الثلاثاء 5 رجب 1429هـ -8 يوليو2008م - العدد 14624

الجزيرة الرياضية.. شكراً لاحترامنا

تيسير الصقعبي

    أود أن أشكر قناة الجزيرة الرياضية التي أبدعت بنقل بطولة الأمم الأوروبية (يورو 2008) والتي أقيمت في أرقى بلدان العالم النمسا وسويسرا. صحيح أن البطولة كانت مشفرة وحصرياً على قناة الجزيرة الرياضية ولكن الجميع تابع هذه البطولة الكبيرة وشاهدنا كيف استعدت القناة لهذه البطولة الرائعة وكيف تم توظيف آخر ما توصلت اليه التقنية الحديثة لنقل البطولة، كما أنها لم تستغل المشاهد العربي لهذا الحدث بل على العكس تماماً فقد احترمت المشاهد وقدمت درساً راقياً ونزيهاً بكيفية الاحتكار للبطولات الرياضية وبأعلى درجة من المهنية والموضوعية والحيادية والشفافية.

لقد دفعت القناة ملايين الدولارات لاستقطاب كوكبة من المدربين والمحللين، لقد رأينا كبارالمدربين العالميين مثل المدرب فينقر، وكرويف، ومالديني، كذلك شاهدنا لاعبين كبارا مثل التوبيللي وبويو، وطارق ذياب، ورابح ماجر، وسامي الجابر كذلك استمتعنا بمجموعة كبيرة من المعلقين العرب المميزين مثل يوسف سيف، وعلي الكعبي، وعلي محمد علي، وهشام الخلصي، وأحمد الطيب والأخضر بالريش وغيرهم، ولا ننسى مقدم الاستوديو الأستاذ أيمن جادة بخبرته وحنكته الطويلة في مجال التقديم والتعليق وادارة الحوارات بأسلوب منطقي ورائع. حقيقة لقد كانت قناة الجزيرة الرياضية على مستوى الحدث وقدمت نموذجاً حضارياً رائعاً بنقل وتحليل المباريات بكل المقاييس بعيداً عن التعصب وقدمت خلال الاستوديو التحليلي عصارة الخبرات العالمية في مجال كرة القدم بأسلوب رائع وراق جداً كذلك استحدثت قناة ثالثة لنقل البطولة لغير المشاهدين العرب وأقامت استديو تحليليا باللغة الانجليزية.

مرة أخرى أشكر قناة الجزيرة الرياضية على هذا العمل المميز الذي قامت به لنقل البطولة بهذا الشكل الرائع، وكذلك عدم الاستخفاف بنا كمشاهدين عرب وكسعوديين خاصة (كما تفعل بعض القنوات الرياضية) لقد اثبتت النقاة من خلال ما شاهدناه بأن هدفها فعلاً هو:

1- احترام عقل وفكر المشاهدين.

2- امتاع المشاهد دون استغلال او ابتزاز.

3- رفع مستوى الثقافة الرياضية بعيداً عن التعصب.

4- الاسهام في تطوير الاعلام الرياضي بعيداً عن الإثارة المصطنعة.

5- اعتبار مشاهدي القناة مشاركين وليسوا مستهلكين.

أخيراً أتمنى لو أن جميع البطولات والمسابقات الرياضية القادمة تكون حكراً على قناة الجزيرة الرياضية لنستمتع ونتعلم منها مستقبلاً.