اقترح وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني خلال لقائه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس أمس في القدس الغربية أن تتوسط ايطاليا في مفاوضات سلام بين إسرائيل ولبنان، ودعا سوريا للتقدم في محادثات السلام مع إسرائيل التي انطلقت مؤخرا.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن فراتيني قوله إن "ايطاليا تعتزم دفع مفاوضات سلام مباشرة بين إسرائيل ولبنان وأن تطرح نفسها وسيطة في محادثات كهذه".
وأضاف "إننا أمام نافذة فرص نادرة ونحن ملزمون باستغلالها ولا يوجد سبب يمنع إسرائيل من بدء محادثات سلام مع جيرانها وخلال ذلك مع لبنان".وقال فراتيني إنه يعتزم تمرير رسالة مشابهة إلى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة بصورة مباشرة وفور إنهاء تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.وعقِب بيرس على أقوال الوزير الإيطالي إن "إسرائيل تمد دائما يدها للسلام مع الدول التي تريد ذلك".
وأضاف أن "على لبنان أن يكون مستقلا وديمقراطيا ومتحررا من أي تأثيرات أجنبية".وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أن بيرس كان يقصد بذلك "تدخل سوريا وإيران في الشؤون اللبنانية بواسطة حزب الله".ومضى بيرس قائلا "كنت أعتقد دائما أنه لا توجد تناقض مصالح بين إسرائيل ولبنان ولا يوجد صراع حقيقي بينهما وأنا ارى بإيجاب بدء محادثات كهذه مع كل التحفظات".
من جانبه، رحب وزير الخارجية الايطالي ببدء محادثات سلام إسرائيلية - سوريا بوساطة تركيا، وقال "إني أدعو قادة النظام في سوريا إلى دفع المحادثات مع إسرائيل إلى الأمام لأن إسرائيل جدية للغاية في نواياها".وفيما يتعلق بالموضوع الفلسطيني، قال فراتيني إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيزور ايطاليا في نهاية الأسبوع الحالي وأن بلاده تعتزم دفع مشاريع اقتصادية وتعليمية في السلطة الفلسطينية "بهدف دفع السلام بواسطة المواطنين وليس بواسطة الحكومة".
وذكرت تقارير إسرائيلية أمس الثلاثاء أن الموضوع اللبناني وخصوصاً أداء القوات الدولية (يونيفيل) في لبنان ستكون في صلب محادثات وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في إسرائيل التي وصلها أمس.ويلتقي فراتيني كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني اليوم وسيركز المسؤولان الإسرائيليان خلال اللقاءين على الوضع في لبنان والتشديد على أداء قوات "يونيفيل" التي تقودها إيطاليا حالياً.