم والسندات من خلال هيئة السوق المالية، والحجز على الأوراق التجارية كالشيك والكمبيالة فتحصل القيمة منها وتودع في حساب المحكمة.

وقال الدكتور الدوسري: أما العقوبات التي تتخذ بحق المدين فهي عقوبات مغلظة في حال ارتكابه جريمة مالية وقد أفرد لها ست مواد جاءت في ذيل النظام، تبلغ العقوبة في بعضها إلى خمس عشرة سنة كما لو ثبت أن سبب مديونيته قيامه بعمل احتيالي أو تعمد تسديد أمواله، وفي بعضها إلى سبع سنوات كالامتناع عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في حقه، أو تعمد تعطيل التنفيذ أو مقاومة التنفيذ بالتهديد أو الكذب في إقراراته أمام المحكمة أو تقديم بيانات غير صحيحة وهناك عقوبات متفاوتة حسب درجة المخالفة.

وفي رده على سؤال حول إمكانية سد نقص القضاة التنفيذيين الذين يحتاجهم النظام حال تطبيقه أشار أن وزارة العدل قد قامت فعلياً بتعيين قضاة للتنفيذ وهذه منقبة تسجل لوزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى، كما أن مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير مرفق القضاء والذي خصص له سبعة مليارات ريال كفيل بتطوير مرفق القضاء والارتقاء به بشكل كامل سواء من جهة تهيئة الكوادر أو توفير الوظائف والتجهيزات أو مباني المحاكم أو غيرها، وحينئذ فليس هناك عقبة متوقعة.

وعلل الدكتور الدوسري عدم نص النظام على إنشاء محاكم تنفيذ متخصصة بأن النظام نص على تشكيل دوائر للتنفيذ أما المحاكم الخاصة بالتنفيذ فهي مرحلة متقدمة ومع ذلك فإن النظام لم يغفلها فقد جاء في المادة التاسعة ما نصه (وللمجلس الأعلى للقضاء عند الحاجة إحداث محاكم متخصصة للتنفيذ).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 18

  • 1
    الحق ما ينزعل منه المهم إنكم ما تسلمون البنوك رقاب الناس لأنها إفترت عليهم و إستغلت ظروفهم بعد أزمة إنهيار الأسهم و حملتهم ديون بفوائد ربوية عالية الله وحده يعلم شلون بيتمكنون من سدادها.

    مواطن بسيط - زائر

    04:40 صباحاً 2008/07/09


  • 2
    فلم...ومسلسل...قرارنا...؟
    لا زال له طعم في دوائر...تحب وجبة..التأخير أكثر من الرز..؟!!

    { بدر أباالعلا } - زائر

    04:57 صباحاً 2008/07/09


  • 3
    جعلكم على القوة وبصراحة المماطلين يعتمدون في الدرجة الاولى على طول فترة المحاكمة والاستدعاء ودائما مايحضرون الجلسات الاولى والثانية ويحاولون التعذر واختلاق الاعذار للمماطلة ويساعدهم في ذلك رؤساؤهم في العمل بحيث يمنح الشخص اجازة لكي لايحضر موعد الجلسة وهكذا دواليك والموعد يستنفذ اربعة اشهر في محاكم الرياض بمعنى انك لن تستطيع رؤية الشخص المماطل الا بعد سنة من تقديم الشكوى للاسف !!

    مفوز الثبيتي - زائر

    05:33 صباحاً 2008/07/09


  • 4
    الله يعين الناس - الناس هنا لا تزال لا تدرك مصلحة نفسها مواطنون عاديون يجابهون دكاتره في الاقتصاد اغراءات من المؤسسات الماليه ودغدغة العواطف والاطماع للسذج فيقدمون بلا وعي ولا ادراك للعواقب والنتيجه محاكم وتنفيذ وويلات ياليت يكون هناك برامج اعلاميه تنبه الناس بالمخاطر وياليت هناك صرامه ورقابه وشروط وحزم للذين يستغلون سذاجة الناس وجهلهم كشركات التقسيط وغيرها اما بالقضايا الاسريه فهناك مصائب عظيمه ستلحق بابناء المطلقين ييتباغظ الحاصل فياليت نتنبه لمسالة الخلع والحضانه والنفقه لان الضحيه الابناء

    ابو عبدالله - زائر

    06:01 صباحاً 2008/07/09


  • 5
    نشر الجريده لمثل هذه المقابلات والمحليات فعلا شي مميز ويحسب للجريده فهي تطلع المواطن على ما يدور في اجهزة الدولة الحكومية ويبشر بأن عجلة التحديث بدأت ولو انها كالسلحفاة الا ان ذلك يعتبر جيد وللامام باذن الله

