بحث



الأحد 3 رجب 1429هـ -6 يوليو2008م - العدد 14622

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عبدالرحمن الراشد الرئيس السابق للغرف التجارية يستعرض إنجازات السنوات الثلاث الماضية
مجلس الغرف لا يتدخل لحل مشاكل غرف المناطق

هناك دراسة تنموية في الشرقية لمدة عشرين سنة
هناك دراسة تنموية في الشرقية لمدة عشرين سنة

الدمام - حوار - حسن محني الشهري وابراهيم الشيبان: تصوير - عصام عبدالله
    اعترف رئيس غرفة المنطقة الشرقية ورئيس مجلس الغرف السعودية السابق الاستاذ عبدالرحمن الراشد بخطأ غرفة الشرقية في خدمة القطاعات المختلفة، غير أنه استدرك مؤكدا وجود خطط للقيام بعمل أفضل في الفترات المقبلة بتفعيل دور اللجان وحصرها في نطاقات استشارية تمثل قطاعات مختلفة تستخدمها الغرفة لعرض الدراسات والمشاكل في كل قطاع على حدة.

كما دافع الراشد عن اتهام رجال الأعمال بالتسبب في التضخم الحالي نافيا تآمرهم على رفع أسعار المواد الغذائية مثل الأرز والخبز وغيره من المواد الاستهلاكية، مؤكدا أن الغلاء موجة تجتاح العالم وارتفاع أسعار الأرز حدث رغم وجوده في أكبر سوق تنافس لاستيراد وتوزيع الأرز بالمملكة، وحدث ذلك أيضا في تجارة مواد البناء، وتناول الراشد في حواره مع "الرياض" منجزات مجلس الغرف السعودية في ظل دورته المنتهية مبديا رضاه عما تحقق وفي مقدمة ذلك المنهج المؤسسي الذي أرساه في أعمال المجلس وتوسيع دائرة العلاقات الاقتصادية على المستوى العالمي بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم في عدد من دول العالم.

@ بداية.. ما تقويمكم للفترة التي توليتم فيها مسؤولية رئاسة الغرف التجارية السعودية؟

- رئاسة الغرف التجارية تتم وفقا لآلية محددة وبالتناوب بين الغرف التجارية الثلاث الكبرى الرئيسية وهي الرياض وجدة والشرقية ودورة هذه الرئاسة مدتها ثلاث سنوات، وكل دورة تبدأ من حيث انتهت الدورة التي سبقتها، وبفضل الله استطعنا أن نبذل مجهودا كبيرا في تطوير الأنشطة وأن نسهم بدور فاعل في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي وضعناها وخططنا لها، وفي الثلاث سنوات الأخيرة لمس الجميع حراكا غير مسبوق في عمل مجلس الغرف التجارية حيث كان هناك تواجد أكبر على المستوى الرسمي في الوفود المصاحبة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين (حفظهما الله) في زياراتهما الرسمية الى الخارج، وكان دور مجلس الغرف تنظيم وفود مصاحبة من رجال الأعمال في تلك الزيارات وهذا من النهج الذي سنه خادم الحرمين الشريفين خلال زياراته لأنه يجعل الشأن الاقتصادي من الأولويات التي يتم التباحث فيها مع الدول الصديقة وتطوير العلاقات القائمة معها على الشراكات الاستراتيجية.

ومجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية هو القناة التي تتوحد من خلالها توجهات القطاع الخاص السعودي، والإدارة التي ترصد تطلعاته، والجهاز المؤسسي الذي يسعى لتحقيق طموحاته في إطار الأهداف الاقتصادية الوطنية.

@ ما أهم إنجازات الدورة التاسعة التي تحققت تحت رئاستكم خلال ثلاث سنوات؟

- تحقيق الإنجازات ليس غاية في حد ذاته فذلك يتم تلقائيا انطلاقا من إرادتنا في الاضطلاع بمسؤولياتنا ودورنا في الارتقاء بأعمال المجلس وتحقيق أهدافه من خلال خطط وبرامج طموحة، وما تحقق بحمد الله إنما هو رصيد لبلادنا ولرجال الأعمال في مجلس الغرف التجارية وقد استطعنا خلال الدورة توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية ومتابعة وفود رسمية سواء من داخل أو خارج المملكة بشكل أكبر من الفترات السابقة، وهذا تأكيد على أن المجلس هو الذي يرعى مصالح رجال الأعمال والمنتسبين وهو الصوت الذي يوصل من والى القطاعات الخارجية، وهذا الدور تم تأسيسه في إطار منهجي مؤسساتي أكبر مما كان عليه من قبل فالغرف ليست جامدة بل متحركة وقامت بهذا الدور خلال السنوات الثلاث الماضية، كما أن من الإنجازات المهمة حدوث تفاعل أكبر للقضايا التي طرحت على الساحة المحلية مثل العلاقة مع وزارة العمل وفيها وصلنا الى قاعدة واحدة مشتركة للتفاهم مع الوزارة في كافة قطاعات الاقتصاد ويشمل ذلك المقاولات والإنشاء والصناعة والمكاتب الهندسية والمهنية وذلك فيما يتعلق بالسعودة لأنها التحدي الذي كان أمامنا مع وزارة العمل وبمعنى آخر ماذا نسعوَّد وما هو المراد بالسعودة؟ فالسعودية تقع بجانب أكبر سوق عمل مليئة بالعمالة مثل باكستان والهند ومصر وإيران، وهي دول تزخر بعدد سكان كبير جدا فيماعدد سكان المملكة أقل بكثير من تلك الدول ووجدت حلول لتوطين الوظائف فبدأنا التركيز على الموارد البشرية للارتقاء بها من ناحية التعليم والتدريب لتعظيم القيمة المضافة المحلية ذات العائد الأكبر المحلي.ونحن في السعودية قلة ولدينا رؤوس أموال ضخمة مع الطفرة التي نعيشها، والإنجاز الذي نحاول أن نصل اليه بالفعل هو كيف نرتقي بكافة الوظائف التي لها قيمة مضافة وأن يتبوأها السعوديون ويجب التركيز على القيمة المعرفية للوظائف التي يتبوأها أبناؤنا السعوديون.

فطريقة الطرح بمهنية على مختلف الوزارات نحسبها من إنجازات المجلس خاصة في مثل هذه القضايا الشائكة .

@ في تصريح سابق لكم أكدت بأن آلية اختيار إدارة مجلس الغرف السعودية ستكون وفقا للانتخاب بدلا من التدوير الثلاثي بين جدة والرياض والشرقية.. هل هناك مؤشرات لاعتماد هذه الآلية؟

النظام واضح في نصه على الانتخاب وفي نهاية كل دورة يتم انعقاد المجلس وإعادة انتخاب الرئيس ونوابه للدورة الجديدة.. وعند العودة الى تاريخ الغرف التجارية السعودية نجد أن أول مبادرة لإنشاء مجلس غرف تجارية كانت من الشيخ سعد المعجل والشيخ اسماعيل أبو داؤود والشيخ سليمان العليان (رحمهم الله) والأستاذ ابراهيم الطوخي والأستاذ صالح الطعيمي وكان ذلك حوالي سنة 1971م ثم أنشئ المجلس في عهد الدكتور سليمان السليم إبان توليه لوزارة التجارة والصناعة آنذاك، والعرف جرى بأن تكون رئاسة الغرفة التجارية من الغرف الثلاث الكبيرة (الرياض - جدة - الشرقية) خاصة إذا نظرنا الى عدد المنتسبين لهذه الغرف نجده يفوق ال 65% من عدد المنتسبين في الغرف التجارية الأخرى على مستوى المملكة.

@ ما توقعاتكم لمجلس الغرف خلال الفترة المقبلة؟

- أولا، لا وجود للجمود في المجلس الذي يعتمد على الديناميكية والقدرة على التكيف مع المتغيرات خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة في القطاع الخاص، والعمل بمجلس الغرف هو عمل مؤسساتي يتكون من مجلس إدارة وأمانة عامة وجهاز تنفيذي حتى تكون هناك مرونة واتمنى النجاح إن شاء الله لغرفة جدة بوجود الخبرات والفكر الذي يمتلكونه برئاسة الأستاذ صالح التركي والكفاءات التي تساعده، ونتطلع الى العمل تحت إدارته والمساعدة متى ما سنحت الفرصة.

@ هل سيتأثر تنفيذ بعض الخطط التي أشرفتم عليها في عهد الرئيس الجديد؟

- لا، بالعكس فكما سبق وذكرت أن كل رئيس يبدأ من حيث انتهى سلفه ومثل هذه الخطط ستستمر لأنها وضعت من خلال الاستراتيجيات والسياسات التي وضعت من قبل الهياكل التنظيمية فهذا عمل مؤسساتي قائم بحد ذاته وإنما تتغير الإدارات فقط، فالهدف الأسمى كيف نرتقي بمصالح المنتسبين للغرف التجارية على مستوى المملكة وتوجه للصالح العام.

@ موجة من الخلافات داخل مجالس إدارات الغرف التجارية سابقا ألهبت كثيراً من أزمات غرف المناطق ... فهل خرجت بصفحة بيضاء انتهت معها تلك الخلافات؟

- الإشكاليات بسيطة وتم حلها بهدوء فكل غرفة مستقلة بحد ذاتها مجلس الغرف ليس لديه السلطة للتدخل بقوة النظام لان الغرف مستقلة ومرجعيتها لدى وزارة التجارة ونحن كمجلس غرف نبحث كيف نتدخل وفق الآليات الودية فكلهم رجال أعمال على مستوى عال من التفهم والعقلانية ويمكن أن نتدخل إذا ارتضى جميع الأطراف أو مجلس إدارة الغرفة المعنية بأن يتدخل مجلس الغرف لتوضيح بعض النقاط والاشكاليات، وعموما كل الخلافات إنما تحدث في إطار الحرص على المصلحة العامة ولذلك يسهل التدخل لحلها بالشكل الودي الذي ترتضيه جميع الأطراف فهناك نظام ولوائح تحدد العلاقات والأنشطة ومن خلال المؤسسية والالتزام بها نجحنا الى حد كبير في تسوية كثير من الخلافات والحمد لله.

@ في ختام اجتماع لجنة القطاعات الاستراتيجية بغرفة الشرقية صدرت توصية بإنعقاد منتدى حول استثمارات القطاعات الاستراتيجية، فهل سيكون مشابهاً للمنتدى الاستثماري الذي تنظمه الغرفة سنويا؟

- الغرفة التجارية والصناعية بالمنطقة الشرقية هي الجهة المشرفة على أعمال اللجنة، أما لجنة القطاعات الاستراتيجية فهي الفريق الاستراتيجي والاستشاري الذي يساعد ويسهم في وضع الخطة الاستراتيجية التي تقوم بها الدراسات الاستراتيجية والتنموية الاقتصادية التي تقوم بها الغرفة التجارية بالشرقية فهناك شركات أساسية في لجنة القطاعات الاستراتيجية هي تحلية المياه وشركة الكهرباء والهيئة الملكية سابك أرامكو ومعادن وهؤلاء هم الشركاء الاستراتيجيين للتنمية الاقتصادية بالمنطقة الشرقية بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال، والهدف الأسمى من هذا التحالف هو إظهار وتوضيح القيمة المضافة لرقي أي قطاع من تلك القطاعات الاستراتيجية.

وفي الواقع هناك دراسة تنموية اقتصادية في المنطقة الشرقية للعشرين سنة القادمة تقوم بمسح شامل لكل القطاعات الاقتصادية بالمنطقة وتبين نقاط الضعف حتى نطورها ونقاط القوة حتى نحافظ عليها ونطورها، ودور الملتقى بالنسبة للغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية انتهى فهى الآن أصبحت صاحبة المبادرات والتحفيز من ناحية التنمية الاقتصادية وتصبح بذلك عاملاً رئيسياً في التنمية الاقتصادية في المنطقة من خلال الدراسات وتسليط الضوء على نقاط جذب وجلب الموارد الاقتصادية والتركيز على ميزانيات الدولة في قطاعات معينة بالتعاون مع الشركاء الستة الأساسين من خلال القيمة المضافة ونقل وتوطين التكنولوجيا من خلال المنتديات والندوات.

وهذا المنتدى سيكون متخصصا أكثر من خلال جذب بيوت اقتصادية ذات خبرة تركز على رجال الأعمال صغاراً أوكباراً، مبتدئين أو أصحاب خبرة وسيتعرف على الاحتياجات لمدة العشر سنوات القادمة وستوجد به فرص استثمارية تتاح للجميع.

@ هناك تقصير من قبل أعضاء بعض اللجان في الحضور والمشاركة، وذلك يعني بالضرورة تقصيرا من الغرفة في خدمة القطاعات المختلفة.. فما تعليقك؟

- نحن نعترف بخطأ الغرفة وسيكون هناك عمل أفضل في الفترات القادمة فقد وضعنا مبدأ بأن اللجان هي عبارة عن مجموعات استشارية تمثل قطاعات مختلفة تستخدمها الغرفة لعرض الدراسات والمشاكل في كل قطاع على حده، فالغرفة هي المبادرة وهي التي تقوم بأعمال المسح الصناعي، ومعرفة وبحث المدخلات والمخرجات والمعوقات لإيجاد حلول لرجال الأعمال وليس رجل الأعمال المتطوع هو من يقوم بتلك الدراسات والبحوث، فالأهم هو كيفية حشد طاقات رجال الأعمال المتطوعين الذين فاق عددهم ال 420رجل أعمال في اللجان لتحفيزهم بالعمل.

@ استضافت غرفة الشرقية مؤخرا البرنامج الوطني للتجمعات الصناعية.. ما رأيكم في هذا البرنامج؟

- بكل تأكيد برنامج واعد لتعظيم الميزة النسبية ويسهم في التنمية الاقتصادية في المملكة العربية السعودية ونشكر الأخوان القائمين عليه، فهو منجز وطني وتنموي مهم يواكب مستجدات النمو الاقتصادي وتطوير القدرات الاقتصادية والاستثمارية وسيسهم بدور مقدر إن شاء الله في دفع عجلة التنمية وتحقيق أهدافها.

@ ما دوركم بغرفة الشرقية في عملية جذب الاستثمارات وتوسيع الخيارات الاستثمارية للمستثمرين؟

- بحسب دراسات قمنا بها في الغرفة توصلنا الى أن تكلفة المشاريع العملاقة في السعودية العائدة للقطاعين الحكومي والخاص خلال الأعوام المقبلة، ستتجاوز 690مليار دولار، و جذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع رأس المال الوطني على ضخ المزيد من الاستثمارات يشكل واحدا من أهم أولويات غرفة الشرقية، وقد أنشأنا لهذا الغرض مركز تنمية الاستثمار في الغرفة، باعتباره من أبرز المؤشرات التي تعكس اهتمام الغرفة بهذا الدور، حيث استحدثت الغرفة هذا المركز لتفعيل دورها في تشجيع الاستثمارات الأجنبية والوطنية وجذبها إلى المنطقة الشرقية، تجسيدا لأحد أهم وأبرز أهدافها الاستراتيجية.

@ ما الأهداف التي حققها لقاء الثلاثاء بغرفة الشرقية؟

- لقاء الثلاثاء يعد أحد التوجهات الاستراتيجية التي تجسد اهتمام الغرفة ببناء علاقة تواصل ثابتة ودائمة مع المنتسبين وأعضاء الغرفة، إدراكا لأهمية هذا التواصل في ترسيخ التواجد المستمر للأعضاء داخل غرفتهم، وتفعيل مشاركتهم في مناقشة الأمور والقضايا الاقتصادية التي تهم الوطن بشكل عام، والمنطقة الشرقية بشكل خاص، وتتعلق بتطويرها وتنمية دورها الاقتصادي، وبما يحقق رعاية مصالح رجال الأعمال ومنتسبي الغرفة وأعضائها، ولاشك في أنه يمثل خطوة مهمة أقدمت عليها الغرفة، إيمانا بأن هذا اللقاء يعتبر قناة مهمة من قنوات الحوار والتواصل التي تسعى الغرفة من خلالها إلى تعزيز علاقتها بأعضائها والمنتسبين إليها من رجال الأعمال، في كافة أنحاء المنطقة الشرقية، تفعيلا لدورهم في رعاية قضايا القطاع الخاص، وتوحيد رؤاهم فيما يتصل بتعزيز عملية التنمية، وخدمة الاقتصاد الوطني، وتطوير اقتصاديات المنطقة الشرقية.

@ ما دور الغرفة التجارية بالشرقية في تطوير أداء اللجان النسائية بها؟

- للمعلومية، الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية هي أول غرفة أنشأت لجاناً نسائية على مستوى غرف المملكة، فهي في النشاط النسائي صاحبة مبادرة والمنتدى الاقتصادي النسائي خير دليل على ذلك وسيكون سنويا إضافة الى إطلاق مجلس شباب وشابات العمال الذين لهم مجلس تنفيذي.

@ واجهت بعض القطاعات في المملكة تحديات كبيرة تتثمل في ارتفاع أسعار كثير من المواد التنموية الأساسية.. ما اسباب ذلك؟

- ذلك بسبب التضخم ولاشيء واقعياً وحقيقياً أكثر منه فهو ظاهرة عالمية تتعدى اقتصاد المملكة وجميع حكومات العالم لم تستطع كبح جماح ارتفاع الأسعار فتأثرت سلبا به ومثلنا اقتصاديات أسواق أوربا وأمريكا رغم قوتها، وأسهم فيه الى حد ما ضعف آليات التدخل في السوق من اللجان والمتابعة والتدخل في السياسات النقدية والمالية وهي مشكلة قائمة.

ولازلت أؤكد على أننا أمام خيار مناسب يتمثل في قيام الحكومة بمنح المواطنين المتدنية مدخولاتهم الشهرية بطاقات تموين تقدم لهم السلع الغذائية بأسعار رخيصة، فالدعم الحكومي قد يكون مفيدا إذا كان مباشرا ومحددا لفئة وشريحة معينة تكفلها الدولة حتى لو كانت نسبة تلك الشريحة كبيرة من المواطنين، وأصحاب المداخيل المتدنية لا يستطيعون الحصول على ما يحتاجون إليه بسبب الغلاء، ولذلك فإن البطاقة التموينية ستحمي الطبقة الفقيرة من مخاطر ارتفاع أسعار السلع، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة تعديل النمط الاستهلاكي ليكون مناسبا للقدرة الشرائية للمواطن.

@ ما الحلول المناسبة لمعالجة مشكلة التضخم في ظل اتهام الشركات بالتسبب فيه؟

- من المؤكد أنه لايوجد تآمر من رجال الأعمال على رفع أسعار المواد الغذائية مثل الأرز والخبز وغيره من المواد الاستهلاكية، فالغلاء موجة تجتاح العالم وارتفاع أسعار الأرز حدث رغم وجوده في أكبر سوق تنافس لاستيراد وتوزيع الأرز بالمملكة، وحدث ذلك أيضا في تجارة مواد البناء، ومن وجهة نظري بأنه في السابق كان هناك شح في الاستثمارات بدور السكن وأنظمة الرهن العقاري لم تكن منفتحة مقارنة بالدول المجاورة لزيادة كلفة البناء لذلك زادت الإيجارات، ويمكن أن تتدخل الحكومة للحد من هذا الارتفاع وتخفض من هذا العبء على كاهل المواطن، فالسكن يمثل 40% من مدخول ذوي الدخل المحدود والحل هو تأمين المساكن وتحرير جزء كبير من دخل المواطن فعند تدخل الحكومة يعني تحرير جزء من راتب المواطن وهذا بالتالي يساعده في محاربة الغلاء في السلع الأخرى أو ما يسمى بالتضخم المستورد، وهذه الطريقة قد تحد من صعوبة السكن بالنسبة للمواطنين، ويمكن أيضا أن تمنح كل أسرة سعودية قرضاً لبناء مسكن يصل الى مليون ريال بناء على المداخيل دون الحاجة الى الانتظار في طابور صندوق التنمية العقارية فالسكن مشكلة أساسية للمواطن السعودي خاصة أن،3% فقط من المواطنين يملكون منازلا والدولة يجب أن تطور المنهج التنموي وأداء صندوق التنمية العقارية وتشريع نظام الرهن العقاري، فالبلد تزخر بالمستثمرين ويمكن أن يخصص جزء من الأراضي لبناء مساكن على أعلى المواصفات سواء كانت منازل أو أسقفاً وعلى هيئة الإسكان التي أسست أن تطالب برفع مداخيل الأسرة السعودية وأن تجلب مستثمرين ومطورين وتبني مساكن بمواصفات معينة تشتريها الدولة وتقدمها للمواطن فهي تكفل مواطنيها ولا وقت لدى الدولة أو المواطن للبحث عن أرض ومقاول للبناء والدخول في إشكاليات البناء التي لا تنتهي، ويمكن أن تضع الدولة نماذج بأسعار مختلفة وفقا للمداخيل وهي مسكن العمر والدولة تقوم بكفالة المواطن في السداد لدى المستثمر حتى يضمن حقه على مدار 20الى 30سنة فيجب أن يكون هناك ابتكار للحلول.والتوجه لدى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين هو كفالة المواطن وذلك ما يوجهون به في كل محفل والدولة في خدمة الشعب وهي كافلته، فعلى الجهات ذات العلاقة أن ترتقي الى فكر ولاة الأمر لتحقيق رؤيتهم وأهدافهم، فلا يعقل بأن دولة مدخولها 300مليار دولار سنويا ينتظر مواطنها 15سنة لبناء منزل، فرؤية ولاة الأمر هي النداء برقي المواطن من ناحية المسكن والملبس والصحة والتعليم، واعتقد أن كفالة الدولة للمواطن هي سياسة معلنة.

@ هل إعادة النظر في القروض العقارية تدخل في دائرة كفالة الدولة للمواطن ويمكن أن تحل هذه المشكلة؟

- نعم، ويمكن أن تسهم لحد كبير في حل المشكلة فعدد سكان المملكة قليل وهي دولة شابة بالنظر الى أن فئة الشباب هي الأكثر وبالتالي أكثر طلبا للمسكن، وفي ظل مداخيل بسيطة أصبح من الضروري أن تتدخل الدولة، ولكن الملح في هذه القضيةإعادة النظر في القرض الذي يمنحه الصندوق العقاري للمواطنين والمقدرة منذ نحو 30سنة بثلاثمائة ألف ريال، ومع ارتفاع مواد البناء والتضخم أصبح هذا المبلغ غير كاف، ولذلك نحتاج إلى إعادة نظر في نظام المستحقين، وتحويله إلى كل أسرة سعودية مستحقة للقرض.

@ قرار منع تصدير الحديد والأسمنت، هل يعتبر مجديا وحلا مناسبا للحد من ارتفاع أسعار هذه المكونات التنموية؟

- لا شك في أن القرار صائب بالتصدير إلا بترخيص من الجهات المعنية، والدليل أن أسعار الأسمنت مثلا رجعت لأسعارها المقبولة والحديد مثلا سعره أقل من السعر العالمي والسبب أن الدولة داعمة فالامتياز من حق المواطنين والأولى الاستفادة منه بدل التصدير حتى وإن كانت هناك فائدة أعلى، والغاز مثلا الدولة تملك امتيازاص ب 25سنتاً وسعره 13دولارا في الخارج وما زاد يمكن أن يصدر فالامتياز أولويته للشعب وهذا ما يوصي به أولياء الأمر.

@ في ظل الحراك الاقتصادي الكبير في المملكة.. كيف تفسر ارتفاع معدلات البطالة وسط المواطنين؟

- لا شك في أن هذه القضية من القضايا الاستراتيجية الملحة لا يمكن مواجهتها بسلاح السعودة فقط، فنحن نحتاج إلى خطة وطنية استراتيجية، أكثر شمولا من السعودة، ومن المهم معرفة عدد طالبي العمل، وتحديد الوظائف التي ينتجها النمو الاقتصادي في مختلف المجالات، ثم القيام بدراسات متخصصة تساعد في تحديد وضع البطالة الموجودة وتصنيفها، واعتقد أن هناك تعريفا عالميا للعاطل وهو (المؤهل القادر على العمل ولا يجد له وظيفة)، ولكن هذه القضية تتجه الى الحل تدريجيا مع نمو الحاجة للعمل واستيعاب السوق للمواطنين وتوسع النشاط الاستثماري في بلادنا.

@ تبدو حريصا على عملية التدريب والتأهيل.. كيف يمكن تطوير القدرات البشرية السعودية؟

- لأن ذلك مهما لمستقبل بلادنا وأجيالنا ويتطلب استراتيجية شاملة تركز على تنمية المواطن السعودي، وقياسا على قدراتنا الاقتصادية الضخمة كان بالإمكان أن تسيطر الكوادر السعودية على جميع عمليات تشغيل المشاريع الوطنية وصناعات القيمة المضافة المتعلقة بالنفط، والبنية التحتية والفوقية ذات الصلة بها.

نحن بحاجة إلى منظور تنموي استراتيجي، وفي هذا السياق لابد أن نتساءل عن وجهة اقتصادنا خلال السنوات القادمة، وأين سيتم توجيه الطاقة البشرية؟ ولذلك ينبغي أن ننظر الى الاستثمارات الحالية أو القادمة من منظور نقل التقنية لنستفيد منها ويتدرب أبناؤنا عليها وليس مجرد استثمار ربحي لأننا بهذا المفهوم سنظل تحت سيطرة الكم في وقت نتجاهل ونهمل فيه الكيف.

@ مؤتمر الطاقة بجدة إسهام سعودي متميز في البحث عن حلول لمشكلة تصاعد أسعار النفط.. ما تقييمك لأعمال المؤتمر ومخرجاته؟

- الملك عبدالله "حفظه الله" بحكم المسؤولية أطلق تلك المبادرة، فالمملكة تملك أكبر مخزون نفطي في العالم، كما أنها أكبر منتج له وقد غلبت المصلحة العامة للعالم على مصلحتها الخاصة من ناحية الربحية سواء من خلال الصندوق الذي أطلقه (حفظه الله) بمليار دولار وتبرعت السعودية بنصف قيمة رأسماله أو الزيادة في الانتاج التي أمر بها برفع الانتاج إلى 9.700.000برميل يومياً لتهدئة السوق فهذه سياسة المملكة العقلانية المتوازنة بين مصالح المستهلك والمنتج لأن ارتفاع الأسعار العالمية المبالغ فيها ليس في مصلحتنا في المملكة.

وقد حدث كساد بسبب ذلك في الدول المستهلكة للبترول وأكثر المتضررين من ارتفاع الأسعار هي الدول المنتجة للبترول وعلى رأسها المملكة.

@ ما الجهات التي دعمت مشروع مبنى مجلس الغرف التجارية بالرياض؟

- المبنى من أهم الإنجازات في الدورة التاسعة والتي تشرفت برئاستها وأشكر خادم الحرمين الشريفين على تبرعه السخي ب 60مليون ريال، كما اتقدم بشكري الى أبناء الشيخ سعد المعجل (رحمه الله) على تبرعهم بمبلغ 12مليون ريال وهم أول المتبرعين والشكر موصول لأبناء راشد بن عبد الرحمن الراشد لتبرعهم ب 10ملايين ريال وللأستاذ طارق عبد الهادي القحطاني وأخوانه الذين تبرعو ب 4ملايين ريال والى شركة الجميح القابضة وأسرة الجميح لتبرعهم ب 3ملايين ريال والشيخ صالح كامل الذي تبرع ب 2مليون ريال والأستاذ محمد بن سعد السيف وإخوانه تبرعوا بمليون ريال وكذلك المهندس سعد بن ابراهيم المعجل الذي تبرع بمليون ريال وأشكرهم على تبرعاتهم السخية التي مكنتنا في الثلاث سنوات الأخيرة من الانتهاء من مبنى المجلس الذي يتوقع افتتاحه خلال الثلاثة أشهر القادمة وسيكون معلما مع انطلاقة الدورة العاشرة في 1429/7/11ه برئاسة الأستاذ صالح التركي.

مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية

يعتبر المجلس الاتحاد الرسمي للغرف التجارية الصناعية السعودية التي يبلغ عددها حاليا 24غرفة وقد تأسس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ومقره الرسمي بمدينة الرياض بموجب المرسوم الملكي رقم م/ 6وتاريخ 1400/4/30ه (مارس 1980م) ليعنى بالمصالح المشتركة للغرف التجارية الصناعية بالمملكة، ويقوم بتمثيلها على المستويين المحلي والخارجي، ويعمل على تنمية دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

بدأ المجلس في ممارسة أنشطته الفعلية بتكوين جهازه التنفيذي، وهو الأمانة العامة لمجلس الغرف السعودية اعتبارا من عام 1401ه (1981م) ومنذ ذلك التاريخ وهو يخطو خطوات سريعة نحو تحقيق الأهداف المنوطة به. ويتمحور دور مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، حسبما ورد في نظامه، في العناية بالمصالح المشتركة للغرف التجارية الصناعية، ودفع مسيرة القطاع الخاص، وتنمية دوره في الاقتصاد الوطني.

وقد استطاع المجلس بفضل الله، ثم بدعم الغرف والجهات المعنية في الدولة، من تحقيق الكثير من الإنجازات على مختلف الأصعدة.

كما يعتبر مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية القناة التي تتوحد من خلالها توجهات القطاع الخاص السعودي، والإدارة التي ترصد تطلعاته، والجهاز المؤسسي الذي يسعى لتحقيق طموحاته في إطار الأهداف الاقتصادية الوطنية.

الأهداف الإستراتيجية:

1دعم برامج التنمية الوطنية.

2المساهمة مع الجهات الحكومية التنفيذية في صياغة النظم والسياسات ذات العلاقة بقطاع الأعمال.

3تعزيز مساهمة قطاع الأعمال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

4رصد ومتابعة كافة المتغيرات الاقتصادية الداخلية والخارجية وتحليل انعكاساتها على بيئة الأعمال بالمملكة.

5تنمية وتطوير الصادرات بوجه خاص والتجارة الخارجية بوجه عام.

6المساهمة في تطوير مناخ الاستثمار.

7رفع مستوى قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

8المساهمة في توطين القوى العاملة في منشآت قطاع الأعمال.

9تنمية العلاقات الخارجية الاقتصادية وتعزيز الشراكة التجارية مع الدول الصديقة.

10تمتين العلاقة بين المجلس والغرف السعودية وبين بعضهما البعض.

11تمثيل قطاع الأعمال السعودي في المحافل الدولية.

التنظيم الإداري للمجلس

مجلس الإدارة

يتكون مجلس الإدارة من رئيس كل غرفة، بالإضافة إلى عضو واحد منتخب من أعضاء مجلس إدارة كل غرفة بحيث يكون عدد أعضاء مجلس الإدارة أربعين عضوا، ومدة دورة المجلس ثلاث سنوات، وينتخب المجلس في أول اجتماع له رئيسا ونائبين، ولا يجوز انتخاب الرئيس لمدتين متتاليتين.

اللجنة التنفيذية للمجلس

تتكون من رؤساء الغرف التجارية الصناعية بالمملكة العشرين، وتقوم هذه اللجنة بالنظر في القضايا ذات الأهمية القصوى والمستعجلة، والإعداد لاجتماعات مجلس الإدارة. وتتلخص مهمة هذه اللجنة في البت بالأمور المالية والإدارية واقتراح و تحضير ودراسة الموضوعات المهمة قبل عرضها على المجلس، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات التي تصدر عن اجتماعات المجلس في دورات انعقاده.

الأمانة العامة

تعتبر الأمانة العامة للمجلس بمثابة الجهاز التنفيذي الذي يقوم بتنفيذ المهام وتحقيق الأهداف المنوطة بالمجلس.كما تعتبر الأمانة العامة بمثابة قاعدة العمل المؤسسي للمجلس،ويرأسها الأمين العام.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية