الرئيسية > شؤون دولية

مجموعة الأزمات الدولية تحذر من تنامي نفوذ الجماعات المتشددة في اندونيسيا


جاكرتا - (د. ب. أ):

ذكرت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير نشر أمس الثلاثاء أن إندونيسيا تواجه خطر تجدد الاضطرابات الدينية في أراضيها وذلك في ظل تنامي نفوذ الجماعات الدينية المتشددة وتأثيرها على سياسة الحكومة.

وقالت المجموعة، وهي مركز دارسات يتخذ من بروكسل مقرا له، في تقرير لها إن مساحة النفوذ الذي تحظى به الجماعات الإسلامية المتشددة على الساحة السياسية في إندونيسيا يفوق ما تتمتع به من تأييد في الشارع.

وأشار التقرير إلى أن المرسوم الذي أصدرته الحكومة الإندونيسية مؤخرا وفرضت بموجبه قيودا على أنشطة طائفة "الأحمدية"، التي يعتبرها كثير من المسلمين طائفة منحرفة، هو نتاج لخمسة أعوام من حشد الرأي العام وممارسة الضغوط من قبل الجماعات المتشددة.

وقال التقرير في هذا الشأن: "يظهر التقرير كيف بات بوسع العناصر المتطرفة، التي لا تتمتع سوى بتأييد سياسي محدود في إندونيسيا، مد الجسور مع النظام البيروقراطي واستخدام أساليب المجتمع المدني التقليدية للتأثير في سياسة الحكومة". وبموجب المرسوم الذي صدر في حزيران (يونيو)، بات يتعين على أتباع طائفة الأحمدية التوقف عن ممارسة شعائرهم باعتبارها "تفسيرا منحرفا للإسلام" أو مواجهة عقوبات بالسجن إذا ما واصلوا الانحراف عن المفاهيم الصحيحة للإسلام بحسب الحكومة.

وعلى الرغم من ذلك إلا أن جماعات دينية متشددة اعتبرت المرسوم غير كاف، مطالبة إما بحل طائفة الأحمدية أو بإجبارها على أن تعلن نفسها طائفة لا تدين بالإسلام.

وخلال الأسبوع السابق على صدور المرسوم، هاجم مسلمون متشددون بالعصي تجمعا لجماعة شارك فيه أشخاص يدينون بديانات مختلفة مما أدى لجرح عشرات الأشخاص ، واعتقلت السلطات الإندونيسية عشرة من المهاجمين.

وتعتبر طائفة الأحمدية نفسها جماعة مسلمة ولكنها وصمت من قبل مجلس العلماء، وهو أعلى سلطة إسلامية في هذا البلد الآسيوي العلماني، بأنهاخارجة عن الدين بل وأصدر المجلس فتوى ضد هذه الطائفة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة