في بلدة "سانت أنطونيو" السويسرية الواقعة جنوب البلاد لاحديث اليوم في المجالس الخاصة والعامة إلا عن الديك الذي أصدرت المحكمة الإدارية التابعة ل "كانتون تيسان" بشأنه حكما يقضي بحبسه من الساعة العاشرة مساء حتى السابعة صباحا في قفص تتوافر فيه مواصفات النوافذ التي تحول دون وصول ضجيج السيارات أو غيره من أنواع الضجيج إلى ساكني البيوت.
وتعود حيثيات قضية الحال إلى خمس سنوات خلت حيث اشتكى زوج وزوجته من أهل القرية إلى رئيس بلديتها من هذا الديك الذي يملكه أحد جيرانهما . وقالا إن صياحه في الليل يحرمهم من النوم ومن أن تكون بينهما علاقة زوجية حميمة وطبيعية. وقد قضت المحكمة الإدارية في البداية بوضع الديك في بيت للدجاج قريب من منزل صاحبه ومن منزل الجيران.
ولكن هذا الحل لم يرض الزوجين اللذين أقاما عليه دعوة. بل إن محاميهما قال وهو يرافع أمام المحكمة الإدارية قبل أيام إن وجود الديك في بيت الدجاج جعله مضطرا إلى رفع صوته حتى تقع دجاجات معه في غرامه . وذهب أبعد من ذلك فقال إن العلاقة الحميمة بين موكليه أي الزوج وزوجته قv أصبحت مضطربة بسبب صياح الديك بينما أصبح هذا الديك دنجوانا بعد وضعه في بيت الدجاج لمعاقبته.
ودحض محامي صاحب الديك حجج زميله فقال مثلا إن علاقة السويسريين كل السويسريين بالديكة حميمة إلى حد أن أغلب سهول البلد ووهاده فيها إشارات وضعت على رؤوسها ديكة من خشب أو من نحاس أو غيره من المعادن. وأضاف المحامي فقال إن هناك اليوم حرصا من قبل كثير من السويسريين على زيارة مثل هذه الوهاد والسهول والسعي إلى التقاط صور تذكارية مع الديكة التي تحرسها ليل نهار.
وثمة اليوم رغبة لدى صاحب الديك في نقض الحكم الأخير الصادر ضد ديكه أمام مجلس الدولة أعلى هيئة قضائية إدارية في سويسرا.