افتتحت المكتبة العامة بأبها ضمن فعالياتها للصيف أولى مناشطها بأمسية شعرية جمعت لأول مرة الشاعرين محمد زايد الألمعي والشاعر أحمد التيهاني، وأدارها موسى محرق، الذي قال عن الألمعي أنه يتخطى وطناً له مؤسساته، مثقلاً بكثير من الجراحات، ولا يلبث أن يعود كالعرجون، ليغرس جذوة أمل ثم يمضي، له لغته الخاصة وأفكاره ورؤاه التي لا يستطيع اقتباسها غيره،نختلف معه كثيراً ونأوي له كثيراً.
ورغم إنتاجه الشعري فإنه لم يصدر له ديوان للآن لأنه غير مقتنع بلعبة الإصدارات،
بعدها بدأ الألمعي بمدخل لقصائده بالشكر للإدارة المنظمة والشكر للحضور، وهذه أول أمسية يشترك فيها مع التيهاني، وبأن لديه مشاركة في فعاليات ملتقى أبها، وأن هذه أولى الفعاليات التي تقدمها وزارة الثقافة والإعلام،
ثم بدأ المدخل لقصائده بالتغزل بالمرأة العسيرية بقصيدة "كلام حبيبتي سكر" ثم قصيدة لأبها بعنوان "هدايا إلى أبها - وطفلة الكلمات"
وقرأ نصوص عده منها "المقت- ومقطوعة مهداة للشاعر إبراهيم طالع بعنوان المغني الخائف - وحين لا تشبهين النساء - القادمون -مرثية الخونه- المادحون"
ومن النصوص المختارة للألمعي من نص أنت معلقة بالكلام:
حين لا تشبهين النساء
ولا أشبه الآخرين
نلتقي في الكآبةِ
طفلين ..
يقتسمان الجراح
وتفاحة الوهم
والأمنيات
@@@@
ومن نص المغني الخائف التي وصفها بأنها كتبت للشاعر إبراهيم طالع:
مرة مر بالمدينة صدفه
حاملا أثقل الهوى وأخفه
قروي رأى القبائل تلقي
تحته شارعا وترفع شرفه
ثم انتقل محرق للتيهاني الذي وصفه بأنه وصفة خالدة، بلون ورائحة حنطة السراة، عراب وجه ثقافتنا العسيرية، وزع ذاته في كل الاتجاهات، وحيد في صنيعه لما قدمه لنون النسوة، يخيل لك أنه شاعر بسيط فنفاجأ بأنه محمل بالحياة، من ناديه بأبها بصمت يدخل علينا وكان ممن صنع النادي وليس ممن صنعهم النادي، وهو ممن يمنحنا اليوم لغة إبداعية متجددة.
بعدها بدأ التيهاني مشاركته بمقدمة قال فيها: أدرك حجم مصيبتي هذا المساء وهو مشاركتي مع محمد زايد وهو تلك القامة الأدبية، وأيضا حجم وقوفي أمامكم وأنكم ممن يتذوقون اللغة والكلمة، هذا غير أنني رأيت أناساً لم أرهم منذ سنوات، وحضور محافظ رجال ألمع لهذه الأمسية.
ثم بدأ بقراءة نصوصه الشعرية بدأها بقصيدة "أحبك لكن على مذهبي- ثم قصيدة لعسير بعنوان لعبة غسان - قرينة العراء- استبداد الغاوين-تآمر"
ومن نص استبداد الغاوين اخترنا هذا المقطع:
شكوى الشاعر
إذا استنءجدتُ بالأقربء
ولم يأبهء بطعمِ الظلمِ فيما أحتسي دهرا
وجدتُ العدلَ في عينين تنتحبان إذ أغضبء
لأنفثَ من رياض الروحِ غربتها
وغبناً يكتم الآمال عند تغلغلِ الآلام بين حروف ما أكتُبء
وأكتُبُ يا أسىً يمتدُّ في أقصاي عن من لاكني جهرا
وعن "سيزيف" يحملني على أحقاده صخرا
وعن مغتابي الموسوم بالحسرات من سقطاته الكبرى
وعن شبحٍ يفتِّشُني..
إذا علّقءتُ حرفَ النورِ فوق مشاجبِ المسرى
يداهمُني..
هذا وقد حفلت الأمسية بحضور كبير من الأدباء والمثقفين وأيضا حضور محافظ رجال ألمع محمد بن سعود المدحمي.