جريدة الرياض اليومية

الأحد 3 رجب 1429هـ -6 يوليو2008م - العدد 14622
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
إشراقة
صانعو المستقبل

د. هاشم عبده هاشم

@@ هناك إشارات قوية.. ومشجعة.. على ارتفاع درجة مشاركة المواطن السعودي في تحمل أعباء المسؤولية الاجتماعية.. والمساهمة بفعالية كبيرة في التنمية الثقافية والاجتماعية.. والاقتصادية..

@@ وهي ولاشك مؤشرات تدل على أن المواطن راغب.. ومهيأ للتوسع في هذا الجانب متى ما أعطي الفرصة.. وشعر بالثقة.. واستقطب إلى العمل الجماعي.. عبر رؤى علمية.. وسليمة.. وواضحة ومحددة..

@@ فهذه الكراسي العلمية التي ساهم فيها عدد من رجال المال والأعمال في بلادنا وفي مقدمتهم المهندس عبدالله بقشان.. وشركة الزامل القابضة والشيخ محمد حسين العامودي والشيخ أحمد فتيحي وغيرهم.. تؤكد بأن رأس المال الوطني في مستوى المسؤولية.. وانه على درجة كبيرة من الوعي والإدراك والحماس والرغبة الصادقة في المشاركة الفاعلة في التنمية وهو ما يجب أن يقدره المجتمع لهم.. ويشجع غيرهم على القيام به والتوسع فيه.

@@ وما يقوم به مجلس المسؤولية الاجتماعية في الغرفة التجارية والصناعية بالرياض برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز وعضوية عدد من الشخصيات العامة من أعمال كبيرة هدفها تنظيم برامج المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص وتعزيز التنمية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة للأفراد باسلوب يخدم التجارة والتنمية في آن واحد (كما قال لي نائب رئيس المجلس الأستاذ عبدالله سليمان المقيرن).. إنما يؤكد مدى جدية هذا القطاع في التصدي لهذه المهمة والقيام بها على أكمل وجه:

@@ فالبحث العلمي وترقيته في الجامعات..

@@ والتوسع في توفير فرص العمل في المؤسسات والشركات لأبنائنا وبناتنا..

@@ وتشجيع الاستثمارات الصغيرة.. وخلق فرص عمل ونشاطات واسعة أمام المواطنين للعمل المثمر والبناء.

@@ والمساهمة في قطاعات التعليم العام.. والتعليم الفني.. والتعليم الصحي.. والتدريب في المجالات المتخصصة.. كل هذه النشاطات وغيرها، تمثل آفاقا جديدة.. لحراك اجتماعي.. وتنمية اقتصادية.. وبشرية عريضة.. ليس اقدر من القطاع الأهلي على القيام بها بالكفاءة التي نتوقع ونرجو..

@@ ذلك أن الدولة لم تعد الطرف الوحيد في ضخ الأموال على النشاطات الاجتماعية.. والاقتصادية.. والإنسانية في ظل تنامي الشعور العام بضرورة المشاركة في العملية التنموية الشاملة من قبل رجال المال والأعمال.. وهذا ولا شك يطمئننا إلى ان روافد العمل.. والانتاج.. قد تعددت.. وأن قنوات العطاء قد تزايدت.. وتوسعت.. وان المستقبل مشرق.. مادام ان روح المسؤولية قد برزت بمثل هذه الصورة التي نشهدها..

@@ وكم نتمنى ان تكون البنوك.. جميع البنوك في مقدمة من يسهم وبكثافة في هذا الجانب.. بحكم عوائدها.. ومكاسبها المالية الضخمة.. وليت كل بنك وكل مصرف يعتمد في ميزانيته نسبة محددة ومشجعة من أرباحه لهذا الغرض.. ويعلن خططه وبرامجه السنوية في هذا الاتجاه على الملأ.. وبالذات إذا هو ركز على مجال التوظيف.. وتوفير فرص عمل جديدة.. وذلك بأن يخص الشباب والشابات ببرامج تدريب وتأهيل مكثفة.. تؤهلهم للعمل الشريف.. وتخلصهم من مآسي البطالة وأخطارها..

@@ وبكل المقاييس فإن فكراً مؤسساتياً حياً.. قد أخذ يظهر في بلادنا.. ويؤذن بتحقيق الكثير من المكاسب.. والمعطيات الخيرة إن شاء الله..

ضمير مستتر:

المخلصون.. يصنعون مستقبل أوطانهم.. وتقدمها.. بوعيهم قبل ثروتهم

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية