في وقتنا الراهن تتوفر الأسباب والمبررات لبحث موضوع صرف مكافأة نهاية الخدمة فمن سماها بنهاية خدمة يمكنه بأن يعيد مسماها إلى نصف خدمة وأعتقد في نظري بأن العائق في صرفها هو المسمى وليس المبلغ لأن مبلغ الاستحقاق المالي عنها يعتبر حقاً محفوظاً للموظف أو للعامل متى ما انتهت خدماته وفقاً لنظام الخدمة المدنية ونظام العمل والعمال فمن الأسباب والمبررات التي تدعو لصرف نصف مكافأة خدمات الموظف أو العامل هي:
@ حاجة الموظف أو العامل (المواطن) لسداد ما عليه من ديون ولكي يستفيد من الخصم المسموح به في حالة سداد تلك الديون كدفعة واحدة ولاصلاح شأنه وتحسين وضعه في شراء ما يلزمه من حاجاته ومتطلبات بيته وأسرته مثل (زواج، شراء منزل، سيارة، أثاث، زواج أبنائه..) فمن الأولى الاستفادة من زيادة الميزانية العامة للدولة لهذا الهدف النبيل لإعطاء المواطن جرعة وحيوية ونشاط في البدء بحياة جديدة خالية من هموم الديون ولمساعدته على نفسه في تصحيح وضعه كما ان هذا المطلب يعتبر لصالح المواطن والوطن وترشيداً في ميزانية الدولة في حالة خصخصة المؤسسات الحكومية.
@ يفضل ايداع مبلغ نصف مكافأة الخدمة في حساب - الأمانات لدى البنك التابع له مرجعه (الوزارة أو المؤسسة) التي يعمل بها على ان يقوم مرجعه بمخاطبة بنك التسليف العقاري والبنك العميل الذي يتعامل معه ذلك الموظف لمعرفة عما إذا كان عليه التزامات مالية (قروض) متأخرة لحسمها وإصدار شيكات مالية من ح/الأمانات لصالحهما قبل تسليمه مبلغ نصف مكافأة الخدمة وقد تكون النتيجة سلبية في نظر الموظف أو العامل (لن يستفد إلاّ القليل منها أو قد لا يستفيد منها نقداً) ولكنها في الواقع في صالحه لأن سداد ديونه هي الفائدة المنشودة ولصالح صاحب القرض في وقت واحد خاصة وان راتبه مازال مستمراً.
@ على جميع البنوك إعادة مراجعة شروط العقود المبرمة مع الغير فيما يخص القروض الشخصية الطويلة والقصيرة الأجل.
@ يمكن للحاسب الآلي التحكم في عملية التصفية (الفترة والمبلغ المالي) وضبطها إدارياً ومالياً في أي جهة حكومية ب (الوزارة - المؤسسة).
وفي الختام نتمنى ان يتوحد نظام العمل بالمملكة بنظام واحد هو (نظام العمل والعمال) لكي نرقى في مصاف الدول المصنعة فنكون بلداً منتجاً ومصنعاً في وقت واحد وفي نظري فإن نظام الخدمة يجب الغاؤه ودمج وزارة العمل مع وزارة الخدمة بمسمى واحد وبنظام عمل واحد.