بحث



الأحد 3 رجب 1429هـ -6 يوليو2008م - العدد 14622

عودة الى حماية المستهلك

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


خبير في علم الأدوية يحذر من "مخاطر" الإضافات الغذائية والمستحضرات الطبيعية
23ملياراً حجم الإنفاق السنوي على الخلطات العشبية في العالم

د. عبداللطيف آل غيهب
د. عبداللطيف آل غيهب

الرياض - غدير الشمري:
    حذر خبير صيدلي من التساهل في أخذ الخلطات العشبية والاضافات الغذائية التي قد تسبب أمراضاً خطيرة على صحة الإنسان، وقال إن حجم الانفاق العالمي على المستحضرات (الطبيعية) يتجاوز 23مليار دولار سنوياً وفقاً لدراسات علمية.

وقال الدكتور الصيدلي عبداللطيف بن أحمد آل غيهب وكيل كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود في حوار ل"الرياض" إن أغلب الخلطات العشبية تؤدي إلى تخثر الدم أو سيولته وارتفاع إنزيمات الكبد والتأثير السلبي على صحة الإنسان، إلى نص الحوار:

@ (الرياض): ما مدى انتشار استخدام الخلطات العشبية وهل هناك حجم إنفاق محدد؟

- د. عبداللطيف: إن ممارسة أخذ الاضافات الغذائية والخلطات العشبية بدأت في الازدياد حيث تفيد الدراسات بأن كل خمسة أشخاص يكون شخص واحد منهم يؤيد أخذ الاضافات الغذائية أو الخلطات العشبية، رغم تواجد هذه الاضافات الغذائية والخلطات العشبية بأنواعها وأشكالها المختلفة فما زال المريض أو العاملين في المجال الطبي غير واعين إلى فائدة أو اضرار هذه الاضافات مما يؤثر على علاقة المريض مع الفريق الطبي والنتيجة النهائية لهذا الأسلوب من التداوي، وتفيد الدراسة العالمية بأن المرضى ينفقون ( 23بليون دولار) في كل عام على المستحضرات بما يسمى بالطبيعية و20% من المرضى يستخدم المنتجات الطبيعية وبدون وصفة طبية.

@ (الرياض): نلاحظ تزايد استخدام الخلطات والاضافات الغذائية وخاصة لدى المرضى في رأيك السبب وراء ذلك؟

- د. عبداللطيف: نظرة المريض أو المستهلك لأي منتج سواء بما يسمى بالطبيعي أو ما يعتقدون أنه طبيعي بأنه آمن الاستخدام، ومن أهم أسباب رواج هذا النوع من المستحضرات هو سهولة الحصول عليها وبدون زيارة لطبيب مختص، وتدني جودة الخدمات الصحية التي يحصل عليها المريض من المستشفيات أو الصيدليات، وكذلك الإعلانات المشوقة المستهلكين والتي تزين الشوارع ووسائل الإعلام المختلفة.

@ (الرياض):يتجاهل الكثير من الأطباء عن معرفة مدى استخدام المريض للمستحضرات العشبية وهل كانت معروفة المصدر ومدى تأثيرها، وما مدى خطورة ذلك؟

- د.عبداللطيف: لأن هذا الأسلوب من التعامل مع هذه المستحضرات تعطي الفرصة للمريض بعدم الافصاح عن أخذ هذه المستحضرات عند زيارته الأولى للطبيب. ومن هذا المنطلق لا بد لكل من الطبيب والصيدلي الدراية الكافية لطريقة أخذ المعلومة الصحيحة من المريض بواسطة المقابلة مباشرة، وكذلك يجب أن يكون لكل من الطبيب والصيدلي الخلفية العلمية الكافية عن هذه المستحضرات حيث تختلف تركيبة المستحضرات من شركة إلى أخرى وعادة ما تكون خلطة أي أكثر من صنف وتعرف بالاسم التجاري بدلاً عن الاسم العلمي فالمعرفة العلمية لكل المكونات مهمة لتثقيف المريض، وكذلك على كل من الطبيب والصيدلي توضيح الأنظمة والخاصة بالتصريح لتداول وصناعة وتخزين وتوزيع هذه الأصناف حيث إن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية أقرت لائحة التصنيع الجيد للاضافات الغذائية مشابهة للائحة التصنيع الدوائي الجيد وعملت على تطبيقها على شركات تصنيع الاضافات الغذائية ذات الادعاءات الطبية من شهر يونيو 2008م. وهذه اللوائح مهمة ليتعرف عليها المريض قبل تناول هذه الخلطات.

@ (الرياض): من أكثر أعضاء الفريق الطبي تتوفر لديه المعلومات الهامة عن محتوى الخلطات العشبية ومدى مأمونيتها؟

- د. عبداللطيف: إن الدراية في أمان وسمية استخدام أو تعاطي الخلطة العشبية مهمة وذات جدوى صحية للمرض فقد تؤدي إلى تخثر أو سيولة الدم وقد تودي إلى ارتفاع انزيمات الكبد أو توتر على المزاج النفسي للمريض أو على طبيعة النوم. فالصيدلي هو الشخص المناسب لتوفير هذه المعلومات لكل من الطبيب أو المريض لدرايته العلمية في علم العقاقير والتحضيرات الصيدلية والمفعول الطبي.

@ (الرياض): كيف يتفادى المستهلك للخلطات العشبية مضارها الجانبية؟

- د. عبداللطيف: إن متابعة المريض بعد أخذ الخلطة العشبية أو الإضافات الغذائية مهمة لجهاز الرعاية الصحي كما هو حاصل لمتابعة العيادات الطبية للمرضى بدلاً من الاكتفاء في وصف وصرف الخلطة أو أخذها بدون وصفة والتي قد تسبب للمريض مضاعفات لا يسهل التخلص منها، فعامل الوقت حرج جداً في مجال الرعاية الصحية، كما أن أخذ مشورة الطبيب والصيدلي ضرورية لمتابعة الأعراض بعد أخذه هذه الاضافات وحصر الأعراض الجانبية تفادياً لما هو أسوأ من المضاعفات الطبية المعقدة التي دائماً ما يحضرها المريض معه عند وصوله إلى إسعاف المستشفى ويجعل الطبيب في حيرة من أمره، حيث إن معظم المرضى لا يفحصون عما أخذوا من اضافات أو خلطات عشبية وذلك لاعتقادهم الداخلي بمضار أخذها، وحتي لا يتسببوا بالملامة من الطبيب ونفوره من الاهتمام بحالتهم.

@ (الرياض): ورغم التحذيرات المتكررة عن استخدام بعض الخلطات العشبية لازلنا نسمع ونشاهد الكثير من الإعلانات عنها، ما رأيك حول ذلك؟

- د. عبداللطيف: الجميع متفقون بأن الإعلان عن هذه الخلطة بأن لها إدعاءات طبية لعلاج أمراض معينة (مرض السكر، الضعف الجنسي، زيادة الدهون بالجسم، اضطرابات النوم... إلى آخره)، معنى ذلك أن هذه الخلطة تعتبر حسب الإعلان أنها علاج فعّال مثلها مثل الأدوية الدستورية، لذلك لا بد من تطبيق نظام مزاولة مهنة الصيدلة بعدم صرفها إلا بوصفة طبية من طبيب مختص لكي يحسب الجرعة وأوقات أخذها وتثقيف المريض دوائياً حول خطة علاجه كما أن إحكام النظام بعدم صرف أي مستحضر ذي ادعاء طبي أياً كان مصدره إلا بوصفة طبية كفيل بإذن الله أن يحد من الأخطار الطبية ويحفظ حقوق كل من المريض وأعضاء الفريق الطبي، أما الاضافات الغذائية التي لا تصل نسب عناصرها إلى الجرعات العلاجية فيمكن أخذها بدون وصفة طبية.

@ (الرياض): كلمة أخيرة.

- د. عبداللطيف: إن التعاون الايجابي بين القطاعات الصحية مع العاملين في الفريق الطبي كأطباء وصيادلة وممرضين وفتح المجال لكل منهم يأخذ دوره وبدون إنقاص لحقوق الآخرين، والتعليم الطبي المستمر في مجال المستحضرات العشبية كفيل بكسب رضا المرضى ويكون الجميع مساهماً في رفع مستوى التثقيف الصحي للمريض.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى حماية المستهلك

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية