• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 582 أيام

جهات غربية لا علاقة لها بالتقنية بدأت تدعمها

الجهات التقنية في بلادنا العربية لا تعير البرامج الحرة أي اهتمام


كتب - خالد بن محمد المسيهيج:

    لقد اعتدنا أن يأتي دعم تطوير توزيعات لينكس عن طريق شركات، جامعات، تجمعات شبابية، منظمات خيرية.. الخ، لكن أن يتولى رعايتها والإشراف على تطويرها عمدة مدينة أو حاكم مقاطعة! أعتقد أنكم تشاركوني هذا التعجب، فتوزيعة مولينكس Molinux توزيعة تحظى بإشراف ودعم مباشر من الحكومة الاقليمية لكاستيلا لا مانشا في إسبانيا.

طبعاً الغرابة ليست في الدعم ذاته، لأن هناك رؤساء دول أمروا بالتحول إلى المصادر المفتوحة في جميع التعاملات الحكومية كخيار استراتيجي، مثل شافيز رئيس فنزويلا، والرئيس الكوبي فيدل كاسترو، صحيح أن هذا التحول كان لأسباب ودوافع سياسية، لكن صمود هذه الدول بالاعتماد على الأنظمة والبرامج الحرة كل هذه الفترة يعني أنه يمكن الاعتماد عليها بشكل أساسي..

لكن الغرابة أن جهات متخصصة لدينا (نحن العرب) لا تولي هذا الجانب أي اهتمام، حتى وإن كان هذا الاهتمام ظاهرياً، وليست لها أي أنشطة تصب في هذا الاتجاه، بل حتى مجرد الدعم المعنوي أو الاستخدام لم تظهر ما يدل عليه.. لدرجة أن أحد المطورين السعوديين أصيب بإحباط شديد لأنه لم يحصل إلا على الوعود من بعض المختصين في إحدى الجامعات..

فلماذا نصر على أن نبقى أمة استهلاكية؟ لماذا هذه السلبية؟.. نحن - في حقيقة الأمر - لا نريد أن نعمل ولا نفعل شيئاً، لكن عندما يأتي الحديث عن مكافحة قرصنة البرامج نطلق الصياح والعويل: هؤلاء جشعون.. أسعارهم لا ترحم، لا يراعون المساكين والضعفاء..

نعم لن يراعوا الضعفاء.. لأنهم في النهاية تجار (وأجانب) وليسوا مؤسسات خيرية.. دولهم تلقي فائض الأرز بالبحر حتى تضمن استقرار أسعاره في المستوى الذي تريده في الوقت الذي يموت فيه آلاف الأطفال جوعاً..!!

علينا أن نرتقي بعقولنا.. وأن لا نضع أنفسنا في موقف الضعفاء المساكين الذين ينتظرون الإحسان والرحمة من الآخرين.. علينا أن نعتمد على أنفسنا.. وأن نساند أي مشاريع حرة ولو على سبيل الاستخدام، وهذا أقل ما يجب أن نقوم به كمستهلكين، لأن التاجر متى ما شعر أن سلعته بدأ الناس يزهدون فيها أو قل الطلب عليها سيقدمها بأسعار أقل ويبدأ بتقديم التنازلات حتى يرضى بالربح القليل وتصبح في متناول الجميع..

هذا ليس كلام نظري، بل قد عشناه بأنفسنا، ولعل هنا من يذكر هذا.. ففي يوم من الأيام كانت أسعار البرامج أقل بكثير من عشر أسعارها الآن، وكانت تباع كمنتجات وليست كتراخيص استخدام.. لكن طالما أن التاجر يشعر بأن سلعته كدواء القلب لا يمكن الاستغناء عنه.. لن يفكر في تخفيض سعره، لأنه في علم الاقتصاد المنتج يبقى في نفس المستوى السعري الأعلى ما لم يحدث تغير في مستوى الطلب.

عموماً أتمنى أي تحرك إيجابي من أي جهة معنية بهذا الأمر من باب ارتفاع الحس الوطني، وفي نفس الوقت هي أيضاً فرصة لكل مسئول أن يترك له بصمة يذكر بها. والآن نعود إليكم بجولتنا الجديدة والتي شملت ثلاثة برامج خدمية (مفتوحة المصدر).

Vispa :

برنامج مهم جداً لمستخدمي ويندوز فيستا، تستطيع من خلاله إغلاق كافة الخدمات التي تستغل كثغرات، كذلك تحافظ على خصوصيتك بإغلاق كافة المنافذ التي تعتقد أنها قد تستغل في انتهاك خصوصيتك بما في ذلك التحديثات التلقائية التي تعمل بشكل مباشر دون إذنك أو أي اتصال يحاول إجرائه النظام بسيرفرات مايكروسوفت. وهو مشابه (تقريباً) لعمل برنامج xpy في ويندوز إكس بي، والذي سبق وتطرقنا إليه في وقت سابق. البرنامج مجاني ومفتوح المصدر، يخضع لبنود رخصة BSD الجديدة، يعمل مع نظام ويندوز فيستا، حجمه صغير لا يتجاوز 77كيلوبايت.

يمكن الحصول على نسخة من البرنامج من خلال موقع المشروع على الإنترنت:

vispa.whyeye.org

MediaInfo :

لا بد أنك قد وقعت في حيرة مع بعض ملفات الوسائط المتعددة عندما لم تستطع تشغيلها باستخدام المشغلات التي لديك، وجربت كل ما تعرفه من مشغلات لكن دون جدوى. السبب هو ترميز ملف الوسائط، إذ هناك العشرات من الترميزات، لكن كيف يمكنك أن تعرفها لتعرف الكيفية التي تتم بها عملية التشغيل؟ قد لا يكون ذلك ممكناً في السابق أما الآن ومع هذا البرنامج المتميز لن يكون ممكناً فحسب، بل وسيقوم البرنامج بإرشادك للموقع الذي يتضمن مشغلات لهذا الترميز، ليس هذا فحسب؛ بل ويدلك على أفضل برنامج لتشغيل ملفك.

كما يتضمن العرض معلومات كاملة حول الملف، بطبيعة الحال هذا الأمر ينطبق على جميع ملفات الوسائط سواء الصوتية منها أو الفيديو. طريقة التشغيل تتم يدوياً بفتح الملف بالبرنامج، أو بالضغط على الملف بزر الفأرة الأيمن ومن ثم اختيار أيقونة البرنامج. يبلغ حجمه 1.486كيلوبايت. وهو من البرامج الحرة (مفتوحة المصدر) يخضع لبنود الرخصة العمومية الشاملة GPL بإصدارها الثاني. يعمل مع جميع إصدارات ويندوز ويمكن الحصول عليه مجاناً في موقع المشروع على الإنترنت: mediainfo.sourceforge.net

لعبة Freeciv :

هي لعبة استراتيجية متعددة اللاعبين، تتمثل فكرتها على صراع حضارات، حيث كل لاعب يتولى قيادة حضارة معينة ويقوم على تطويرها اقتصادياً واستراتيجياً ويشن حروبا من أجل السيادة والتصدر، وفي النهاية اللاعب الفائز هو الذي يحقق أكثر الحضارات تطوراً وقوة.. اللعبة جميلة جداً تعمل على جميع الأنظمة (تقريباً) وهي مفتوحة المصدر، ومن مزاياها أيضاَ أنها صغيرة الحجم مقارنة بقوتها إذ إنها لا تتجاوز 12ميجابايت مع أي نظام من الأنظمة التي تعمل معها. يمكن التعرف على أبعادها وطريقة اللعب وكذلك تحميلها كاملة (مجاناً) من خلال موقعها على الإنترنت:

www.freeciv.org


قييم هذا المقال
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 3
  • 1

    هلا والله يا اخ خالد. كلام في الصميم سلمت يدك يا شيخ. هذي مشاركة بسيطة.
    برنامج Notepad++
    هذا محرر نصوص وبرمجة مثل Emacs and Vim. يعني تستخدم هذا البرنامج بدل من ان تستخدم اكثر من محرر برمجة ونصوص. وله ميزة اخرى انه يفتح ملفات كبيرة الحجم.
    موقع المشروع: http://notepad-plus.sourceforge.net/uk/site.htm
    تحياتي

    ابو جابر (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:49 صباحاً 2008/07/07

  • 2

    قل لي, في اي مجال من المجالات تري انه هناك استرتيجيه للاكتفاء الذاتي خلال العشر او العشرين سنوات القادمه. للاسف, غياب التخطيط وعدم تحديد الولويات هذي نتايجه. مستثمر جشع ليس لديه اي استعداد ان يرد ولو الشيئ اليسير لخدمه بلدة او مجمعه او ح* تتبرع بالمليارات و تشح على مواطنين يودون خدمه بلدهم وناسهم. شي مفجع!!

    احمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:31 مساءً 2008/07/07

  • 3

    تحية طيبة مفعمة لكاتب المقال
    قد طرحت موضوع مهم جدا في مجال تقنية المعلوم
    فانا اعمل على نظم المصادر المفتوحة لكن الطلب عليها
    قليل في سوقنا العربية.رغم بوادر التحسن البطيئة جدا
    لذلك يجب اتخاذ مبادرات جادة من حملات توعية وعرض قصص نجاح واقعية عالمية وعربية ومحلية ومراكز تدريب ومراكز استشارات تقنية
    فالاعتماد عليها اقتصادي يوفر المال و يمنحنا نظام مستقر و امن و سهل التعامل معه
    انظروا مشروع تطوير بلدية دبي والتقنيات المعمول بها
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    صدام السالم (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:06 مساءً 2008/07/07




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات



إعلانات خيرية