بحث



الأحد 3 رجب 1429هـ -6 يوليو2008م - العدد 14622

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البعد الخيالي في الشعر الشعبي

كتب - طلال المسيمير:
    تعود الشاعر في كثير من شعره الاعتماد على الخيال وهو شيء اعتدنا عليه كمتلقين ومستمعين للشعر ويبحر الشاعر في خياله حال صوغه قصيدته حتى ولو كان فيها قليل من الحقيقة لكنها لا يمكن ان تكون جميلة ما لم يحتويها الخيال ولعل من القصيد على هذا النوع الشيء الكثير او غالب الشعر هذا نهجه والنماذج الدالة على ذلك كثيرة ويطعم الشاعر لكل قصيدة من هذا النوع بالخيال بذكر مناسبة او حدث يمر به يتخلل هذا الموقف الوصف والتصوير له ونجز بعض من مواقف الشعراء وتصويرهم الخيالي لتلك المواقف".

الشاعر الكبير والمعروف ابراهيم بن جعيثن رحمه الله شاعر سدير عندما كبر سنه ذهب في احد الايام لزيارة احد اصدقائه وهو في الطريق شاهد امرأة ومعها على طفل صغير ورغب الشاعر السلام (تقبيله) على الطفل ولكن امه منعته واخذته من امامه قبل ان يقبله (يسلم عليه) وقد ظهر للشاعر من المرأة يدها وصيغتها التي تلبسها هذا المشهد فقط آثار قريحة الشاعر واصبح يصوغ ويصف اشياء خيالية لم يشاهدها ولكنه الشعر والشاعر وخياله حيث قال:

يوم المقاسيم والاقدار ساقتني

وانا عن أهل الهوى مقف ومنحاشي

البكرة اللي تبوج الدو لاقتني

تمشي على هونها يبرى لها حاشي

همت في بوقها لا شك باقتني

وانا نصوح لها ما نيب غشاشي

بغيت انا مسكة الحاشي وعاقتني

يوم انها تلتفت وتطالع الماشي

حليها بان والذرعان شاقتني

درت بي اني من اهل الصنف قماشي

حولت من مرقب العشاق وارقتني

راعي الهوى لو تعلا منه ما عاشي

يوم اني اقنص وبارودي على متني

وانا تراي انقش الشوكة بمنقاشي

واليوم صديت والايام عاقتني

ما عاد لي بالهوى ومتابع اللاشي

وهناك الشاعر المعروف عبدالله محمد السياري عندما تقاعد كان يقضي طوال وقته في البيت ويتجول داخل الحي وفي أحد الأيام عند خروجه من المنزل شاهد امرأة ومعها طفلها صغير تخرج من منزلها متوجه إلى أحد بيوت جيرانها (مسيرة) وشاهد الطفل الصغير خلفها يمشي ثم يقف وامه ترجع له وتأخذه بيده هذا المنظر اجاش الشاعر لكي يسبح بخياله الشعري إلى وصف هذه المرأة ووصف وضعها مع طفلها وتصوير الحدث مفعم بالخيالية ولكنه جميل وعفيف حيث يقول:

يوم قفت وصاح صغيرها عاودت له

عنز ريم (ن).. متدرج في المسايل وحدها

إن مشي بارته.. وإن كان وقف وقفت له

وإن تعثر عن الطيحة تعلق بيدها

كل ما شافته وقف وصد رمعت له

وإنحنت وهمست له.. لين يمشي بعدها

كبر حظ الصغير.. إليا وقف ورجعت له

إن ضحك حبته وإن جاع يرضع نهدها

ضاحك له زمانه، والليالي صفت له

ما بعد شاف يوم (ن) في حياته نكدها

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


علامات الساعه دارت رحاها
عقاربها تسابق وقتها قصر
المياع والمايعات تجر أذيالها
تجر بعضها تنحدر تكبر وقصر
تقليد غرب تخلف تغطرسها
أمه يضربها الصلاة تاركها عصر
وصبح وظهر ومغرب مجنبها
وجهه كئيب مندمر عمره قصر


محمد.الزهيان العتيبي
ابلاغ
12:26 مساءً 2008/07/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية