بحث



السبت 2 رجب 1429هـ -5 يوليو2008م - العدد 14621

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


اوباما وماكين ينقلان معركة الرئاسة خارج الحدود الأمريكية

لندن - اقبال التميمي:
    اعتاد الأمريكان أن يتنقل مرشحوهم للرئاسة بين ولاية وأخرى داخل أمريكا لإقناع الناخبين بالتصويت، لكن يبدو أن الأرض أصبحت قرية فعلاً، وقرية أصغر مما نظن. إذ قرر كل من المرشح الديمقراطي باراك أوباما والمرشح الجمهوري جون ماكين أن الجولة داخل البلاد ما عادت تكفي للحشد للانتخابات الرئاسية.

لذلك قرر أوباما أن يقوم بجولة في أواخر شهر أغسطس - آب خارج حدود أمريكا لزيارة كل من فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، والأردن، و"إسرائيل"، والعراق وأفغانستان.

قد يتساءل البعض عن الداعي لهذه الرحلات عبر القارات وخصوصاً وأن رحلات الحملات الانتخابية تضع الناخب تحت مجهر التشريح. لكن على ما يبدو أن سيناتور ايلينوي يسعى لأن يؤكد للناخبين الأمريكان أنه ليس بمرشح قادر على إدارة شؤون البلاد الداخلية فقط، بل يملك المقدرة على اللعب في الساحة الدولية أيضاً. خصوصاً بعد ما قام به الرئيس بوش من إفساد لسمعة أمريكا أثناء فترة رئاسته. إضافة إلى حاجته إلى دحض الاتهام الذي وجهه ضده المرشح ماكين الذي وصفه بأنه عديم الخبرة في مجال السياسة الدولية وساذج أو كما يقول العرب "رجل بسيط وعلى نيّاته".

هذا بالنسبة لأسباب رحلة أوباما، لكن ماذا عن دوافع ماكين؟ ماكين له دوافع أخرى لركوب بساط الريح كما أن وجهته تختلف عن وجهة أوباما لأسباب تكتيكية أخرى. نيتّه للتوجه إلى أمريكا اللاتينية هذا الأسبوع هي بسبب تراجع في ارتفاع شعبيته بين الأمريكان من أصول إسبانية من القادمين من أمريكا اللاتينية. وبما أنه كان من المفضلين لديهم، فتوقعاته أن تقوم زيارته بإنعاش مشاعر الود القديمة. خصوصاً وأن الأمريكان من العرق الإسباني هم من أكثر المجتمعات نمواً في الولايات المتحدة الأمريكية، وتبلغ نسبتهم 9% من عدد الناخبين. وهذه النسبة بلا شك سيكون لها تأثيرها على نتائج الانتخابات التي ستبدأ في نوفمبر القادم في ولايات مثل فلوريدا والولايات الجنوب غربية.

سيزور ماكين كولومبيا كذلك ليحاول تسجيل نقاط سياسية لصالحه ضد أوباما فيما يتعلق بالتجارة الحرة. لأن ماكين يسعى لتجارة حرة مع كولومبيا بينما أوباما يعارض هذا التوجه.

يقال إن هذا النهج ليس بجديد على المرشحين لأن كارتر قام برحلة مشابهة لتعزيز خبرته الرئاسية في السياسة الخارجية عندما كان لا يملك أيا منها عندما قام بزيارته لرئيسة وزراء "إسرائيل" غولدا ميئير عام 1973، كما قام بزيارة لليابان عام 1974ليعزز مصداقيته السياسية بخصوص الساحة الدولية قبيل الانتخابات الرئاسية التي خاضها عام

1976.لكن بعض المراقبين للساحة ومن ضمنهم باد جاكسون الباحث في شؤون الاستراتيجيات الديمقراطية يخشون من أن الجولات الدولية قد تفشل نتيجة لأي خطأ بسيط، وقد يفسد الناخب نتائجه بدلاً من تحسينها، وفي هذا القرار مقامرة على نتائج الانتخابات والمستقبل السياسي. خاصة وأن زيارة أوباما إلى العراق تحمل أهمية خاصة، لأنه قاد حملة لإعادة القوات الأمريكية من العراق دون مناقشة الأمر مع القادة العسكريين الذين قادوا الحرب، والذين يظنون بأنهم قاموا بعمل جيد هناك، وأنهم أحرزوا نجاحاً في تقليل حدة العنف هناك حسب رأيهم. لذلك يتوقع أن يواجه بعض الضغوطات من قبل الجيش.لكن بشكل عام الغالبية العظمى يظنون بأنه من الأفضل أن يركز المرشحون على الجبهة الداخلية في مثل هذا الوقت المتأخر من الحملة بدلاً من العمل على استعراض العضلات السياسية في الساحة الدولية.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية