الجمهور والإعلام من أهم العناصر التي يحتاجها المنتخب في المرحلة القادمة، وذلك لحساسية هذه الفترة ومدى تأثيرها في ثبات المنتخب وارتفاع معنوياته. والمعروف أن التنافس مع منتخبات تتساوى معك بحجم الطموح والامكانات يأخذ أبعاداً نفسية وضغوطاً كبيرة قد تكون هي العامل المهم والحاسم في ترجيح أو زيادة حظوظ منتخب على الآخر، ولا يمكن لأي منتخب مهما كان يملك من نجوم وإمكانات أن يحصل على هذه الميزة ما لم يتفهم الجمهور والإعلام هذه الشراكة والعلاقة الوثيقة والمؤثرة في كل ما يخص المنتخب. وعلى ذلك فإن كل ما يطرح من آراء ونقد ووجهات نظر مختلفة حول المنتخب ومستوى اللاعبين أو طريقة الإعداد لا يجب أن تتعدى الحدود المعقولة والهادفة، فكثيراً ما خسرت منتخباتنا الوطنية عدة تصفيات وبطولات ليس لأنها الأقل فنياً بقدر ما كانت هي الأكثر خلافاً واختلافاً على كل شيء. ولا شك ان الدور الأكبر في هذه المسألة يقع على عاتق الإعلام فمن خلاله يتحدث الجمهور ومن خلاله تتأثر الآراء والحقيقة أن في إعلامنا الرياضي العديد من الأقلام الواعية والناضجة التي لازالت تساهم وتساعد في بناء وتثقيف الجمهور الرياضي وأيضاً تقوم بتفويت الفرص على المنافسين بعدم الاستغلال للأوضاع كما حدث في مناسبات سابقة.
@@@ خلال إقامة التصفيات المؤهلة لكأس العالم لعام 90عن قارة آسيا في سنغافورة دخل منتخبنا تلك التصفيات بوجود فوارق فنية كبيرة تلعب لصالحه عن باقي المنتخبات الأمر الذي جعل الوسط الرياضي يطمئن ويتفاءل بمرحلة التأهل خصوصاً وأن أغلب المنتخبات المشاركة في تلك التصفيات قد لعبت أمام منتخبنا في نهائيات كأس آسيا 88في الدوحة واستطاع منتخبنا أن يتغلب عليها بكل استحقاق، كما أن الفترة الزمنية التي فصلت ما بين كأس آسيا وتصفيات كأس العالم لم تكن بطويلة والمنتخب يشهد استقراراً في كل النواحي، ومع هذا لم يتأهل المنتخب ولم يقدم المستوى المطلوب وكل ما نتمناه أن ننتبه لهذه التجربة ونستفيد منها في التصفيات القادمة، حيث إن أكثر التوقعات تتجه إلى حسم منتخبنا لإحدى بطاقات التأهل، وذلك لمواقف ونتائج منتخبنا السابقة مع منتخبات كوريا الجنوبية وإيران والإمارات وهي المنتخبات الأكثر احتكاكاً ومنافسة لنا في قارة آسيا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن كوريا الشمالية قليلة الخبرة. ولا تملك من النجوم ما يجعلها تتفوق على الباقين. واعتقد أن هذا الاحساس هو ما يجب أن نحذر منه ويجب أن يتجاوزه اللاعبون حتى نستطيع أن نتأهل على مجموعة تضم الإمارات الطموحة والمتطورة وتضم منتخبين يتغير فيهما كل شيء عندما تكون المهمة تتعلق بكأس العالم، كما أن كوريا الشمالية قد تلعب دوراً لا يتوقعه أحد. والخلاصة أن كل ما يحتاجه المنتخب في الفترة القادمة هي وقفة ومساندة الجمهور والإعلام وأن يدخل هذه التصفيات بكل استعداد واحترام لمكانة ومستوى المنافسين.