
خفت إشعاع مهرجان قرطاج الدولي منذ سنوات.. وفقد رصيده الجماهيري الضخم بفقده لأهم مقوماته ومرتكزاته الثقافية والفنية والفرجوية وحتى التنظيمية وسقط من صفة التميّز التي اكتسبها بحنكة وخبرة وبعد نظر باعثيه الأوائل إلى هوة "عندكش عندي" فغابت باقات الطرب الأصيل والفن الراقي وفرسان القوافي وملوك الركح المسرحي وحل محلهم طيف من الدمى والربوات بأصوات ناعقة وصهيل يصم الأذان وتهريج يوتر الأعصاب ولباس يخدش الحياء، حتى أن جل النقاد اعلنوا وبالصوت العالي نهاية توهج هذا المهرجان الذي أخضعته شهوات إداراته المتلاحقة في السنوات الأخيرة لأهوائهم وميولاتهم (الملك الخاص) بذريعة التجديد ومواكبة العصر أو بحجة هذا ما يريده الجمهور "الجمهور عاوز كده"!؟
.... تعددت التجارب والمهرجان العملاق "إلى الوراء سر" والصيحات تتعالى من كل حدب وصوب في بداية ونهاية كل دورة من دوراته الأخيرة مطالبة باصلاح المسار وإعادة الامور إلى نصابها ولكن الآذان صمّت إلى حدّ الدورة الماضية. بريق الأمل في انتشال المهرجان مما تردى فيه بدأ يلوح في الأفق مع الدورة الجديدة بدءاً بالعودة إلى تكليف سمير بالحاج يحيى بإدارته وهو أحد المديرين السابقين الذي عرف مهرجان قرطاج تحت إدارته دورات رائعة.. ثم جاءت مطوية الدورة الرابعة والأربعين للمهرجان معلنة عن برمجة تعد مقبولة إن لم نقل ثرية مقارنة بما سبقها، حيث تناولت المسرح والامسيات الشعرية والامسيات الطربية الراقية خاصة وان الشريك "روتانا" اختار هو أيضاً هذه المرة نجوماً متميزة عطاء وأداء وحضوراً مسرحاً إلى جانب بعض النجوم المكتسحين للساحة الفنية حالياً ومنهم ماجدة الرومي - لطيفة العرفاوي - صابر الرباعي 0هاني شاكر - نور مهنا - كاظم الساهر - انغام - فارس كرم - وائل جسار - مروان الخوري - إيمان البحر درويش، إلى جانب ما تضمنته البرمجة من عروض خاصة ك(المحاسن) لسعاد محاسن و(أم الحسن غنّات) لكمال الفرجاني بمشاركة نخبة من أبرز نجوم تونس وعرض للرأي الجزائري للشابة خيرة ورضا الطلياني والشاب ريّان والشاب سليم و"بالي إنانا" لجهاد مفلح "السندباد رحلة الأرجوان" من سوريا وعروض مسرحية كلاسيكية فرنسية ومسرحية "الموسوس" لموليار من إنتاج المسرح الوطني ومسرحية "خمسون" لجليلة بكار والفاضل الجعايبي (الثنائي المبدع المثير للجدل دوما) فضلاً عن عديد من العروض الفنية الأخرى من مصر "الفرقة العربية للموسيقى" بقيادة سليم سحاب وعرض السيد الشاعر غناء صعيدي وعزف على الرباب - وموشحات الفنانة اللبنانية غادة شبير ... وكذلك ستشهد هذه الدورة حضوراً متميزاً لفنانين أفارقة من السينغال والبينين ومن فرنسا وايطاليا والجماييك وأوكرانيا وغيرها. ولكن وبما أن الصعود على مسرح مهرجان قرطاج الأثري هي أمنية كل فنان تونسي وعربي وأجنبي باعتباره لايزال محطة التأشير للنجومية فإن عودة سمير بلحاج يحيى لإدارته وما قوبلت به هذه العودة من قبول طيب.. فإن ذلك لم يمنع ظاهرة الغضب من التواصل مع هذا المهرجان ... حيث أبدى العديد من الفنانين التونسيين بالخصوص استياءهم من رفض مطالب مشاركتهم وحرمانهم من فرصة الحضور في سهرات هذه الدورة... ومن هؤلاء الفنان غازي العيادي ونجاة عطية العائدة بقوة للساحة الفنية ومقداد السهيلي...
غياب النجوم الخليجيين عن هذه الدورة أثار بدوره أكثر من سؤال خاصة وأن الساحة الفنية الخليجية تعج بمبدعين كثر سبق لبعضهم أن أعلنوا ال"أنا" بفنهم الراقي على مسرح قرطاج الذي ضاقت مدارجه رغم اتساعه بالجماهير المتعطشة للكلمة الراقية واللحن المتميز لمحمد عبده، نبيل شعيل، حسين الجسمي، عبدالله رويشد، عبدالمجيد عبدالله، ابراهيم الحكمي، أحلام، نوال الكويتية...
وهذا أيضاً مما تؤاخذ عليه هذه الدورة والتي يبقى فيها الأمل قائما لكي يعاود مهرجان قرطاج إشعاعه.
1
يبحث عن إشعاع مفقود...مهرجان للعرب @
لا بله صار لنا عز.@
وربي صار هلعرب...حتى في التفاهه مسيرون @
{ بدر أباالعلا } - زائر
06:25 صباحاً 2008/07/09
2
احسن انه لا يوجد خليجيين بقرطاج... دايما المدرجات فاضيه مع المغنين الخليجيين
Dalya - زائر
03:12 مساءً 2008/07/09
3
داليا
الفن الخليجي له مكانته وله عزته
بس فعلا يبقى مهرجان قرطاج محارب
وأكبر دليل عام 2002 محمد عبده سوى حفلة دون اي دعايه او اي تنسيق وترتيب
قرطاج لاتستدعي الا الفن الهابط
ابوو نوره نال وسام الاستحقاق من الرئيس التونسي اما م آلاف الجماهير
كان من قبله ابو عبد الله رحمه الله طلال مداح..
أتوقع هذولي الاثنين يكفينا شرف كخليجيين انهم رفعو الفن السعودي خاصه
حفلة ابو نوره الاخيره في فاس طبعا كان لها صدأكبير ونجاح ضخم
ماهر - زائر
05:38 مساءً 2008/07/09
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة