بحث



الأحد 3 رجب 1429هـ -6 يوليو2008م - العدد 14622

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


واقع آخر أفضل للهيئة

تركي بن عبدالله السديري
    ليس هناك ما هو أمتع من أن تضيف إلى معلوماتك المرتبكة شواهد وجود معلومات، تتجه بك إلى الجزم بوجود الايجابيات.. ومعلومات معظمنا مرتبكة حول نشاطات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فغير ما ينشر أو يتداول من أخبار لدينا في الجريدة، مزيد من ذلك نحاول أن تعالجه الجهات المسؤولة فنحيله إليها.. وقد تحدث الشيخ الغيث منذ فترة قريبة فقال إنه يخشى أن يأتي جيل يكره الهيئة..جميعنا يعرف أن هذا الجيل موجود الآن، فالهيئة تواجه مشكلة ناتجة عن ردود الفعل لما يتصرف به بعض العاملين فيها، وهم أقلية غير مؤهلة، لكن القليل الخاطئ له تداول أوسع انتشاراً من الكثير الصائب..

يجب أن تُصَحح المعلومات عن الهيئة.. لكن يجب أن تمارس الهيئة أيضاً هذا التصحيح، من خلال تصرفات الوقار والأبوة في تعاملها، وليس الحزم المفتعل الذي يهوِّل الأمر..

من قال إننا لسنا في حاجة إلى الهيئة..؟! هذا المفهوم خاطئ للغاية، خصوصاً ونحن نعلم على سبيل المثال أن المملكة مستهدفة بتهريب المخدرات.. استهداف وليس مجرد تجارة، والهيئة بذلت جهوداً مشرفة في هذا الميدان، ومعه ميدان التصدي للإرهاب.

لكن، أوجد هذا المفهوم أن انطلاقات السنوات الأخيرة دخل فيها متطوعون لا لزوم لهم، وكان بين منتسبيها من يذكرونك بعصر دخنة، عندما كانت تمثل قلب المدينة، وكان التدخين آنذاك هو أكبر الكبائر.. الآن الأوضاع تغيرت تماماً، وبالتالي يجب أن يتغير تجهيز الهيئة، الثقافي والميداني، وقد قلت في مقالة سابقة إن الهيئة يجب أن تُجَهَّز بإمكانات وزارة، عدداً وإعداداً للعاملين، ولا يصح أن نتصور عن الهيئة بأنها إنتاج سعودي خاص.. لا.. هي موجودة في كل دولة، لكن بأسماء مختلفة، وبأسلوب معالجات حضاري مختلف..

لو أردت أن أذكر بعض السلبيات - ليس من خلال الممارسات، وإنما من خلال تداول الإشاعات القائمة على بعض التصرفات - لقلت بأن مواطنينا يتركون مرتفعات جازان الخضراء، ومثلها مرتفعات عسير الخضراء أيضاً، وما تغتسل به بين حين وآخر من أمطار، ليذهبوا إلى سخونة الحرارة القريبة من حرارة الرياض، أو جدة، أو الدمام، إلى القاهرة، ودبي، حسب القدرات المادية؛ لأنه يستطيع أن يتجول مع أسرته بين سوق، ومطعم، ومقهى، ودار سينما، وهو في مأمن من خطورة الملاحقة هناك..

نحن لا نتصور كم هي مئات الملايين التي نخسرها كل صيف، وكان من الممكن أن تعمر مناطق مهملة الآن لو امتد إليها التنشيط السياحي..

أعود إلى الجانب الإيجابي المتفائل؛ تعليقاً على زيارة سعادة الدكتور عبدالمحسن القفاري مدير مركز البحوث والدراسات في الهيئة، والأساتذة خالد الشافي المستشار في المركز، والأستاذ محمد الأحمدي المستشار الإعلامي، والأستاذ يحيى اليحيى أحد المسؤولين في مركز البحوث لجريدة "الرياض".. أولاً: لم يكن لدي علم بوجود المركز، والذي يمثل وجوده قفزة مهمة في تطوير نشاطات الهيئة، بل تغيير جذري في مفهوم الممارسة. فالإرشاد والتوعية يختلفان تماماً عن عنف الاحتكاك، ومساجلة تبادل الإساءات.. الدكتور القفاري بشَّر بإنجازات كبيرة ومهمة، قال إنها لن تحدث بغمضة عين، ولا بزمن وجيز، لكن مدى ليس بالطويل قد لا يتجاوز ثلاثة أعوام، ستكون الهيئة قريبة جداً من تقدير الناس، وتقدير ممارساتها، وسيتراجع جيل الكراهية في الجانب الآخر دون شك..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية