بحث



الثلاثاء 5 رجب 1429هـ -8 يوليو2008م - العدد 14624

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رؤية رقمية
احذر أمامك ثقب أسود !

م. يوسف الحضيف
    الزمان : صباح خميس مشمس عام 1477للهجرة.....

المكان : مدينة شقراء في وسط نجد.......

استيقظ عبدالعزيز في عطلة نهاية الأسبوع وقرر أن يمتطي مركبته الفضائية في رحلة مكوكية يسيح فيها في فضاء الله الواسع متأملا ومتفكرا في عظمة الله، فبينما استطاع أجداده من رؤية السماء عبر تلسكوبات متطورة أصبح بإمكانه السفر بمفرده، إذ أنه اشترى مؤخرا مركبة بأقساط ميسرة وبدون فوائد مركبة.

الكل يعرف عن عبدالعزيز جرأته وحبه للمغامرة، وهو يعلم أن معظم زملائه يسافرون كثيرا داخل المجموعة الشمسية، إلا إنه دائما ما يحب أن يزور مجموعات شمسية أخرى والتي تعد بالملايين داخل مجرتنا درب التبانة، ويعلم أيضا أن مجرة درب التبانة ماهي الا نقطة في بحر هائل يدعى العنقود الكوني وهو مليئ بمجرات كثيرة، وحتى هذا العنقود ليس وحيدا فقد اكتشف مؤخرا بوجود عناقيد كثيرة تحوى مجرات بها محموعات شمسية، فعبدالعزيز دائما يحب المغامرة مع توكله على الله وإيمانه بأن هذا الكون الشاسع دليل على قدرة الله.

يعلم عبدالعزيز أن النجوم تخلق ثم تتلألأ باللمعان ثم تنطفي بعضها تدريجيا بعد مدة ثم تبدأ بالإنكماش على نفسها فتصغر حجمها إلى أن تصبح صغيرة جدا جدا، مع بقاء كتلتها دون تغير متحولة إلى ظاهرة غريبة تدعى الثقوب السوداء، ولتوضيح الصورة تخيل ان لو أن الارض تحولت الى ثقب أسود فانها ستكون بحجم حبة شعير مع ثبات كتلتها، أي أنها تصبح ذات كثافة عالية وجاذبية أعلى إلى درجة لا يمكن لأي جسم يمر بمسافة قريبة منها أن يفلت مهما بلغت سرعته. مما يجعلها تجذب إليها الأجسام القريبة منها وبكل قوة، والغريب أنها لا تجذب الأجسام فقط وإنما تجذب فوتونات الضوء والإشارات اللاسلكية بانواعها.

يسمع صاحبنا من تحذير وسائل الإعلام من وجود ثقوب سوداء في مجرتنا وخاصة إذا كنت ترغب في زيارة مجموعة شمسية أخرى، خاصة وانه لا توجد لوحات ارشادية تنبهك بوجود هذه الثقوب والتي قد تبتلعك أنت ومركبتك دون أن يعلم عنك أحد، ولذا فإن صاحبنا عندما يرغب في القيام برحلة جريئة وبعيدة، فإنه يقوم بدراسة أعمار النجوم التي سيمر بالقرب منها، ليتأكد من عمرها بحيث لا يتزامن تحولها الى ثقوب سوداء وقت مروره من حولها.

لا يزال تفسير هذه الثقوب السوداء محيرا للعلماء وهل الدخول فيها هو نهاية تاريخ ودخول تاريخ جديد،، وهل هي (الخنّس) التي أقسم الله بها في سورة التكوير، فمع كونها خنس لا ترى فهي (الجوارِ) التي تجري وتسير، ومع جريانها تجذب اليها االاشياء القريبة منها وبشدة ولذا سميت (الكنس)، وهذا ما يحدث في الثقب الأسود، وببساطة ما أعظمك يالله وأحلمك !

الجميل في ذلك الزمن أن عبدالعزيز سوف يتمكن من شراء أرض لبناء بيت العمر على الارض لأن أسعار الأمتار وقتئذ ستكون في متناول كل موظف وليس كما حالنا اليوم، فأهل العقار مشغولون في (زحاحيل) زحل و(مراريخ) المريخ، وستبقى (أراضي) الأرض أسعارها رخيصة لكثرة العرض في مجموعتنا الشمسية.

21 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال جميل وجرئ مثل جرأة عزوز بالتوفيق


ترآنيم المطر
ابلاغ
04:22 صباحاً 2008/07/08

 


مادام الحلم ببلاش,احلم على كيفك ليش لا.بس حلوة القصة


ام محمد
ابلاغ
07:41 صباحاً 2008/07/08

 


رائع م. يوسف الحضيف رائع حقيقتا ان الجمع بين الرؤية العلمية والدينية هي لمنع اروع الامور التي تزيد عرى الايمان وتوثقها، مقالة جميلة حقيقتا والى ابعد الحدود المجراتيه سواء في درب التبانه او غيرها من الدروب.
ولكن عتبنا يا يوسف على تخلف علوم الفضاء وشللها بالكامل في قطرنا العربي من الخليج الى المحيط.


