ما أكثر ما يقول المسؤولون الأمنيون، وما أكثر ما يقول الإعلاميون والمواطنون بأن الحرب الفكرية والاجتماعية على جماعات التكفير والعنف لا تزال قاصرة وليست بالحجم المأمول. وما أكثر ما يقال بأن الحملات الأمنية على تميزها وجدارتها لن تكون كافية للقضاء على هذه الجماعات.
إن مطالباتنا اليومية بالإصلاح وبالشفافية، يجب ألاّ تقتصر على مؤسسات الخدمة الحكومية والأهلية. الإصلاح الأهم والشفافية الأهم يجب أن يكون مع برامج توجيه الأطفال والشباب في المدارس وفي البيوت وفي المساجد وفي الجامعات والكليات والمعاهد التقنية. الإصلاح الأهم والشفافية الأهم يجب أن تكون في برامج الجمعيات الشرعية والخيرية وفي برامج المؤسسات المعنية بالدعوة والتثقيف الديني. الإصلاح الأهم والشفافية الأهم يجب أن تكون مع ذواتنا التي لا تزال لا تتحرك لمناقشة الأخطاء التي نراها عند الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الفكرية والنفسية القريبة من التطرف. هذه هي أهم أوجه الإصلاح والشفافية التي يجب أن نتناولها، ليس في الإعلام فقط، بل بيننا وبين الله ثم بيننا وبين أنفسنا. وبكل صراحة نحن جميعاً مقصرون في هذا الجانب، ولذلك لا يزال الفكر الإرهابي نشطاً في بلادنا وسيظل كذلك إذا استمر سلوكنا هذا.