    محمد احمد بن زيد - زائر

    06:02 صباحاً 2008/07/09


  • 6
    تنفيذ الاحكام الشرعيه مطلب جميع اصحاب الحقوق فمن حكم له ولم ينفذ فكانه لم يحكم له اصلا بحق 00 وسرعة تنفيذ الاحكام ستساهم بشكل كبير في تخفيف عدد القضايا لان المماطلين يعرفون النتيجه فيتحاشون صدور الحكم ضدهم ويؤدون ما عليهم من حقوق لاصحابها قبل الوصول الى المحاكم 00 وصلى الله وسلم على نبينا محمد 000

    أخو من طاع الله - زائر

    06:28 صباحاً 2008/07/09


  • 7
    جزاكم الله خير وخطوة في الاتجاه الصحيح
    وياليت يكون لهم الحق في التصرف في جميع املاك المماطل وكذلك تعقب جميع الحسابات لان البعض اذا عرف انهم بيقفطونه وعليه مبالغ حولها باسم زوجته او اخوه المهم يضيع السالفة وبالعدل يدوم الملك

    فيصل - زائر

    07:43 صباحاً 2008/07/09


  • 8
    سؤال بسيط هل سيطبق فعليا والا في الادراج مثل غيره الكلام على التنفيذ

    خلف المحمد - زائر

    08:08 صباحاً 2008/07/09


  • 9
    جميل أن نرى هذا النظام وقد أصبح واقعا ملموسا, ولكن الأجمل من ذلك تفعيله والعمل على تطبيقه بحزم وبقوة..

    المستشار - زائر

    09:54 صباحاً 2008/07/09


  • 10
    هذا ما كان ينتظره الناس من القضاء وهو بكل تأكيد تطور هام في الأنظمة العدلية السعودية يجعلها تسير في الإتجاه الصحيح لمسايرة القوانين الدولية والتناسق معها بحيث يسهل تنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء السعودي خارجياً وأخذ الحقوق الصادرة بمجوب أحكام نافذة من السعودية من الهاربين إلى الخارج.

    كباشي الضاوي - زائر

    09:54 صباحاً 2008/07/09


  • 11
    الله يوفق ان شاء الله بما فيه مصلحة البلد..

    قلبي حديد - زائر

    10:14 صباحاً 2008/07/09


  • 12
    الأنضمه الحاليه كافيه يأجماعه البلا فى التطبيق. وش الى بيضمن لنا تطبيق الأنضمه الجديده.

    أبو مسامح - زائر

    10:53 صباحاً 2008/07/09


  • 13
    لماذا التماطل وتطويل القضايا الموجود بين العامل ورب العمل اليس هذا تاخير للعدالة وتطييع للحقوق لجنة ابتدائية وعليا ومواعيد بعد عدة شهور وليس هنالك رقيب وحسيب الشكوي لله

    ابوخالد - زائر

    01:49 مساءً 2008/07/09


  • 14
    كم من مسكينة ضاع حقها بسبب عدم تنفيذ الحكم، من من مسكينة حرمت من فلذة كبدها بسبب مماطلة خصمها وعجز الشرطة عن التنفيذ، لعل فيما يتحث فيه فرجا للضعيفين المرأة والطفل

    ابو محمد - زائر

    02:37 مساءً 2008/07/09


  • 15
    المفروض يطبق على المماطلين خصوصا المستاجرين والي يتسلفون من الناس والوعد في العيد

    ابو عبدالله - زائر

    02:41 مساءً 2008/07/09


  • 16
    ممتاز جدا ومجهود طيب
    لكن القضايا اللي بتنظرها اللجان الشرعيه للمستشفيات العسكريه والتخصصيه
    ليش العين غافله عليها
    من ناحيتين
    الناحيه الأولى عدم تواجد القضاة والتزامهم بحضور الجلسات والحكم فيها
    ثانيا مابعد الحكم من يعطي صاحب الحق حقه في مقابل مماطلة الاطباء عن دفع المبالغ الماليه المحكوم عليهم بها
    وياما ناشدنا وزير الصحه بالمراقبه والمتابعه ولكن دون جدوى
    وليقم بزياره الان للجنه الشرعيه سيجدها خوية على عروشها بدون قضاة بحجة الاجازات ه ؟ الله المستعان

    د/ محمد - زائر

    03:12 مساءً 2008/07/09


  • 17
    ارجو التعجيل بتطبيق القرار
    كم من حكم صدر على مماطل فتهرب من الدفع ويقول اعلى مافي خيلكم اركبوه
    كم من حكم صدر بتصفية الارث ولم ينفذ فكانت العاقبة تقطيع الارحام بل والقتل احيانا
    كم من نصاب يسير امام خصومه يتبختر مستهزئا بهم وبالصك القاضي لهم
    ويقول بلوه واشربوا مويته
    لابد للقضاء ان يستعيد هيبته

    طلال قاسم - زائر

    04:37 مساءً 2008/07/09


  • 18
    ارجو تطبيق هذه القرارات بسرعة

    البرنس - زائر

    01:03 صباحاً 2008/07/10



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة