الاربعاء 6 رجب 1429هـ -9 يوليو2008م - العدد 14625

موقع تحت المجهر

أهم خدمات المواطنين فيه وضعت على استحياء

تحليل وتقييم- م. حسن الأمير

    هناك حقيقة يجب أن يعرفه؟ا أصحاب المواقع الإلكترونية والقائمين على شأنها والمسؤولين عن إدارتها؛ وهي أن المعلومات التي تحتويها مواقعهم موجهة للجميع، حيث إن الإنترنت مفتوح للجميع محليا وعالميا، فلا يظن أحد أن موقعه أو محتوى موقعه، ليس للجماهير العامة، فأنا أقول بل هو لهم، وما وضع إلا من أجلهم، ولكن قد يكون هناك تخصيص للجماهير وتقسيم لهم، فبالتأكيد لن يدخل أحد ذلك الموقع إلا المهتم به الباحث عنه، وإن دخل بالصدفة فلن يلبث أن يخرج لأنه ليس من اهتماماته، ولكن يجب الانتباه لمن نقدمه للزائر المهتم الذي يبحث عن معلومة حول المنشأة أو الهيئة صاحبة الموقع الإلكتروني وذلك للتنبؤ بما يبحث عنه ذلك الزائر، وبذلك يحقق الموقع درجة الإشباع لدى عملائه وزائريه.

لعل بتلك المقدمة حاولت تقديم نصيحة ذهبية لأصحاب الموقع والمسؤولين عنها في التحري والبحث الدقيق عن ماذا يريد الزائر من الموقع، أما موقعنا لهذا اليوم فهو موقع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات والذي يقع تحت العنوان التالي: www.citc.gov.sa

النظرة العامة : First view

من خلال الزيارة للموقع؛ يبدو فيها للزائر أنه أمام موقع تم تنسيقه بشكل احترافي؛ فألوانه متناسقة، وتوزيعه منظم ومتخصص، ووضعت فيه خانة مخصصة للموظفين، وهذا يعني أنهم قد فصلوا بين محتوى الموظفين، والمحتوى الموجه للزائرين الآخرين من العامة، وهذا شيء رائع تفتقر إليه كثير من المواقع الحكومية، ولكن وبعد تفحص للموقع نجد أنه تم وضع محتوى مخصص للموظفين في الموقع الخارجي؛ حيث انه يوجد تحت إيقونة (تعرف علينا)؛ أحد العناوين التي تخص الموظفين وهو (قواعد السلوك الوظيفي)، فيجب التنبه لذلك.

تحديث المحتوى Content Refreshing:

على ما يبدو أن التحديث فقط في إضافة الروابط للصحف والوسائل الإعلامية الأخرى؛ حيث لا يوجد أي محتوى في قسم الأخبار، بل هو (إحالات) بواسطة روابط إلى مصادر تلك المعلومات أو الأخبار، دون أن يكلفوا أنفسهم كتابة مختصر لتلك الأخبار أو مضمونها.

بالنسبة للروابط الموجودة في الموقع فهي تعمل بشكل سليم، ولكن المشكلة في الروابط الموصى بها، هل تعلمون لماذا؟، لأنه لا يوجد أصلا روابط موصى بها أصلا، ولا أعلم ما هو السبب في ذلك بالرغم من كثرة الموقع المتخصصة بالتقنية، ولأقلها مواقع شركات تقديم خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة.

كما يلاحظ أن محتوى (سوق الاتصالات والتقنية) غير محدث تماما، فمن غير المعقول أن تكون آخر دراسة موجودة في الموقع بتاريخ 2005م، في قطاع حيوي ومتغير مثل قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، الذي يشهد تطورا وتغيرا كل لحظة.

جودة المحتوى

Content Quality:

لقد تم تعريف الجهة المسؤولة عن الموقع، وذكر تفاصيل أخرى كالهيكل التنظيمي، والرؤية والمهام، ولكن هناك ملاحظة في هذا الجانب، وهي كما أسلفت سابقا أنه من المفترض عدم وضع (قواعد السلوك الوظيفي)؛ حيث إن هذا المحتوى موجه للموظفين، ولا حاجة للزائرين في الاطلاع عليه.

بالنسبة لوسائل الاتصال؛ فقط تم ذكرها جميعا باختلاف أنواعها، وقد تم وضع نموذج إلكتروني للمراسلة المباشرة.

يلاحظ على الموقع أن هناك تكراراً في العناوين الجانبية، التي من المفترض أن تدمج مع بعضها البعض في عناوين موحدة تفي بالغرض الذي وضعت من أجله، ولا تسبب تشتتاً في العرض؛ كعنوان (الخدمات)، وعنوان آخر (الخدمة الشاملة)، فمثل هذين العنوانين من المفترض أن يكون عنواناً واحداً لأن الخدمة الشاملة تندرج تحت خدمات الهيئة، ومثال آخر عنوان أو إيقونة (تقنية المعلومات)، وإيقونة أخرى (سوق الاتصالات والتقنية).

ولعل أهم خدمة يبحث عنها زائرو الموقع هي خدمة تقديم الشكاوى ضد مقدمي خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث إن الهيئة هي من يبت ويفك النزاعات حول مشاكل تقديم تلك الخدمات، ولكن الموقع لم يتطرق إلى تلك الخاصية أو تلك الخدمة التي يسعى إليها المواطنون والمقيمون على حد سواء، وقد تم وضع أيقونة للشكاوى ولكنها وضعت على استحياء، فلم يشر إليها، وقد لا يلاحظها كثير من الزوار للموقع، وبعد اكتشافها تفاجأ بكلام إنشائي مطول حول تقديم الشكاوى، ولا يظهر لك النموذج إلا بعد تتعب أن من القراءة، لعل الزائر أن يمل ويصرف نظره عن تقديم الشكوى.