بل غيتس.. بعد التقاعد
د. هاشم عبده هاشم
@@ بعد حياة حافلة بالعمل المفني..
@@ حياة حافلة بالإبداع.. والتفوق.. عبر شركة (ميكروسوفت)..
@@ هذه الشركة العملاقة.. بما قدمته من ابتكارات مذهلة في مجال (التقنية) المتقدمة.. لسكان المعمورة.. وما تزال..
@@ وتحديدا بعد (52) عاما من العمر المتدفق.. حيوية.. وكفاحا.. وابتكارا..
@@ قرر (بيل غيتس) ان يتقاعد .. ويرتاح..
@@ فبعد ان كان يعمل بمعدل (16) ساعة في اليوم الواحد..
@@ فإن (غيتس) لن يعطي.. بعد اليوم.. سوى يوم واحد في الأسبوع لشركته الضخمة..
@@ لكن طاقة خلاقة وذات خصائص عبقرية.. كطاقته.. لا يمكن ان تتوقف عن العطاء.. أو الإنتاج.. أو الابتكار.. وصناعة الخير للإنسانية..
@@ لقد قرر إذاً.. ان يصرف.. جل وقته.. إلى العمل الخيري ولاسيما في المجالات التعليمية والتربوية والصحية..
@@ ذلك هو الخبر.. كما تناقلته وكالات الأنباء في مطلع الأسبوع الماضي..
@@ لكن ما لم يرد في التفاصيل هو .. ان (غيتس) قد اختار هذا التوقيت.. وهو في قمة حيويته.. وعطائه.. وشهرته.. وضخامة انجازاته وبصورة أكثر تحديدا.. فقد أعلن عن قراره هذا وهو في قمة مجده.. ليقول لهذا العالم: إن الأقوياء.. والعظماء.. والقادرين.. هم الذين يتركون وراءهم تاريخا..
@@ هم الذين يتسامون فوق كل صغائر دنياهم..
@@ هم الذين يخلفون وراءهم.. احتراما لا ينفد.. ومحبة لا تنضب.. وسمعة يفاخر بها كل من عرفه.. أو تعامل معه.. أو رافق مسيرته.. وكفاحه..
@@ لقد ضرب (غيتس) مثالا جديدا على ان المال.. والشهرة.. والقيم.. لا تلغي في الإنسان الكبير.. جوانب الخير فيه.. بل على العكس من ذلك.. فإنها تجعله أكثر قربا من خصائصه الإنسانية.. وطبيعته البشرية.. وآدميته الصافية..
@@ ولذلك فان توجهه إلى أعمال الخير..
@@ وتركيزه على مواصلة كفاحه من اجل صناعة المستقبل الأفضل للإنسان.. إنما يشكل استثمارا رشيدا.. لخبراته الواسعة.. وإمكانياته المادية الهائلة.. وقدراته الذكائية الخارقة.. في خدمة الإنسان وترقيته..
@@ بل غيتس إذاً .. أراد ان يقول للعالم..
@@ إن الإنسان لا ينتهي ولا يتوقف.. وإن العمر المنتج يزيده الإنسان قوة .. وتألقاً.. وإرادة على أن يقدم المزيد والمزيد.. ما دام ان الله سبحانه وتعالى قد انعم عليه بعقل مبدع.. وروح وثابة.. وإمكانات مادية ضخمة.. وإرادة فولاذية .. . لا تلين .. ولا تضعف .. أو تستكين..
@@ وسوف ترون.. ما الذي سيقدمه بل غيتس للإنسان .. وما الذي سيعطيه للإنسانية في الزمن القادم..
@@ ذلك ان الأقوياء.. والخلاقين.. وأصحاب المبادئ.. يعيشون أطول في أذهان الناس.. بما يتركون لأممهم ومجتمعاتهم من أعمال خيرّه حتى بعد ان يغادروا الحياة.. فما بالنا بهم في قمة عطائهم..
@@@
ضمير مستتر :
من يعمل من اجل الخير.. يعيش حياته مرتاحا..