بحث



الثلاثاء 5 رجب 1429هـ -8 يوليو2008م - العدد 14624

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


يوميات مبتعث

يوسف القبلان
    اكتشف الشاب المبتعث بعد الثانوية أنه بدأ يعتمد على نفسه في كل شيء، في تأمين احتياجاته، في إنهاء اجراءات البعثة، في تنقلاته، بل حتى في إعداد الطعام.

ولأول مرة صار للمبتعث حساب باسمه في البنك، وصار يحمل بطاقة صراف، بدأ هناك يتعرف على نفسه أكثر، وعلى قدراته، بدأ يثق في نفسه، صار يعرف الأسعار في السوبرماركت وصار يدقق فيها.

كانت مرحلة انتقالية مهمة ومؤثرة في حياة الشاب، واستطاع خطوة بخطوة أن يتأقلم مع الوضع الجديد. كانت البداية صعبة حتى أنه لم يكن يعرف كيف يعد طبق بيض، ولا يعرف كيفية استخدام المايكرويف، واكتشف أن الخبز إذا ترك مكشوفاً لأكثر من يوم يتحول لونه إلى أخضر!

كانت البداية صعبة، كان يستخدم سيارات الأجرة فاكتشف أنها مكلفة فتعلم كيفية استخدام قطار الأنفاق، وتعلم كيف يضبط ميزانيته، وأين يأكل وماذا يأكل.

وفي المجال الاكاديمي أدرك منذ البداية أنه ليس في اجازة وأن عليه أن يسلك طريق الجد سعياً لتحقيق الهدف الذي جاء من أجله، ولهذا بدأ يكتشف مع الوقت مهارة إدارة الوقت ووضع جدول زمني اسبوعي يساعده على القيام بواجباته الدراسية، ويسمح له بوقت إضافي للاندماج في الحياة الاجتماعية وفي رحلة المبتعث الاكتشافية.

أدرك أهمية عامل اللغة في التكيف، ومقاومة الشعور بالغربة، فاللغة هي حلقة الاتصال الاجتماعية والثقافية، وحمداً لله انه استطاع قبل البعثة ان يصل بمستواه في اللغة الانجليزية إلى درجة عالية تمكنه من استثمار البعثة والاستمرار في التفوق الدراسي، والاستفادة من التواجد في مجتمع ذي ثقافة مختلفة.

ساعدته لغته القوية على التعرف على معالم البلد، ونظامه المروري، وتقسيماته الجغرافية، ومواقعه السياحية، ومتابعة وسائل الإعلام، وارتياد المسارح ودور السينما، والمكتبات.

كان المبتعث يتعلم في الجامعة ويتعلم خارج الجامعة. هو في الجامعة يندمج في نظام جديد ينمي شخصية الطالب، ويعلى منزلة البحوث، ومهارات الحوار، وتحليل المشكلات، واعداد التقارير، وجد نفسه يقدم لزملائه في الجامعة عرضاً لمدة خمس دقائق، وتفاجأ أن تقييم ادائه عملية مشتركة بين الاستاذ، والزملاء، والطالب نفسه. أدرك أن دور الاستاذ دور توجيه واشراف وأن الطالب قد يقوم بدور يصل إلى 80% في العملية التعليمية.

وفي خارج الجامعة أدرك الشاب المبتعث معاناة والديه، وكيف يكد الأب ليل نهار من أجل ابنائه وتأمين حياة آمنة مستقرة وتوفير تعليم قوي من أجل المستقبل وادرك كيف كانت والدته تتعب معه في ايقاظه صباحاً ليذهب إلى المدرسة، ومسؤولياتها التربوية العظيمة التي قامت بها من اجله هو واخوانه واخواته، إلى جانب قيامها بمسؤوليات منزلية، لم يكن وقتها ينتبه إليها، ولكنه الآن وهو في الغربة تعرف بطريقة اجبارية على تلك التفاصيل التي يقوم بها الوالدان وكان بعيداً عنها، لا يشارك إلا بمزيد من الطلبات الاستهلاكية.

اليوم ينتظر المبتعث أول إجازة ليطير إلى وطنه ليقبل رأس أمه، وأبيه، ويقبل جبين الوطن وترابه.

15 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اه يا الوطن
وش كثر مشتاق لأهلى ولأمى ولأبوى
وش كثر مشتاق للحر والزحمه فى خريص
الله يحفظ ابو متعب لنا ويجزاه خير على معروفه واتاحة الفرصه لنا..
ما تعرفون قيمه الوطن الا بعد الغربه وكم نعانى ونحسب الايام للرجوع للمملكه الغاليه..
الله يوفق كل مبتعثينا وكل المغتربين ونرجع لبلدنا غانمين بالشهادات والعلم والمعرفه..
يارب نبى دعاكم لنا بالتوفيق من الله


ابو نور -بريطانيا
ابلاغ
03:52 صباحاً 2008/07/08

 


اسأل الله لجميع مبتعثينا التوفيق لما يحبه الله تعالى ويرضاه من القول والعمل وأن يعودوا سالمين غانمين إلى أرض الوطن خداما لإسلامهم العظيم ثم مليكهم العزيز ووطنهم الكريم.


