يلقى قطاع السفر والسياحة في المملكة إقبالاً كبيراً من الشباب السعودي للحصول على فرص عمل مناسبة في ظل شح عام في فرص العمل المختلفة في اغلب قطاعات شركات ومؤسسات القطاع الخاص بالمملكة، وذلك مع الاهتمام الحكومي بدعم ومساندة الأنشطة السياحية، والتي تتمثل في شركات طيران ووكالات سفر وسياحة ومنتجعات سياحية، وكذلك قطاع الإيواء السياحي. وبالرغم من المعوقات التي يتحدث عنها عدد من الشباب السعودي وكبار مسئولي القطاع السياحي التي توجيه سعودة هذه القطاع فإن هناك من يراهن على مستقبل أفضل للشباب في سوق السفر والسياحة بالمملكة، خاصة إذا ما وجد التأهيل والتدريب الجيد، ومواجهة البدايات الصعبة التي يلمسها الجميع في أي مهنة تحتاج الكثير من المهارات كما هو الحال للعاملين في هذا المجال.
الرياض تطرح هذا الموضوع من وجهة نظر عدد من العاملين فيه حديثاً من الشباب السعودي ومسئولين من هيئة السياحة وقطاع وكالات السفر.
15شهراً تدريبياً
بداية يقول الشاب بسام الاطرم استشاري سفر وسياحة في شركة فرسان للسياحة أن دور الهيئة العامة للسياحة في تأهيله وإعداده بالطريقة المثلى للحصول على وظيفة في المجال السياحي كان مرحلة مهمة في حياته، حيث نجح في اجتياز دورة تدريبية استمرت 15شهرا، ومؤكداً على أنه لا أحد ينكر الدور الرئيسي والايجابي والفعال الذي نفذته الهيئة في حصوله على وظيفة، مشيراً الى أن العمل في مجال السياحة حيوي ويبشر بالخير ويشهد إقبالاً غير منقطع النظير من فئة الشباب السعودي عامة.
وأوضح أن نظرة "السياحة والآثار" في تأهيل الكوادر وتدريبهم لتشجيع السياحة الداخلية خاصة وان مناطق المملكة تتمتع بخصوصية سياحية تحتاج إلى عمالة مدربة في كافة الأعمال السياحية التي تخدم القطاع السياحي باعتبار أن السائح محور العملية السياحية مؤكدا أن اختياره التدريب في مجال المهن السياحة رغبة منه في زيادة معرفته بالقطاع السياحي من ناحية والحصول على مهنة في مجال السياحة من ناحية أخرى وذلك لتوافر الميزات المالية في هذا القطاع.
وقال الاطرم: اختياري لهذه المهنة يأتي من خلال رغبتي في العمل في هذا المجال أولا وحاجة المنطقة لمثل هذه المهنة، وأطالب القطاع الخاص بإيجاد مشاريع استثمارية في هذا المجال لتشغيل أبناء المملكة.
وأوضح وليد زعلة مستشار سفر وسياحة في وكالة فرسان أنه اختار الالتحاق بمركز التدريب المهني سعيا للحصول على مهنة توفر له دخلا ماليا ثابتا وانه استطاع خلال فترة التدريب على تعلم مهنة حجز التذاكر واكتساب مهارات عملية وأساليب حديثة في التعامل مع الجمهور والسياح ومعرفة الكثير من فنون عالم السياحة والسفر التي تؤهله مستقبلا ليكون خبيرا مشيدا بدور الهيئة العامة للسياحة والآثار في توفير كافة ظروف التدريب المناسبة للمتدربين بالإضافة إلى حصولهم على وظائف في قطاع حيوي ومهم.
شركات السياحة
وأضاف بدر البقمي والذي يعمل مأمور حجز تذاكر في شركة الطيار للسفر والسياحة أن "السياحة والآثار" تسعى إلى إيجاد برامج تدريبية في القطاع السياحي الذي يدر دخل عاليا مشيرا الى افتتاح دورات تدريبية مكثفة للمشاركة في مشروع التدريب في القطاع الفندقي والسياحي تستمر لمدة عام بهدف تأهيله للعمل في المهن السياحية لافتا الى أن غالبية المشاركين في الدورة من حملة الشهادة الجامعية.
وطالب البقمي الجهات المختصة بمتابعة شركات السياحة وموظفيها حتى يتحقق الأمان الوظيفي والاستقرار وتشهد المهن السياحية إقبالا من قبل الشباب مشددا على أصحاب الشركات بتنفيذ لوائح وقوانين مكتب العمل والعمال، ومؤكداً على أن مجموعة الطيار من الجهات الجيدة في جانب استقطاب السعوديين في العمل في قطاع السفر والسياحة.
واقترح صالح الاطرم مستشار سفر وسياحة تكثيف الدورات التدريبية وتفعيلها بدورات أخرى خارجية تساهم في تأهيل الخبرات والكوادر المحلية لخدمة القطاع السياحي على أكمل وجه.
وأبدى الاطرم تخوفه من الفصل التعسفي من بعض الشركات الصغيرة بعد عام من تعيينه بعد الحصول على دورة تدريبية استمرت قرابة السنة والنصف معللا السبب بوقف نصف الراتب من قبل صندوق الموارد البشرية مطالبا الهيئة العامة للسياحة والآثار بضرورة متابعة المتدربين وألا يقتصر دورها على التوظيف فقط بل بتوفير البيئة الوظيفية المناسبة مع ضمان الاستقرار.
مستقبل السعودة
ومن جانبه قال مهيدب المهيدب المدير التنفيذي لمجموعة الصرح للسفر والسياحة نائب رئيس اللجنة السياحية في الغرفة التجارة الصناعية في الرياض "نحن كمكاتب سفر وسياحة بادرنا ومن منطلقات وطنية لخدمة هذه البلاد وطلبنا توظيف سعوديين من خلال عدة لقاءات واجتماعات أجريناها مع المسئولين قي هيئة السياحة والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، واستطعنا استقطاب عدد كبير من السعوديين وصرفنا مبالغ هائلة على تدريبهم وتأهيلهم، لكن للأسف في النهاية هناك تسرب أكثر من 80في المائة منهم، واكتشفنا أن هناك حلقة وصل مفقودة في هذا الأمر، مصدرها الشاب السعودي، حيث تبين من خلال التجربة العملية أن هناك من هو غير ملتزم ويتظاهر بأنه يعيش حياة مترفة وغير مقتنع بهذا العمل، كما أنه ينقصه التدريب والتأهيل بشكل كبير. وعلى الرغم من أن لدينا أكاديمية ومركزا للتدريب وقد تخرج عدد من المتدربين إلا أننا مازلنا نعاني من نقص في عدد الموظفين. وأضاف "والحق يقال لو لم يتدخل الأمير سلطان بن عبدالعزيز والأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار قبل سنتين عندما طبق قرار السعودة لخرج 90في المائة من المستثمرين من سوق السفر والسياحة.
سعودة وظائف السفر والسياحة
ومن جانبه أكد مدير إدارة التدريب والمعايير المهنية في المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (يا هلا) بالهيئة العامة للسياحة والآثار الدكتور عبدالعزيز الهزاع أن الهيئة تعمل على تنمية وتطوير الكوادر البشرية الوطنية وتأهيلها بمستوى عالٍ يواكب احتياجات سوق العمل في قطاعات السياحة المختلفة، وأشار إلى أنه انطلاقاً من ذلك وإيماناً بأن المورد البشري يشكل أحد أهم مرتكزات خطط التنمية في جميع أنحاء العالم ولكافة القطاعات، ومنها صناعة السياحة، فقد بادرت الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى إطلاق المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية، بهدف إيجاد جهاز متخصص ومستقل يعني بتوفير متطلبات العملية التعليمية والتدريبية للكوادر البشرية السياحية، وفق أحدث النظم وأجود المعايير المهنية العالمية.
وحول برنامج الهيئة العامة للسياحة والآثار في توظيف الشباب في القطاعات السياحية، قال الهزاع، "لقد أدرك مسئولو الهيئة منذ إنشائها وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أمين عام الهيئة أهمية العمل على تنمية وتطوير الكوادر البشرية الوطنية وتأهيلها بمستوى عالٍ يواكب احتياجات سوق العمل في قطاعات السياحة، مؤكداً أن الرؤية لهذا المشروع الحيوي تمثلت في تشغيل وإدارة قطاع السياحة في المملكة بأيد وطنية تمتلك المعارف والمهارات والقدرات والسلوكيات اللازمة لشغل الوظائف السياحية المتولدة من تنمية السياحة المستدامة، وتكمن المهمة الرئيسة هنا في زيادة نسبة توطين وظائف قطاع السياحة، من خلال إعداد خطط توطين لمهن القطاعات السياحية، تهتم بتحفيز التعليم والتدريب، واعتماد المعايير المهنية التي ترتقي بأداء صناعة السياحة، وإزالة المعوقات وتوفير حوافز مشجعة لتنمية الموارد البشرية الوطنية. ولضمان نجاح خطة المشروع لتوطين مهن القطاع السياحي، سعت الهيئة من خلال نهج الشراكة الذي تتبعه مع جميع القطاعات الحكومية والأهلية ذات العلاقة، إلى تسهيل وتيسير وتنفيذ خطط وبرامج المشروع، حيث تم إنشاء لجنة توجيهية يرأسها سمو أمين عام الهيئة، وتضم ممثلين عن جميع الجهات ذات العلاقة، وذلك لتنفيذ سياسات وبرامج المشروع.
وحول تواصل الدورات التدريبية التي تنفذها الهيئة لتأهيل الكوادر الوطنية، قال الهزاع، نعم أن هناك برامج تدريبية متخصصة لكل قطاع، اشتملت عليها خطط التوطين التي أعدتها الهيئة، بمشاركة من جهات حكومية وأهلية ذات العلاقة، وتم اعتمادها بعد ذلك من قبل وزارة العمل. وقد صممت هذه البرامج على أساس الاحتياج الفعلي لسوق العمل، وفق معايير مهنية عالمية لكل مهنة، كما تم إعداد حقائب تدريبية متخصصة وبرنامج مكثف للغة الإنجليزية العامة والتخصصية، ومناهج للحاسب الآلي. وتنفذ هذه البرامج عن طريق المعاهد والمراكز المتخصصة، ولكن بالمعايير المهنية والحقائب التدريبية والمناهج الدراسية التي أعدتها الهيئة وشركائها بالتعاون مع جهات دولية متخصصة في التعليم والتدريب السياحي. مبيناً أنه قد تم ولله الحمد وبنجاح كبير تخريج الدورة الأولى من طلاب قطاع السياحة والسفر مؤخراً في ثلاث مدن هي الرياض وجده والدمام، ويعمل خريجو هذه الدورة الآن في عدد من وكالات السفر وشركات الطيران.وحول استجابة الشركات السياحية في توظيف المتدربين، أوضح الهزاع "انه ولكون هذه البرامج جديدة، فالهيئة تُقدر الحذر الذي تبديه بعض هذه الشركات في قبول الكوادر الوطنية، ولكن بعد تخريج الدورة الأولى من الشباب المؤهل للعمل في قطاع وكالات السفر والسياحة وما لمسه أصحاب وكالات وشركات السياحة والسفر من جدية لدى هؤلاء الشباب وحب للعمل، فقد لوحظ ارتفع مستوى استجابة شركات السفر والسياحة، كما أننا نتوقع استجابة جيدة من قبل الشركات العاملة في قطاع الإيواء وقطاع الجذب السياحي (الترفيه)، متى ما بدأ التدريب في هذين القطاعين، خاصة وأن لدينا نماذج جيدة ومشرفة من الشباب السعودي العامل في القطاعين وخصوصاً في قطاع الإيواء.
وعن أبرز المشاكل والعقبات التي يواجهونها في تنفيذ هذا المشروع، بين الهزاع "أن هناك بعض المعوقات، والتي أوجدت خطط التوطين التي أعدتها الهيئة بالتعاون مع شركائها من القطاعين العام والخاص حلاً لها. ولعل أهم ما يواجه المشروع من معوقات هو قضية التستر وتشغيل غير المواطنين بحجة أن أجورهم أقل، وتكمن المشكلة هنا في وجود رواتب متدنية من قبل بعض الشركات السياحية لبعض المهن، والتي تحد بالتأكيد من إقبال المواطن عليها. كذلك فإن النقص الواضح في عدد معاهد ومراكز التعليم والتدريب السياحي يُعد عائقاً أمام التوسع في قطاع التعليم والتدريب السياحي، وتحاول الهيئة جاهدة في تشجيع المستثمرين على إنشاء وتوسيع تلك المعاهد والمراكز. ولقد تم مؤخراً ولله الحمد، وبجهود كبيرة من الهيئة، توقيع اتفاقية بين المدرسة الأردنية الفندقية وبين مجموعة الحكير لإنشاء معهد للتدريب السياحي والفندقي في الرياض. وحول الحقائب التدريبية التي تقوم الهيئة بتمويلها، أوضح مدير التدريب والمعايير المهنية في المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية أنه تم تمويل حقائب السفر والسياحة بموجب اتفاقية دعم وقعت بين الهيئة وصندوق تنمية الموارد البشرية، أما حقائب قطاعي الإيواء والجذب السياحي فستقوم الهيئة بتمويلها.
واخيراً تناول الهزاع الضمانات التي تقدم للشباب بعد الدورات للحصول على وظائف، مؤكداً على أن جميع برامج التدريب التي تشرف عليها الهيئة هي من برامج تدريبية منتهية بالتوظيف، أي أن المتدرب يوقع على عقد توظيف مع إحدى المنشآت السياحية قبل بدء التدريب، بحيث يعتبر المتدرب موظفاً من أول يوم من التحاقه بالبرنامج التدريبي، ويسجل لدى التأمينات الاجتماعية بعد (3) أشهر من التحاقه بالبرنامج التدريبي.
1
مع التحية و التقدير لجميع المسؤولين الذين صرحوا بما لديهم و الحقيقة أنهم لا
يوجد لديهم جديد 0
أذا كانت هيئة السياحة و الأثار تريد ايجاد فرص وظيفية لشباب السعودي فيجب
عليها التالي 1- ألزام شركات الطيران العاملة في المملكة بتوظيف سعوديين
و تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل حيث أن جميع موظفي الخطوط السعودية في المحطات الدولية من أيناء تلك الدول0 2-وضع سلم رواتب للعاملين في قطاع السياحة يتناسب مع رواتب العاملين في نفس القطاع داخل المملكة0 من يقول ان الشباب السعودي غير جاد فعلية أعادة النظر في الرواتب0
01:13 صباحاً 2008/07/08
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له