جاء مهرجان الرياض للتسوق والترفيه الذي تبنت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض فكرته وأشرفت على تنظيمه منذ دورته الأولى، وواصلت جهودها للإشراف على تنظيمه للمرة الرابعة هذا العام، حيث انطلقت فعالياته يوم الأربعاء الماضي وتستمر لمدة شهر كامل، ليضيف إلى رصيد غرفة الرياض الوفير والمتنوع في خدمة وتفعيل العمل العام وخدمة المجتمع، ولتثبت الغرفة تبنيها وحرصها على تعميق ثقافة خدمة المجتمع وتشجيع منشآت القطاع الخاص على الانخراط في هذا العمل ومساندة الجهود الحكومية لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
وتستهدف غرفة الرياض من تنظيم المهرجان العمل على تنشيط الحركة التجارية والسياحية في مدينة الرياض خلال فصل الصيف وتحقيق المتعة والفائدة لكافة شرائح مجتمع الرياض من مواطنين ومقيمين وزائرين من خلال أكثر من 290فعالية يومياً تشمل أنشطة تجارية وتسويقية وترفيهية وثقافية متنوعة وتخفيضات متميزة تحتضنها أكثر من 32من المراكز التجارية والترفيهية والأسواق الكبرى والمنتجعات السياحية والفنادق، وتتطلع الغرفة إلى أن تكون هذه الفعاليات ملبية لمتطلبات ومرضية لرغبات مختلف شرائح مجتمع الرياض، وتقديم المزيد من الخيارات أمام المستهلك واستفادته من العروض التسويقية والترفيهية المخفضة التي تقدمها الجهات المشاركة والتي تتنوع من حيث النشاط والمعروضات فمن محلات المجوهرات إلى الملابس والأواني المنزلية والأثاث إلى الخدمات الطبية إضافة إلى الفنادق والشقق المفروشة جميع هذه المحلات حرصت على أن تجعل من مهرجان الرياض فرصة سانحة لكل مواطن ومقيم وزائر للاستفادة من معروضاتها.
ويندرج المهرجان ضمن أدوار عديدة آلت غرفة الرياض على أدائها لخدمة مجتمع العاصمة، امتداداً لرسالتها الأساسية الرامية لخدمة قطاع الأعمال وتعزيز الاقتصاد الوطني، حيث كان للغرفة على مدى أكثر من عقدين جهود وخطوات رائدة لتلمس احتياجات مجتمع الرياض، وذلك انطلاقاً من دور الغرفة كخلية مهمة في نسيج المجتمع، وعندما توسعت وتشعبت هذه الجهود اتجهت الغرفة لتأسيس إدارة مستقلة تتولى إدارة والإشراف على الأنشطة الاجتماعية والخيرية هي "إدارة خدمة المجتمع". والغرفة تتطلع إلى أن يكون المهرجان فرصة لاضفاء البسمة والبهجة والاستمتاع البريء لسكان الرياض بأنشطة وفعاليات متنوعة والإسهام في ارساء مفهوم مميز لسياحة تتناسب مع مكانة الرياض باعتبارها عاصمة المملكة السياسية والاقتصادية وتتلاءم مع إمكاناتها ومقوماتها الطبيعية والسياحية وتنسجم مع قيمنا الإسلامية وتقاليدنا العربية الأصيلة وبما يعزز مكانتها السياحية لاجتذاب السائح المحلي والعربي والأجنبي.
ويسعى المهرجان وفق أنشطته المتعددة إلى تشجيع مدن الترفيه والألعاب والملاهي لتقديم عروض مغرية للأسر، واضفاء جو ممتع ومشوق من المرح والمغامرة والانطلاق، مع الحرص على ارضاء أذواق مختلف شرائح مجتمع الرياض بما يلبي متطلباتهم ويرضي أذواقهم وليجد الجميع ما يناسبه ويحقق له المتعة والفائدة.
وقد أضفت فعاليات المهرجان مع بداية انطلاقته أجواء جميلة على مدينة الرياض، حيث بدت العاصمة في ثوب قشيب زادها بهاء على بهاء، وشهدت المراكز التجارية والترفيهية حركة نشطة وازدحمت بكثافة من رواد المهرجان، وبدا ليل الرياض أكثر تألقاً ورونقاً واستحال نهارها إلى حركة دائبة نشطة، وشارك الجمهور في جني الفائدة الثمينة والمتعة البريئة الصافية بحضور أفراد الأسرة وبما أشاع من أجواء الألفة والبهجة في ظل مظاهر احتفالية وكرنفالية نسجتها فعاليات المهرجان.
ويتوقع أن يشكل مهرجان الرياض هذا العام عنصراً محركاً للنشاط التجاري والترفيهي والسياحي بمدينة الرياض خلال فصل الصيف الذي اعتادت العاصمة أن تشهد خلاله فترة من الهدوء النسبي، لكن المهرجان يأتي ليضيف بعداً فعالاً لصيف الرياض، وتأمل المنشآت التجارية في الرياض أن تنجح في تقديم ما يرضي زوارها من خلال تهيئة الأجواء الترفيهية والتسويقية وتوفير سبل الراحة في التسوق والترفيه.
وكانت الرياض اعتادت على مدى عقود أن يكون حلول فصل الصيف إيذاناً بحدوث ما يمكن أن نطلق عليه هجرة مصغرة لسكان الرياض إما شرقاً أو غرباً تلافياً لقيظ الصيف وترويحاً للنفس سواء للرجال الذين يكدحون طيلة العام في خضم مسؤوليات العمل الرسمي أو الخاص، أو سواء للأبناء والبنات الذين كافحوا طوال عام دراسي مليء بالدرس والتحصيل، لكن المهرجان يطل على الرياض في دورته الرابعة ليغير ويعدل من السلوكيات والعادات ويحد نوعاً ما من ثقافة السفر للخارج لدى الأسر السعودية كي يتفاعلوا مع هذه المناسبة التي قد تحقق لهم شيئاً مما يبحثون عنه خارج حدود الوطن، لكن ما يقدم لهم هنا هو مما يحفظ القيم الإسلامية والعادات العربية الأصيلة.