محمود
ابلاغ
08:16 صباحاً 2008/07/08

 


يعطيك العافيه يأستاذ يوسف على هذا المقال و نقله نوعيه من ثورة الإتصالات الى عالم الفلك و مقال جيد وأتمنى المزيد من الرقي


عبدالله البداح
ابلاغ
08:41 صباحاً 2008/07/08

 


صباج الخير / مقال جميل جدا ورائع. شكرا لك


شريفة الشملان
ابلاغ
09:00 صباحاً 2008/07/08

 


يوجد ارضى فى القمر المشكلة الطمع خذ شقة ولا غير حنا غير ارفع راسك انت ٍس


ابو حمود
ابلاغ
09:11 صباحاً 2008/07/08

 


ابتعدت بنا كثيرا يا ابن الحضيف...


ابو فيصل
ابلاغ
09:34 صباحاً 2008/07/08

 


صباح الخير ابو صالح
مقال مميز، للمستقبل ولكن هل نتحدث عن الارض ام عن كوكب جديد؟!
هنا السؤال وكفنا الله شر الثقوب السوداء في الارض والفضاء
تحياتي


صالح النملة
ابلاغ
09:39 صباحاً 2008/07/08

 


مقال جميل جدا، اشكرك عليه
ولكن مدينة شقراء كبيرة شوي ( مع انني اتمنى ذلك) فعلى وضعنا الحالي لا اعتقد انني سنصل للمركبات الفضائية في ذلك العام، مع ان الله على كل شي قدير.


ابو روان
ابلاغ
10:04 صباحاً 2008/07/08

 10 


ومن قال بأنه لا توجد ثقوب سوداء في الأرض ؟.
.
في كل مشروع في بلادنا هذه، يمر بجانبه ثقب أسود على شكل هامور، لا يفلت منه الضوء ولا ريال واحد.! فيشفط جيوب المواطنين حتى يفلسهم.!
.
ولهذا، أرجو أن تتكلم عن الثقوب السوداء في بلادنا، وعن أفضل طريقة يمكن بها عمل مشروع بعيدا عن الثقوب السوداء حتى يخرج للنور، ولا يبتلعه هذا الثقب الأسود الرهيب.!


مريم إبراهيم
ابلاغ
10:10 صباحاً 2008/07/08

 11 


هل تتخيل يا مهندس يوسف ان يزيد عدد الشوارع المحيطة ببعض الاراضي في زحل عن اربعة شوارع كما هو متعارف عليه حاليا في كوكب الارض.
بكل بساطة ممتع يا مهندس يوسف.


ابو فيصل
ابلاغ
10:13 صباحاً 2008/07/08

 12 


لابد لعبدالعزيز أن يتأكد أن أرضه لا تمر بها ثقوب سوداء وإلا فإن تحويشة عمره ستكون عرضة للابتلاع.


د. سعيد
ابلاغ
10:34 صباحاً 2008/07/08

 13 


ثم انتفض عزوز في نومته و استيقظ حامدا ربه على عودته للحياة من جديد و خروجه من هذا الكابوس المزعج.. و أخذ بقشة الفطور و اتجه الى مزرعته حاملا مسحاته مترنما على أنغام مكينة البلاك ستون بالأغنية الشعبية ( شخبط شخابيط)
أقول أبو صالح.. الله يحيينا حياة طيبة و نشوف.
مبدع كعادتك


أبو وليد و عبدالمحسن
ابلاغ
11:25 صباحاً 2008/07/08

 14 


اشكر الكاتب علي المقال واشكر للاخت مريم علي التعليق الطريف منهاوالجرئ
مدحت


مدحت
ابلاغ
01:31 مساءً 2008/07/08

 15 


أحسن شيئ
زحاحيل) زحل و(مراريخ) المريخ، و (أراضي) الأرض
كلمات جميلة تدل على بلاغة الكاتب


م/ ابراهيم
ابلاغ
01:54 مساءً 2008/07/08

 16 


ماهو السر في إختيار شقراء مكاناً لحدوث القصه ؟


علي الفقاس
ابلاغ
03:37 مساءً 2008/07/08

 17 


المقال رائع كروعة كاتبه.شقراء...حب عبدالعزيز للمغامرة...طريقة رائعه في تقديم الفكرة
نتمنى رؤية المزيد من الابداع يابو صالح


عبدالعزيز :)
ابلاغ
03:44 مساءً 2008/07/08

 18 


الاخ أبو صالح
الله يعطيك العافية ومقال جميل يحمل المعلومه والطرافة في آن واحد وهي تعبير عن شخصيتك الرائعة.
لك مني الف تحية والف شكر.


م. وليد
ابلاغ
04:10 مساءً 2008/07/08

 19 


اشكرك على الطرح العلمي اللطيف
فكثير هي المصطلحات التي لانعرفها
وحبذا لو افدتنا عن نسبية الكتلة والزمان والمسافة
مقال رائع
فقد ابعدتنا عن هموم الغلاء في الحديد والاسمنت وزيت الطهي وحليب البودرة وسوق الاسهم والطاحونة النفسية التي يعيشها المواطن السعودي


طلال قاسم
ابلاغ
05:19 مساءً 2008/07/08

 20 


ابداعه جميله... و تصور ذا بعد خفي و محسوس
مقال رائع تذوقنا العلم و الادب و الاقتصاد و لمسات من المزاح خلال قراءته
يعطيك العافيه على هذا المقال


ابوعبدالعزيز بريطانيا-ادنبره
ابلاغ
08:32 مساءً 2008/07/08



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية