الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

اجتماع القادة والشعوب: لخطة تاريخية مطلوبة


د. هاشم عبده هاشم

@ لأن الحوار بين ثقافات الشعوب قد ارتقى إلى سلم أولويات الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

@@ فإن ما تحقق حتى الآن.. وما يجري التحضير له بلقاء العاصمة الاسبانية مدريد.. بين أرباب الثقافات في العالم.. انما يؤكد مدى تصميم المملكة العربية السعودية.. وهي صاحبة واحدة من اعظم الحضارات الانسانية طرا.. على أن ازالة (الجفوة) الموجودة بين الشعوب بات مطلباً أساسياً ومهما.. لا يتقدم عليه اي مطلب.. والاختلاف حول قضايا ومسائل قابلة للتفاهم متى حكمنا العقل. واعملنا المنطق.. واعتمدنا على النوايا الصادقة والرغبة المخلصة في التقارب.. والبناء على المشتركات.. وما أكثرها..

@@ لقد نذر الملك عبدالله نفسه.. للتصدي لهذه (الفجوة) والسعي - بكل اخلاص ودأب - لردمها.. لايمانه الشديد بأن في ذلك مصلحة حقيقية لشعوب الأرض في التعايش وتقاسم فرص الحياة الأفضل.. وصناعة المستقبل الآمن في مختلف أرجاء المعمورة..

@@ وسوف يسمع العالم في السادس عشر من شهر يوليو الحالي الثالث عشر من شهر رجب.. ما يسعد ويسر.. عندما يفتتح (رعاه الله) المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان في مدريد والذي يستمر على مدى يومين كاملين.

@@ هذا الاهتمام وذلك التفاني من قبل خادم الحرمين الشريفين، المؤتمن على أقدس البقاع وأطهرها.. والحريص على تحقيق تواصل جاد وفعال بين كل ثقافات الأرض.. لابد وأن يقابل بماهو جدير به من قبل الحكومات والشعوب..

@@ ذلك أن العالم.. وعلى مدى تاريخه.. لم يشهد دعوة تجمع بين سكان المعمورة.. حكومات وشعوباً وتاريخاً.. كما نشهده اليوم بالدعوة الى هذا المؤتمر.. بعد أن شهدت مكة المكرمة الشهر الماضي انطلاقة العمل الأولى في هذا الاتجاه بعد اللقاء الأول بين علماء المسلمين ومفكريهم قريبا من بيت الله الحرام.. ليضعوا أسس وقواعد ومنطلقات هذا التواصل كما ارادها الملك.. وكما دعا إليه ويعمل على تحقيقه بكل ما أوتي من ايمان بالفكرة.. وتصميم على ترجمتها الى فعل.. وتعهدها الى أن تصبح عقدا تاريخيا بين أمم الأرض وشعوبه.

@@ ولا شك ان انطلاق مؤتمر مدريد عاصمة حضارات الدنيا يمثل بداية حقيقية لعمل مضن ومكثف من أجل خير الانسانية.. وتعايشها.. وتكامل جهودها من أجل بناء حضارة عالمية.. تجمع ولا تفرق.. وتوحد ولا تباعد. وتعمر... ولا تهدم..

@@ وكم أتمنى أن يتنادى القادة في مختلف ارجاء العالم..

@@ كما أتمنى أن تتحرك الشعوب في كل مكان من هذا الكوكب.. في اعظم تظاهرة حول هذا الحوار ليجعل من الجميع قضيتهم الأولى.. وتحقق من ورائه أعظم النتائج وأنبلها.

@@ رعاك الله. ياجامع شمل الإنسانية..

@@ كما كنت دائما جامع شمل الأمة الإسلامية.. ومصدر قوة العرب.. وتلاقيهم على الخير.. والمحبة.. والصلاح.

@@@

ضمير مستتر:

(عندما تتحاور العقول.. فإن العواطف لا تملك الا أن تخدم هذه الإرادة.. وتستجيب لها).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    وعقولنا ومشاعرنا إستجابت لهذا المقال الرائع من الدكتور الرائع جزاك الله خير وحفظ الله مليكنا المحبوب ووفقه لكل خير وسمو نائبه.

    حمد بن فارس الدوسري - زائر

    04:04 صباحاً 2008/07/09


  • 2
    سعد الله اوقاتك يا دكتورنا الفاضل نعم ماتقوله هي الحقيقه

    ابو حسام - زائر

    05:31 صباحاً 2008/07/09


  • 3
    أرض العرب.. هي التي أعطت العالم ثلاثة أديان توحيدية عظيمة..
    فاليهودية نزلت في سيناء..والمسيحية في بيت لحم بفلسطين..والإسلام في مكة المكرمة شرفها الله..
    لذا.. على المسلمين..ألا يظلوا في حالة عداء دائم مع العالم..على أسس دينية..
    إن الحوار في مدريد..لا سيما بين الأديان الإبراهيمية الثلاث..خطوة موفقة..لإنقاذ العالم من التفكك الأسري..والإلحاد الذي أخذ ينتشر بين الشعوب..
    التفكك الأسري والإلحاد..خطرهما كبير..وهما من المشتركات بين الأديان..التي ينبغي لرجال كافة الأديان..محاربتهما لإنقاذ البشرية.

    صيد الشوارد - زائر

    07:58 صباحاً 2008/07/09


  • 4
    صباح الخير د/هاشم @ هذا الحوار سيكون اهم وافضل واعظم حوار وسيقدم ما كنا ننتظره من سنيين ليعلم العالم اجمع سماحةالاسلام وعظمةهذا الدين الذي جاء بكل خير للبشرية ولعله يغير ولو جزء بسيط من النظرة السوداوية لدى الغرب بسبب القاعدةوغيرهم ممن يدعون الجهاد في سبيل الله نسأل الله ان يحفظ ملكناالغالي ويرعاه وان يجعل الجنة مثواه وان يوفقه لخدمة الاسلام والمسلمين آمين @ ولك كل الشكر و التقدير على اهتمامك بالقضايا الداخلية والعربية والاسلاميةوالعالميةوهذا واجب كل كاتب صادق وامين

    باسم يحيى الجلي - زائر

    08:09 صباحاً 2008/07/09


  • 5
    مرحبآ بالحوار اذا كان يعطي كل ذي حق حقه
    وبارك الله بجهود خادم الحرمين الشريفين

    نايف الغبيني - زائر

    12:43 مساءً 2008/07/09


  • 6
    د. هاشم
    .
    هذا ما يحدث في الخارج (عالميا)..!! وبمجهود شخصي من أبو متعب..!!
    .
    داخليا.. وعلى أرض الواقع.!!
    .
    ماهي نجاحاتنا.؟!! هل وفقنا في حواراتنا لنهلل ونكبر.؟؟!!
    .
    إكتشاف أمني لفئة ضالة جديدة تهدد الحرث والنسل..!!
    .
    إذن..
    هل مازلنا نغرد خارج السرب.؟؟
    هل مازلنا نعيش في أوهام وتخيلات..؟
    .
    النتائج:
    ربما نجاح خارجي عالمي...!!
    ولكن فشل.. وفشل.. داخليا..!!

    عبدالله بن محمد - زائر

    12:50 مساءً 2008/07/09



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة