وصفت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان أداء هيئة التحقيق والإدعاء العام بالضعيف من خلال مقارنتها لما أنجزته الهيئة من قرارات الاتهام بالقضايا التي درست في الهيئة أو حفظت وإسهام ذلك في تكاثر الجرائم، ففي مجال الإدعاء العام يشير تقرير الهيئة أن عدد القضايا المدروسة في فروع الهيئة والمحافظات التابعة لها خلال عام التقرير (68924) قضية وانه قد تم دراسة (2436) قضية في المقر الرئيسي و(23998) في الفروع وهذا يدل على ضعف أداء الهيئة وان إمكاناتها أقل مما يتطلبه واقع القضايا وحجم الجرائم القائمة، كما أنه ما ورد في تقرير الهيئة عن إنجازات دائرة الرقابة على السجون هو كلام عام ليس فيه تحديد أعداد ولا إجراء مقارنة، أما الصعوبات التي تعاني منها الهيئة فمحصورة في ثلاث مجالات مادية وبشرية ومبان، وترى اللجنة أن الصعوبات التي تواجه الهيئة أكثر مما أشير إليه وان عليها أن تتخطى كل الصعوبات التي تواجهها في أدائها.
وأشارت اللجنة إلى انخفاض الجولات الميدانية للهيئة بدون توضيح الأسباب وأكدت اللجنة في تقريرها الذي قد يناقشه مجلس الشورى في غضون أسبوعين، أن للهيئة أهمية في توفير الأمن لاستقرار وإقرار العدالة في جميع أنحاء المملكة والحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته وعدم اتخاذ أي إجراء يمس تلك الحقوق أو الكرامة في إطار أحكام الشريعة الإسلامية والقواعد العدلية.
وانتقدت اللجنة تقرير الهيئة وقالت ان معلوماته جاءت وصفية خالية في الغالب من المقارنات والتحليل والاستنتاج وذكر الأسباب واقتراح الحلول ولم يوضح نتائج الزيارات واللقاءات ونتائج الدراسات التي قامت بها دوائر الهيئة مما يستدعي إعادة النظر في منهجية إعداد التقارير في المستقبل، كما استوقفتها الأرقام الكبيرة لقضايا الاعتداء على النفس والمال والعقل والعرض إضافة إلى قضايا غسيل الأموال وحجم قضايا الاتهام وارتفاع معدلات الزيادة عاماً بعد عام، وأكدت أن ذلك يشكل خطراً على الاستقرار في المستقبل، ولابد من تكثيف الجهود في سبيل الحد من هذه الجرائم وفق أسس علمية شرعية حضارية تضع في اعتبارها تحقيق الأمن والاستقرار ونشر العدل والحد من هذه الجرائم بإزالة الأسباب الداعية لارتكابها وإنزال العقوبات الرادعة على المجرمين، وقد أوصت اللجنة بدعم مركز البحوث والدراسات في هيئة التحقيق والإدعاء العام بالكفاءات المناسبة ليقوم بمهام الدراسات في الهيئة، كما أفردت توصية تؤكد على قرار سابق للمجلس تطالب باعتماد المبالغ اللازمة لبناء ما تحتاجه الهيئة من مقار جديدة وفق خطة زمنية محددة.
الهيئة تعالج
(326) قضية أمن دولة
ورصد تقرير هيئة التحقيق والإدعاء العام للعام المالي (261427) أن دائرة قضايا أمن الدولة قد عالجت منذ إنشائها في هيئة التحقيق والإدعاء العام (362) قضية أمنية وقدمت (181) لائحة دعوى أمام المحاكم المختصة،كما شاركت الدائرة التي أنشئت عام(1425) بإعداد دراسة لبطاقات المعلومات المتعلقة بالموقفين والمتهمين.
أما دائرة قضايا الاسترداد والمختصة بمراجعة وتدقيق قضايا استرداد وتسليم المطلوبين وتنظيم ملفات المطلوب استردادهم لسلطات المملكة فبلغت عدد القضايا الواردة لها بالمقر الرئيس(2433)قضية وصدر من الدائرة (1477) قضية، كما بلغ عدد قرارات الاتهام التي درستها دائرة قضايا الاعتداء على العرض والخلاق في عام واحد (522) قرار حفظ منها (53) أمرا وطلبت الدائرة تمديد التوقيف في (1570) طلب، وبلغ عدد قرارات الاتهام التي درستها دائرة قضايا الاعتداء على النفس (315) قراركما راجعت عدد من أوامر طلبات تمديد التوقيف وردتها من فروع الهيئة (796) أمر، ودرست دائرة قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية (706) قرار اتهام، وبلغ عدد طلبات تمديد التوقيف حوالي أربعة ألاف طلب.
فروع الهيئة تحقق في أكثر
من ( 59) ألف قضية
وبلغ عدد القضايا التي تم التحقيق فيها بدوائر التحقيق في فروع الهيئة أكثر من (59) ألف قضية وبنسبة ارتفاع (12،28%) وقد سجلت منطقة الباحة أعلى نسبة ارتفاع في عدد قضايا الاعتداء على النفس خلال العام المالي (261427) بين فروع الهيئة حيث بلغت نسبة الارتفاع (49%) وسجلت منطقة القصيم أعلى نسبة انخفاض في عدد القضايا مقارنة بالعام السابق حيث بلغت (14،64%).
وأحصى التقرير عدد القضايا التي تمت دراستها بدوائر الادعاء بأكثر من (68) ألف قضية، أقيمت الدعوى العامة في أكثرمن (55) ألف منها وأعيد منها نحو(16) ألف قضية.
فرع الرياض
ويلاحظ الفارق في أعداد القضايا المحالة لدوائر الإدعاء العام بفروع الهيئة حيث بلغ مجموع القضايا الواردة لتلك الدوائر بفرع الرياض (16477) قضية لتسجل بذلك أعلى قضايا محالة لفروع الهيئة وأقيمت الدعوى في أكثر من (12) ألف قضية، وتليها دائرة محافظة جدة بعدد (11136) قضية واردة، أقيمت الدعوى في (9804) قضية وسجل فرع الباحة أقل عدد في القضايا المحالة حيث بلغت (324) قضية وسجلت محافظة بلجرشي أقل عدد قضايا محالة للإدعاء في المحافظات وهو(22) قضية.
الجولات والحالات المبحوثة
قامت فروع الهيئة بأكثر من (33) ألف جولة تفتيشية على السجون ودور التوقيف ودور الملاحظة ومؤسسة رعاية الفتيات وسجون النساء ودور التوقيف بأقسام الشرط وإدارة مكافحة المخدرات والحقوق المدنية وإدارة المرور والترحيل وأماكن السجون ودور التوقيف في الجهات العسكرية، وبلغ عدد الحالات المبحوثة التي قام بها أعضاء دوائر الرقابة أكثر من (20) ألف حالة، ويلاحظ أن الجولات التفتيشية لفرع مكة المكرمة شكلت أكثر من ربع إجمالي الجولات التي قامت بها فروع الهيئة حيث بلغت (8592) جولة يليها فرع منطقة الرياض بنحو (5) آلاف جولة ، وسجل فرع منطقة مكة أيضاً أكثر من ربع إجمالي الحالات المبحوثة بعدد(64252) حالة.
قضايا القتل والقطع والرجم
بلغ إجمالي القرارات التي أصدرتها لجنة إدارة الهيئة في مراجعة قرارات الاتهام التي يطلب فيها توقيع عقوبة القتل أو القطع أو الرجم (1543) قراراً.
دراسات الهيئة
أنجز مركز البحوث والدراسات ودوائر هيئة التحقيق والإدعاء العام الستة عشرات البحوث والدراسات من أبرزها دراسة حول امن وحماية الشهود ودراسة حول مشروع قواعد الرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، ودراسة حول موضوع إعادة النظر في مدة إيقاف المتهمين في الجرائم الموجبة للتوقيف ودراسة حول السحر والشعوذة، ودراسة حول انتشار ظاهرة السرقات وتصنيف جرائم السرقات غير المحرزة.
دراسة بشأن الدعاوى المقامة ضد رجال الأمن أثناء عملهم، ودراسة قواعد اختيار شاغلي الوظائف السرية
كما أنجزت الدوائر المختلفة دراسات حول رجوع المجني عليه عن تنازله بعد إطلاق سراح الجاني ودراسة حول ما يرد من بلاغات من مجهولي الهوية ودراسة حول إرفاق الصور العارية للمجني عليه في المعاملة ودراسة حول تلافي التأخير في محاكمة الأشخاص المتهمين ودراسة حول توحيد الإدعاء العام في القضية الواحدة ودراسة بشأن الدعاوى التي تقام ضد رجال الأمن أثناء قيامهم بواجبهم، ودراسة حول ظاهرة النصب والاحتيال المالي وأثرها على المجتمع وأساليب معالجتها، ودراسة قواعد اختيار شاغلي الوظائف السرية، والمشاركة مع اللجنة الخاصة من الأمن العام والسجون لدراسة بعض المقترحات حو لتنفيذ أحكام القتل أو القطع.
القوى البشرية
بلغ عدد منسوبي الهيئة خلال عام التقرير (3208) موظفين منهم (1502)عضواً وباقي الموظفين مابين إداريين ومستخدمين، أما المتعاقدين فبلغ عددهم (179) متعاقداً.
