جريدة الرياض اليومية

الأحد 3 رجب 1429هـ -6 يوليو2008م - العدد 14622
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
شموس الأزمنة
مؤسسة عبداللطيف جميل: شكراً..!؟

راشد فهد الراشد

النمو، والتنمية، والتحديث، والتطوير صناعة مشتركة بين الدولة، ومؤسسات المجتمع المدني الاقتصادية، والتجارية. ومعالجة الظواهر التي تبرز في المجتمع من بطالة، وفقر، وعجز لا تقع مسئوليتها على الدولة وحدها. وليس من المنطق أن نلقي بتبعات الظواهر، وتداعياتها على مؤسسات الدولة. بل هناك مسئولية كبيرة على القطاع الخاص في معالجة الداءات، واستنباط الحلول، واستنهاض الإرادة في الحد من الظواهر التي تفسد المجتمع بآثارها السلبية.

مضى الزمن الذي نقول فيه: "الدولة ما قصرت" أو "الحق على الدولة" إذا كان الأمر إيجاباً في الحالة الأولى، وسلباً في الحالة الثانية. فتحصين المجتمع بالرؤى، والخطط، والبرامج، والأفكار النهضوية التي تقود إلى تكريس ثقافة العمل، والانتاج، والعطاء، بدلاً من ثقافة الاتكالية، والعجز، والهروب، والاسترخاء. أصبحت كلها مسئولية شراكة وتكامل بين الدولة بمؤسساتها، وتشريعاتها، وأنظمتها، وقوانينها، وبين مؤسسات المجتمع المدني بوعيها، وادراكها لواجباتها تجاه الوطن، والإنسان، وشعورها بأن البناء، والدخول إلى عوالم الازدهار الحياتي، والاقتصادي، والاجتماعي لا تتأتى إلا عبر عملية التكامل هذه. والرغبة في أن يكون العمل اجتماعياً تطويرياً، لا ربحياً فقط.

من هنا استطيع أن أقول لمؤسسة عبداللطيف جميل، شكراً، ألف شكر.

لقد قرأنا بكثير من الاحترام ما وفره مشروع (باب رزق جميل) التابع لبرامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع من انجازات اجتماعية مبهرة ومتألقة.

في النصف الأول من هذا العام 2008وفر البرنامج 15.342فرصة عمل للشباب والشابات. منها 2513فرصة عمل من خلال برنامج التدريب المنتهي بالتوظيف منها 1577فرصة عمل للشباب و 936فرصة للشابات. كما تم من خلال برنامج التوظيف المباشر تحقيق 3.363فرصة عمل. منها 2.389فرصة عمل للشباب و 974فرصة عمل للسيدات.

هذا إلى جانب دعم 0918سيدة في برنامج الأسرة المنتجة. وكذلك دعم مشروعات صغيرة للكثير من الشباب، والشابات، وتقديم سيارات بالتقسيط الطويل لمن يرغب في العمل كسائق سيارة أجرة، أو سيارة نقل بضائع بين مناطق المملكة (الاحصائيات حسب هذه الجريدة في عدد الأمس).

حقيقة أن الأفكار، والأرقام، والجهود تعطي مؤشراً للوعي، والايمان بالمسئولية الوطنية لدى مؤسسة عبداللطيف جميل. وهو عمل فيه الكثير من الابتكار، وكثير من الشعور الصادق بالمسئولية الاجتماعية، تجاه الإنسان، والوطن، وصناعة النمو، والتنمية.

والسؤال؟

- ماذا لو أن كل مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني الاقتصادية والتجارية سارت على نهج مؤسسة عبداللطيف جميل..!؟

أجزم بشكل قاطع أنه لن يبقى لدينا عاطل، أو عاطلة، وأن الفقر ستخف وطأته. والأسر ستكون منتجة وفاعلة.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية