د. فهد حمود العصيمي
يتساءل الناس كثيراً عن الأسباب التي تمنع وجود قطارات في المملكة قطارات متعددة سواء فوق الأرض أو تحت الأرض مع جميع جهاتها مع أن سطح المملكة البري يساعد على إقامة مثل هذه الشبكات القطارية ولا ينكر عاقل أو حريص على المصلحة العامة ما لهذه القطارات لجميع أنحاء المملكة من فوائد جليلة وعظيمة لجميع المواطنين وإخواننا الوافدين ومن المعلوم أن هذه الشبكة إذا وجدت فإنها ستحل مشاكل كثيرة لا تعد ولا تحصى منها على سبيل المثال لا الحصر:
@ قلة الحوادث وقتل الأنفس والإصابات التي تحصد كثيراً من المواطنين والوافدين ومن أراد النسب وحقيقتها والتأكد من كثرتها فليطلبها من المرور فعندهم الخبر اليقين، فكم يخسر الناس أنفسهم وأموالهم وكم ييتم من أطفال ويرمل من نساء وكم تدفع الدولة من أموال طائلة تصرف لهذه الحوادث من أول حصولها إلى أن يغادر المصاب المستشفى إما معافى أو به علة تقتضي متابعته وصرف الأموال إلى أن يشفى أو ليستمر على علته فيصبح عالة على أهله ومجتمعه.
@ تقليل عدد السيارات داخل المدن وخارجها وخاصة في الطرق الطويلة ذلك أن الناس يفضلون السفر في القطار حيث أنه مريح وسريع وفيه متعة وتذاكره معقولة لجميع المستويات فلهذا يضطر كثير من الأسر إلى ترك سياراتهم لأسباب كثيرة والركوب في القطار خاصة الأسر أو الأفراد الذين ليست إقامتهم دائمة في البلد الذي سيأتون إليه.
@ كذلك من فوائده أنه يحرك دولاب الاقتصاد في الدولة حيث يكون القسم الأمامي منه للركاب والقسم الآخر لنقل البضائع والسيارات ونحو ذلك مما يحتاجه الناس.
@ ومن المعلوم أن القطار لو استخدم بين مشاعر الحج المقدسة ووضع له دوران مميز فوق الأرض وتحتها بين هذه المشاعر المقدسة لحلت مشاكل كثيرة من مشاكل الاختناقات المرورية ولسارع الناس في تأدية مناسكهم بكل سرعة وسهولة حيث يستغنون عن السيارات بين المشاعر وخاصة إذا كثفت عربات القطار وليس من الضروري أن تجعل العربات لها كراسي بل يوضع في المقدمة عدد من العربات لها كراسي والباقي مفتوحة إما أن يجلسوا أو يقفوا بحيث يحمل أكبر كمية من الركاب والمسافات القريبة لا تكلف على الواقف ولا حتى الجالس.
@ لا ندري ما الذي يمنع المسارعة في إقامة هذه الشبكة القطارية بين أنحاء المملكة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ويا ليت يحيا خط القطار التركي القديم ولو طرح مساهمة للمواطنين لأصبح فيه عدة عصافير بحجر واحد منها حل المشاكل السابقة التي ذكرناها ومنها نفع المواطنين بهذه المساهمة المضمونة الربح بإذن الله.
@ تسعون في المائة من الدول دول فقيرة تعتبر القطارات الشريان الأكبر في حل مشاكل الناس المرورية والاقتصادية ومعظم الدول تستخدم باطن الأرض لتسيير تلك القطارات فما المانع أن يستفاد منهم وتنقل تلك التجارب المفيدة (والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها).