مانديل: أوروبا دخلت "لعبة مزدوجة" مع روسيا وعليها إنهاؤها إذا أرادت تنويع مصادر الطاقة
لندن، باريس، مكتب "الرياض" إقبال التميمي، (د. ب. أ):
أبلغ كلود مانديل الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وزراء الطاقة في دول الاتحاد الاوروبي امس السبت في باريس بأن أوروبا دخلت لعبة مزدوجة وغير فعالة مع روسيا ويجب عليها إنهاؤها إذا أرادت بالفعل تنويع المصادر التي تمدها بالطاقة.
وقال مانديل "إننا من جانب نشعر بالفزع لانه سيكون هناك نقص في الغاز الروسي لكننا من جانب آخر نستخدم لهجة عدوانية مع روسيا".
وأضاف "دعونا نتحلى بالمرونة. دعونا نتوقف عن استفزاز سيادة روسيا اعتقاداً منا أن بمقدورنا إملاء سلوكيات روسيا في قضايا الطاقة".
وألقى مانديل كلمته في اليوم الثالث والاخير من اجتماع غير رسمي لوزراء البيئة والطاقة في الاتحاد الاوروبي في العاصمة الفرنسية باريس. ويعمل الوزراء الاوروبيون في سبيل التوصل إلى حزمة من القوانين لتقليل انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة وزيادة فعالية استخدام الطاقة في مختلف أنحاء أوروبا. وفي موضوع مستقل تم منح أندريه سيدلينيكوف الذي يبلغ من العمر 32عاماً حق اللجوء السياسي في بريطانيا رغم ان هناك الكثيرين من الروس الذين طلبوا حق اللجوء والحماية في بريطانيا لكن قضية أندريه تختلف عن قضايا غيره. فهو الشخص الذي التقى وكيل المخابرات الروسية "كي جي بي" الكساندر ليتفينينكو في مقهى في لندن قبل يومين من تسميمه وهو المتهم بقتله. وهو أيضاً قائد لمجموعة صغيرة من حركة لمعارضة الحكومة الروسية يطلق عليها اسم بورا. يتوقع أن يثير قرار وزارة الداخلية البريطانية منحه حق اللجوء السياسي زوبعة من الغضب في الكرملين، في حين أن كلاً من بريطانيا وروسيا كانتا تحضران للقائهما المرتقب في مؤتمر قمة الدول الثمان المزمع عقده في اليابان الأسبوع المقبل. خصوصاً وانه كانت هناك ترتيبات للقاء خاص على أعلى المستويات بين غوردون براون رئيس الوزراء البريطاني، وديميتري ميديفييف الرئيس الروسي الجديد. كما وأن الرئيس الروسي ميديفييف كان قد تحدث في لقاء له مع الصحافة قبل يومين عن تحسن في العلاقات بين روسيا وبريطانيا، ومشاريع استثمارية مشتركة، ونيّة واضحة في تحسين العلاقات بينهما بعد فتور في العلاقات استمرت لمدة 18شهراً، إثر الأزمة التي أعقبت "حادثة تسميم" ليتفينينكو في الأول من نوفمبر عام 2006ووفاته بعد ثلاثة أسابيع من الحاد