أقصد مهنة تعقيب المعاملات لدى دوائر الحكومة.
ولم تكن معروفة قبل نهايات القرن الهجري الماضي. وازدهرت إبان حلول الشركات الأجنبية وازدحام العمل لدى دوائر الخدمة العامة كالماء والكهرباء والهاتف والمرور والسفر والإقامة والإفراغ الشرعي.
إبان الطفرة وفورة كل الأعمال في وقت واحد، جاء الأجانب بكلمة صفة للمعقب قال عنها الغربيون EXPIDITOR وتعني المفعّل، أو المعّجل أو المسهّل. وربما أنه لا يوجد بديل لغوي للمفردة لأن بلادنا تأخذ الأولوية في كثرة المعقبين ولا سيما مع كثرة الارتال (الطوابير) و"قلة السّنع"!.
والذي يجب أن ننتبه إليه هذه الأيام، هو ظاهرة اختفاء المعقبين بعد تسلمهم المبالغ. أو تعطيل الإجراء وعدم إيداع المبالغ التي أخذوها من العميل. أو تشغيلها، ولا سيما إذا كان العميل أجنبياً لا حول ولا قوة بيده.
رأيت شبابيك (الكاونترات) في الإقامة تُغلق في وجه الجمهور (المسءوي وجاره) مرتين في يوم واحد بسبب ازدحام المطالبين من العمالة الأجنبية بأخذ حقوقهم من مبالغ ومستندات من المعقب الفلاني.
أشياء تشوه صورة وجه هذا البلد. ولا بد من التفكير في مخرج.