سميرة
ابلاغ
04:36 صباحاً 2008/07/08

 


بسم الله
والله انك ملك في طرحك يا اخ يوسف شكرا من الاعماق مقال جميل جدا وله مغزى بعيد سلمت اناملك على هذا الطرح الجميل وشكرا


عبدالخالق هاشم
ابلاغ
07:46 صباحاً 2008/07/08

 


الله يجعل امك وابوك بالجنه قل امين وين الناس وين البشر خلهم يتعلمو من عندك والله انك جمعت كل احاسيس البشر الام الاب الصديق الجار الجبيب الجبيبه الزوجه وانا اقراء كلامك والله انني حسيت بالواقع قول للعالم اظهر للبشر ماهي الغربه
يا رب اني اشوفك ابنك عالم بعلم ينفع الامه فيه


التويجري
ابلاغ
08:50 صباحاً 2008/07/08

 


ليس كل المبتعثين يا يوسف !
بعض المبتعثين أتى ليستعرض ثروة والديه بالسيارات الفارهه والاثاث الفاخر!
وبعضهم عاد من حيث أتى دون أدنى فائدة؛ حيث ان النوم كان حليفه طوال مدة البعثة، ولم تسعفه اللغة الانجليزية للسؤال عن الاحتفال الذي يقام كل نهاية اسبوع بجانب المبنى الذي فيه يعيش !!
وبعضهم، يعد الليالي والأيام لحظة بلحظة ليعود حاملاً شهادة التخرج و معارف جديدة يستطيع ان يحاور فيها اعتى المناظرين ويخفف من شدة السخط على العالم العربي والاسلامي..
عبدالعزيز - الولايات المتحدة الامريكية


عبدالعزيز
ابلاغ
11:20 صباحاً 2008/07/08

 


الآخ العزيز/
أشكرك على مقالك الرائع و الذي نتمنى ان يكون كل مبتعث بالصفات التي ذكرت. ولكن وللأسف (الكثير) من المبتعثين لايدرك و لايعي الهدف الحقيقي من أبتعاثه و تمثيلة لوطنه. و أقول بل بالعكس الكثير من المبتعثين متخلفين في دراستهم و يمارسون من العادات و المخالفات مالله به عليم. نسأل ان يحفظهم عن كل مكروه.


مبتعث سعودي
ابلاغ
01:03 مساءً 2008/07/08

 


للأسف كل هذه أحلام
المبتعثون عكس ذلك تماماً عدا النقطة الأخيرة
أتمنى أن يكون هذا الكلام صحيحاً في يوم ما
الكلام هذا من واقع تجربة منذ أن بدأ التدخين لغاية المسكرات بأنواعها


موسى
ابلاغ
02:31 مساءً 2008/07/08

 


مقال رائع ومفيد شكرا لك


ابو محمد
ابلاغ
02:44 مساءً 2008/07/08

 


مقال جميل جداً وأتمنى أن يكون واقع ونع للأمة واتمنى أن يضاف لتلك المقالات توصية وتذكير لكل مبتعث بأن يجعل نيتة أن ينفع أمة محمد صلى الله علية وسلم وأن يراقب الله سبحانة وتعالى ويعتز بدينة ولا يجامل أحد ويتفقة في دينة لكي يثبت على طريق الحق وأن ينظر للغرب فهم يعتزون وهم على ظلال وأنت على حق وبهذه المناسبة أو صي نفسي وجميع أخواني بتقوى الله ومراقبته في الأقوال والأعمال


ابو محمد
ابلاغ
04:38 مساءً 2008/07/08

 10 


شكراً لك


ابو محمد
ابلاغ
04:39 مساءً 2008/07/08

 11 


ياليت لو كل المبتعثين كذا..
المشكلة الي فكر إن الابتعاث فلة وسهرات ورحلات فقط..
لابد من تكثيف الدورات التوعوية للمبتعثين خصوصاً للبكالورويوس..
تحياتي


نعيم العبدالله
ابلاغ
04:50 مساءً 2008/07/08

 12 


اشكرك على هذ المقال الأكثر من رائع
وهذا ما نتمناه من كل ابنائنا المبتعثين.
والطرح كان ايجابي وفي نفس الوقت يوصل رسائل الى ابناء الوطن بأسلوووب راقي جدا.


مبتعث
ابلاغ
05:08 مساءً 2008/07/08

 13 


الف شكر
ونعم هذا حالنا وان شاء الله نرجع ونفيد ارضنا.. والحمدلله وجدنا من ينصفنا.. كل ما قلت لواحد انا مبتعث قال ايه يعني سفر وشرب وتدخين وبنات وتنسون الصلاة وزي كذا.. فالمقابل حنا نحاول نرفع اسم الدين ثم الوطن ولاتهمنا الاشياء الاخرى لان الي وده يخرب يحصل الخراب بكل مكان حتى بديرته.. اتمنى اني اشوف ردود تساعدنا وترفع من معنوياتنا... يكفي ضغوط الحياة علينا.. ويكفي قلة المكافأة.. وضعف عملتنا.. والم الغربة.. لكن الهدف واحد الشهادة لبناء الوطن وماراح نتخلى عن الهدف


omar - uk
ابلاغ
08:20 مساءً 2008/07/08

 14 


والله انك صادق مازليت بكلمة..
بس زود انه يدري زين وش معنى الطفرة
ويعرف قيمة الريال ( يورو)...


مبتعث مطفر.فرنسا
ابلاغ
12:03 صباحاً 2008/07/09

 15 


يعطيك الف عافيه وشكرا على المقال.
والله انك صادق يا راعي التعليق 13 انك كل ما قابلت واحد وقلت له مبتعث قال لك شراب وبنات وفله.الخ ما درى ان نشتغل عشان نجيب الشهادات المطلوبه منا وبهذا نرفع راس عوائلنا وقبايلنا واسم دولتنا بشكل عام ونخدم ملكنا ديننا ثم ملكنا الله يحفظه لنا و وطنا.
اتمنى من جميع المبتعثين ان يجتهدو في دراستهم وبالله التوفيق.
وشكرا


مبتعث الي فرنسا
ابلاغ
01:35 صباحاً 2008/07/09


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية