من المعروف لديّ ولدى البعض من الناس ان مرض هذا العصر هو التوحد Autism لكن هل هذا المرض ناتج فقط من الاضطرابات التي يتأثر بها هذا الشخص؟؟ فالتوحد هو اعاقة متعلقة بالنمو عادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي ما يؤثر على وظائف المخ ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة أكبر ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية أو اجتماعية.
وبصفة عامة فإن إحدى علامات المرض هو ظهور تغير في السلوك الاجتماعي للطفل أو عدم قدرته على اكتساب مفردات لغوية جديدة بعد العام الثالث من العمر أو عندما تختلف تصرفات طففل عن باقي الأطفال وأنه أصبح معزولاً عن المجتمع يكره أسرته ويفر من أحضان محبيه لا يأبه بنداءات وكأنه لا يسمع يصرخ ويثور ويهيج بلا أسباب يتحسس المخاطر ويسعى لها دون أدنى خوف حتى لو ضرب بشدة فلن يعبر عن ألمه بآهة واحدة عندها نعلم ان الطفل أصبح مصاباً بمرض التوحد.
والمرض ينتشر بصورة كبيرة حسبما جاء في تقرير معهد أبحاث التوحد بجامعة كامبردج والذي رصد زيادته في نسبة المرض بشكل خطير حيث أصبحت 75حالة في كل 100000للأطفال من سن 5- 11سنة وهي نسبة كبيرة عما كان معروفاً سابقاً وهي 5حالات في كل 100000حالة والسبب الرئيسي للمرضى غير معروف لكن العوامل الوراثية تلعب دوراً مهماً بالإضافة إلى العوامل الكيميائية والعضوية ومن المهم أيضاً ان نعرف أنه ليس جميع المصابين بالتوحد مستوى ذكائهم منخفضاً فوفقاً لأحدث الاحصائيات فإن ربع حالات أطفال التوحد ذكاؤهم في المعدلات الطبيعية.