بحث



الأحد 3 رجب 1429هـ -6 يوليو2008م - العدد 14622

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مسار
شكرا "بل غيتس" ووا أسفاه.. يا تجار العرب!

د. فايز عبد الله الشهري
    بعد أكثر من ثلاثين عاما في منصة القيادة لواحدة من أكبر قلاع التقنية وفي سن الثانية والخمسين هاهو عملاق الأعمال والبرمجيات "بل غيتس" يودّع عمله الرسمي في شركة "ميكروسوفت" متفرغا للأعمال الخيرية التي أنشأ من أجلها مع زوجته "ميليندا" مؤسسة خاصة باسم "بيل وميلندا غييتس" gatesfoundation.org بميزانية تقدّر بحوالي 38بليون دولار. وفي واقع الأمر لم تكن أخبار "بل غيتس" قبل منتصف التسعينات مثيرة كثيرا إلا بوصفه واحدا من الأثرياء الجدد لعصر المعلومات مع حزمة اتهامات يروّجها منافسوه عنه بوصفه سارق أفكار محترف ويدلّلون على ذلك بفكرة برنامجه الأول "الدوس" ثم حكايات سرقة فكرة برامج "وندوز" في إصداراتها الأولى.

ولكن مع إطلاق " ميكروسوفت" لبرنامج "وندوز 95" ودعمه مختلف لغات العالم دخلت الشركة وصاحبها عصرا جديد من التألق المترافق مع الإقبال الجماهيري على استخدامات شبكة الانترنت وما صاحب ذلك من نمو مذهل في سوق الحاسبات الشخصية حيث كانت "ميكروسوفت" القائدة والرائدة خاصة في مجال تطوير أنظمة التشغيل وتطبيقات الأعمال المتنوعة.

مؤسسة "غيتس" وزوجته بدأت مشروعاتها الخيرية منذ يومها الأول وقدّمت برامج ومنح لدول ومنظمات وجمعيات مركزة في معظم برامجها على مجتمعات العالم الثالث والأقليات المحرومة. وتقدر المبالغ التي أنفقتها المؤسسة بأكثر من 29بليون دولار منذ إطلاقها عام 2000م.

ففي مجال دعم الأقليات على سبيل المثال قدمت المؤسسة بليون دولار لصندوق كلية الزنوج المتحدين the United Negro College Fund وهي مؤسسة أنشئت عام 1944م لتقديم فرص التعليم والدعم للمحرومين من أبناء الأسر السوداء في الولايات المتحدة.

و"غيتس" ليس وحيدا في مجاله فقد سبق وأعلن صديقه وأغني أغنياء العالم "وارن بفيت" (بحسب مجلة فوربز 2008) عن تبرعه بمعظم ثروته للأعمال الخيرية وقدّر التبرع حينها (2006م) بمبلغ 31بليون دولار ثم أعقبه "بفيت" بتخصيص حوالي 7بليون دولار لمؤسسته الخيرية الخاصة ويقول أن توجهه للأعمال الخيرية كان نتيجة تأثره بوفاة زوجته التي رافقته على مدى 52عاما (20041952) إذ كان يتمنى أن يمتد بها العمر بعده لتقوم هي بهذه الأدوار.

هؤلاء الأثرياء وغيرهم في الغرب أدركوا القيمة الحقيقة للثروة التي تكمن في قدرة من امتلكها على منح المحرومين فرصة أجمل في الحياة، ويبدو ذللك واضحا في كلمة "غيتس" في منتدى "دافوس يناير 2008" التي دعا فيها إلى أهمية النظر في ما اسماه "الرأسمالية المبدعة" التي يجب أن تسعى مع الربح إلى مساعدة من لا يملكون ثمن التقنية الجديدة. "بل غيتس" في معظم أعماله يلخص فلسفة المال في عبارة كبيرة المعنى يقول فيها "الثروة العظيمة تجلب معها مسؤولية عظيمة".

أما "بفيت" الذي لم يستبدل منزله الذي اشتراه أوائل الخمسينات فيقول " من خلال من عرفت من أصحاب المليارات فان المال يكشف خصائص الإنسان الأساسية، فكل لئيم الطبع قبل حصوله على الثروة سيظل لئيما حتى بعد أن يمتلكها".

سيرة " غيتس" في الصناعة والأعمال الخيرية ذكرى (تنفع) لأثريائنا العرب الذين لم يبنوا صناعة عالمية ولم ينقذوا البشر باكتشاف مذهل وبالطبع لن يكون من بينهم شخص مثل "بل غيتس" الذي اختير كأحد الأشخاص ال 100الذين أثّروا على القرن العشرين. ولهذا نتمنى من أثريائنا أن يتنافسوا في الأعمال الخيريّة ورعاية الإبداع مثل هؤلاء، بدلا من تسابق معظمهم على تلويث الفضاء ببث المزيد من الكباريهات الفضائحيّة، أو تسويد الصحف بغث الشعر وركيك النثر، ناهيك عن إتقان الكثيرين منهم لمهارات التضييق على الضعفاء بالغلاء والاحتكار والتدليس.

مسارات

قال ومضى: أجمل ما في الثروة أنها (تمنح) صاحبها كل (الفرص) لإسعاد من حُرموا السعادة...

83 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تسلم أخوي فايز على الموضوع القيم
واقولك وأزيد حول ( لهذا نتمنى من أثريائنا أن يتنافسوا في الأعمال الخيريّة ورعاية الإبداع مثل هؤلاء ) كثر منها يتنافسوا.. أحنا ناس همنا الأول أنتزاع الريال حتى لو أهلكنا غيرنا. أهم شيء الريال يجي ّ!!


يوسف
ابلاغ
05:36 صباحاً 2008/07/06

 


عقبال عندنا يارب..
شكرا على المقال الجميل


بندر المسعود
ابلاغ
05:43 صباحاً 2008/07/06

 


(إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به)
يكفي العرب الراجحي واعمالة الخيرية


ابو خالد
ابلاغ
05:47 صباحاً 2008/07/06

 


مش عوزين منهم تبرع بس يطلعوا الزكاه فقط عند ذلك لن يكون هناك محتاج واحد عوزين ناس زى عمر بن عبد العزيز وليس زى جيتس اوبفيت الاسلام فيه اعظم من هؤلاء وشكرا


احمدعبدالرشيد
ابلاغ
06:02 صباحاً 2008/07/06

 


مقالة رائع جداً أستاذي الكريم
من الصعب جداً بل من المستحيل على أثرياء العرب أن ينحوا هذا المنحنى فهذا مرض قد استشرى في الجميع إلا من رحم الله
يقال عن غيتس أن لا يملك سائقاً ولا يحب الركوب في الخلف بل هو من يقود سيارته بنفسه ويقال أنه من الصعب أن تجد أحد أثرياء العرب بلا سائق
من يملك ثروة مثل غيتس لا يلبس سروال الجنز فالأثرياء يرون أن الجنز ليس في منزلتهم ولكن غيتس يحضر مؤتمرات العالم بالجنز
تحية لأصحاب البشوت المذهبة
شكراً لك مرة آخرى


الكثيري
ابلاغ
06:20 صباحاً 2008/07/06

 


خارج النص:
الله لا يوفقه على هذا النظام " ويندوز " كل دقيقة يهنق ويعمل ريستارت وانواع الفيروسات والفورمات


Wesam
ابلاغ
06:22 صباحاً 2008/07/06

 


جميل يا د.فايز، وليتك جعلت العنوان(شكرا "بل غيتس" ووا أسفاه..يا تجار المسلمين)! لأننا نعلم كم أنفق بيل غيتس لصالح مجلس الكنائس العالمي، وكم أنفق في سبيل مايعتقده، كما أن العديد من تجار العرب (غير المسلمين) لهم مساهمات سخية في سبيل مايؤمنون به. ولست هنا بباخس حق البعض من تجار المسلمين الذين ضربوا أروع الأمثلة في البذل للإسلام العظيم إلا أنني وددت أن يكون في مقالك حثا لهم (كمسلمين) على الإنفاق على فقراءنا (الكثيرين عددا مع الأسف) وعلى تبني البرامج الدعوية التي تظهر الوجه المشرق للإسلام.. دمت بخير


مها
ابلاغ
07:03 صباحاً 2008/07/06

 


جل اثرياء العرب اي 98% ينطبق عليهم مقولة بفيت اللئيم الطبع يبقى لئيما حتى ولو ملك الثروة يتنافسون علي شراء اليخوت والقصور والجزر وتشييد الابراج ونسوا الاعمال الخيرية والمشلكة ان بعضهم جلب لامته الانحطاط الخلقي حراء امتلاكه لبعض القنوات الفاضحة. اخي بالامس تلقيت رسالة ودائما تاتيني للتبرع لغسيل مرضى الفشل الكلوي رسالة فارغة ب10ريال وين هولاء الاثرياء مصاصي الدماء من مرضاهم. وين ال 2% الباقين من قيمة هذه الرسالة الفارغة التي مجرد ما تصل لشخص راتبه 1500الا ويقوم بارسالها


ابو مهند
ابلاغ
07:12 صباحاً 2008/07/06

 


وحتى لا نظلم الأخيار في بلادنا وبلاد المسلمين من الإطراء الواجب والشكر الجزيل، فعلينا أن نفهم أيضا طريقة عمل مؤسسات الضرائب في أمريكا والغرب بصورة عامة.
وأغلب التبرعات لدى أغنياؤهم يكون دافعها الأساسي هو (الضرائب) أضف إليها النزعة الانسانية الدينية لفعل الخير.
ولكن الضرائب هي السبب الرئيس،وذلك في تعاملها مع الأغنياء هنالك (كضرائب الدخل، وكذلك ضرائب الإرث)
والله أعلم


محمد الغانمي
ابلاغ
07:13 صباحاً 2008/07/06

 10 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
كلام جميل من كاتب اجمل شكرا على مثل هذة المقالات
بس اتوقع ان مقاللك موجة للبشر
ولكن للأسف بعض تجار العرب ليسو ببشر ولا يملكون اي نوع من الانسانيه
فلانريدهم ان يترعوا للاعمال الخيريه
فقط نريد ان نسلم من شرهم ويسلم ابنائنا وبناتنا وفقرائنا
الله يهديهم ويردهم للحق


مهنا
ابلاغ
07:13 صباحاً 2008/07/06

 11 


هذا ما يفعله اثرياء الغرب اما اثرياء العرب فمعضمهم نائمون او يشتروا فضائيات مثل ما قلت فضائحية


احمد الحربي
ابلاغ
07:22 صباحاً 2008/07/06

 12 


لو عرف الأثرياء العرب مكان الفقراء لذهبوا إليهم وسرقوا البقية
الباقية من قوتهم اليومي إلا من رحم ربي


التميمي
ابلاغ
07:24 صباحاً 2008/07/06

 13 


الحين خلهم ينزلون الأسعار في الديرة


ذيب ميناء سعود
ابلاغ
07:37 صباحاً 2008/07/06

 14 


من تسابق معظمهم على تلويث الفضاء ببث المزيد من الكباريهات الفضائحيّة، أو تسويد الصحف بغث الشعر وركيك النثر، ناهيك عن إتقان الكثيرين منهم لمهارات التضييق على الضعفاء بالغلاء والاحتكار والتدليس. منقول
وهذا الصحيح. وكأن الاسلام يحثنا على هذه الاعمال الهدامه والغير نافعة,وكما قال احدهم رأيت الاسلام فى الغرب بدون مسلمين والعكس


عثمان النصر
ابلاغ
07:42 صباحاً 2008/07/06

 15 


فعلا اين اغنياء المسلمين عن ذلك
ام لا هم لهم الا ضياع الشباب الاسلامية بغزوه بالقنوات الفضائية الخليعة
لا حول ولا قوة الا بالله
اللهم اعز الامة يا الله


علي القرني
ابلاغ
07:55 صباحاً 2008/07/06

 16 


الاخ فايز
يجب ان تعلم جيدا ان ليس كل الاخبار تؤخذ على ظاهرها
ربما اراد بهذه الشركه التمويه او التهرب من شيئ معين
والا ليس هناك ما يجبره على ذلك لا دين ولا عرف
والدليل على ذلك خبر قرءناه قبل يومين عن تبرع سيده امريكيه بمليارات للكلاب اعزكم الله!!!
والتجار العرب فيه الخير الكثير وربما اكثر


نفسي اشوف واحد
ابلاغ
08:11 صباحاً 2008/07/06

 17 


وين تجارنا يقروا هالمقال
مانبي الا الزكاه توزع صح


م/عبد الله الرويضان
ابلاغ
08:16 صباحاً 2008/07/06

 18 


بسم الله الرحمن الرحيم
اولا مشكور يا د. فايز بعلى هذا المقال الرائع و هو بصدق يبين الفرق بين تجار الغرب وتجارنا من حيث دعم الاعمال الخيرية و البحوث و المشاريع بمعنى اخر ان ابناء تلك الدول يستفيدو من تجارهم من ناحية الدعم و التطوير بعكس تجارنا الذين يسيرون عكس كل ماهو في مصلحت المواطن و الله اللوفق


م. محمد
ابلاغ
08:19 صباحاً 2008/07/06

 19 


شوف حبيبي.. دامك تتكلم عن عرب,, او عربي,, او عروبه.. ما راح تحصل شي.. من خلقت الارض العرب ما سووا شي ابداً, ماعدا فتره بسيطه و هي حياة الرسول عليه الصلاة و السلام و الخلفاء الراشدين... و هذا بسبب انهم اعتبروا نفسهم بشر و ليس عرب
اتمنى تتكلم عن السعوديه فقط كدوله و تدعوا السعوديين بدلاً من العالم العربي كامل... خل كل عربي يدعوا بلده.. وش دخلنا فيهم احنى!


عبدالله
ابلاغ
08:23 صباحاً 2008/07/06

 20 


شكرا لك دكتور على هذا المقال الرائع


عبدالله
ابلاغ
08:29 صباحاً 2008/07/06



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية