![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
ضرورة الخروج من الظل
من الأفضل أن تكون ثروات وطنك متواضعة ومحدودة، إذا كنت ستجد الأكثرية من مواطنيك معزولين وعياً وممارسة عنها.. هنا لن تأسف على إفلاس.. ولن تبحث عن ثروة..
أما عندما تكون ثروات وطنك هائلة العائدات وقفزات اقتصادك بعيدة الخطى بحيث أن رأسمال أحد البنوك حالياً يتفوق على جميع رؤوس أموال البنوك قبل عشرة أعوام فقط وأن ميدان الصناعة يفتح آفاقاً في الاستثمار والتنوع الاقتصادي فكل ذلك - في حال غياب تواجد المواطن - سيكون ملك دولة ورجال أعمال فقط.. لأن بعض المواطنين يعايشون عزلة الوعي وسذاجة المفاهيم وبساطة الإمكانيات.. هل يعقل أن تحرك الدولة رؤوس أموالها إلى الأعلى وتتجه كذلك إلى الأعلى رؤوس أموال رجال الأعمال في البنوك والشركات، وليس في ذلك خطأ منهم، ولكنهم ينفردون بوعي جعلهم في المقدمة الاجتماعية عندما كانت بدايات الجميح والراجحي تعلن عصاميتهم ووعيهم قبل أن تعلن تصاعد ثرواتهم.. إذاً يمكن أن يكون في الساحة رجل الأعمال الناجح والدولة المنتجة والمتعددة القدرات الاقتصادية.. لكن أين هي فئة المواطن الغائب؟! من الخطأ أن نحمّل الدولة مسؤولية الغياب إذا حدث، لكني أتخوف من مظاهر عزلة واضحة الملامح لهذا البعض.. لا تقل أين هي الدولة.. لأنها فعلاً قد فتحت معاهد التقنية ومراكز التدريب وضاعفت أعداد المبتعثين إلى الخارج ووفرت جزالة القروض للعقار والزراعة ومشاريع الصناعة.. الإمكانيات موجودة والتمويل متوفر.. ماذا بقي إذاً؟.. طبعاً الثقافة المطلوبة لهذا الواقع الاقتصادي الجديد.. هل توفر الوعي الذي سيضع المواطن في مواقع العمل الصناعي والاقتصادي بديلاً لما يتوقع من استيراد مئات الآلاف من الصين والهند وأوروبا إذا تكاملت مشاريع المستقبل؟.. وجود الخبرة الأجنبية لابد منها.. والعمالة الأجنبية لن تكون خللاً فجميع الدول الكبرى إضافة إلى مواطنيها بالدرجة الأولى هناك قادمون من الخارج لكنهم متميزون ولا يمثلون أكثرية.. لقد استغربت جداً بل انكسر التفاؤل الذي عشته في عقلي عبر سنوات طويلة بأننا قادمون على مرحلة تنوير وإعداد توعوي للمواطن يجعله معلوماتياً وواعياً ومدركاً لمصادر مصالحه وأفضل حضوراً من السابق بإمكانياتنا البسيطة آنذاك.. لقد استغربت..هل يعقل في عصر الإمكانيات الضخمة وحوافز التواجد لإيجابيات المواطن بل واستفادته عملياً من تطور اقتصاديات عمله وتوسع فرص العمل أن تلقى خطبتان أو محاضرتان.. سيان.. في محافظة الشماسية كلاهما بعنوان "أهل القبور وأحوالهم" وأن يتم ذلك وهو جزء من "المناشط التوعوية" كما يسمونها بالنسبة لمركز الدعوة والإرشاد.. أي بإشراف رسمي.. هل يعقل هذا..؟ هو لا يعقل.. يجب ألا نتصور أن معالجة الأمر تقتصر على جهود وزارة فقط، فمساحة الخلل في المفاهيم وأولوية المسؤوليات تخص المجتمع بالدرجة الأولى.. حيث قبل يومين كان لمعالي وزير الشؤون الإسلامية موقف إيجابي وجيد ضد التعامل مع ميكروفونات المساجد بما هو مرفوض وغير مقبول.. يعزز وجود التباين ما لمسته يوم أمس من إيجابيات جيدة ومبشرة بالأفضل فيما تحدث به معي كل من الشيخ فواز الحنين والشيخ صالح العضيبي عن نشاطات ملتقى الربوة من إيجابيات جيدة في توجيه الشباب.. |
|
| جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات | ||
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||