بحث



السبت 2 رجب 1429هـ -5 يوليو2008م - العدد 14621

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الخروج عن النص
العطش ..

د. مطلق سعود المطيري
    أحدهم قال منذ نصف قرن، ربما نقلا عن صعلوك قديم "كلهن جميلات ما عدا زوجتي" فصارت قولا مأثورا عن الرجل الذي لا يملأ عينيه غير التراب .

في بعض الحالات يرزق الله سبحانه وتعالى الرجل بزوجة رائعة خلقا وشكلا وطاعة، ومع ذلك يهفو الى غيرها التي ربما كانت سيئة الشكل والسمعة والسلوك، بل تجذبه زوجته أحيانا إن ظن أنها أخرى، فيما يعيد ذلك القول الشهير: "ما اقبحك حلالا ....وما اروعك حراما" ، ولا أحد يدري سببا واضحا لهذا الانحراف اذ فسره البعض بأن مرده الى الميل الغريزي لدى الرجل للمرأة والذي لا تسده واحدة، وأرجعه آخرون الى "وسوسة الشيطان" ورأى ثقلاء الدم والظل أنه حفاظ على اللغة ! اذ لو كف الرجل عن ملاحقة النساء لسقطت من اللغة مفردة "نزوة" وهو ما يشير الى أي حد من السخف والاستهتار وصلت الظاهرة التي غالبا ما تعود الى أن الرجل وحده حقيقة يتمتع بقدر هائل من الحرية يغريه بالانفلات.

الطيبون الملتزمون بعد فترة من الزواج يشعرون أن الحياة المشتركة أصبحت ضمن روتين الأيام، لم تعد الزوجة هي الحبيبة أو الأمل كما كانت ذات يوم، وإنما تتواصل الحياة المشتركة بحكم "العشرة" كما لو كانت الزوجة بمكانة الأخت أو الأم، أو أنها "أم العيال والأمر لله".

على الجانب المقابل هناك دائما امرأة، جميلة أو محدودة الجمال، مستسلمة لكل صنوف وتقلبات الأيام، حزينة لأنها لم تعد تسمع كلمة طيبة كسابق أيامها، سقطت من قاموسها الزوجي كل مفردات الرضا والمجاملة والتقدير، وربما حلت مكانها مفردات للزجر والتعنيف واللوم يتطور في بعض الحالات إلى الضرب أو الهجر أو قسوة وخشونة المعاملة، لا حيلة لها إلا الصمت والصبر، والتحسر على الزمن الضائع حين كانت في بيت أهلها. وقد تشتد وطأة الحياة عليها لتلقي بها نهبا لشكوك إن كانت في غير موضعها مرة عادت إليها بالخبر اليقين مرتين : "الزوج مرتبط بأخرى"، زواج مسيار أو مسفار أو مصياف أو وناسة أو سياحة أو ما يأتي من أسماء جديدة.

محظور على البنت أن تحب (حبا عفيفا وطاهرا) حين تكون في بيت أهلها، ومصيبة لو أحبت وهي طالبة جامعية واعية وراشدة،، وعيب أن تجهر بحبها لزوجها زوجة أو أما لأطفال، وبالتالي فالحب في حياتها كلها عمره عدة أيام أو شهر إن أسعدها الحظ وبقية العمر عطش وجداني تحمله معها إلى القبر، والحب عند الرجل وعد مفتوح إلى أجل غير محدود .

من هنا تأتي المشكلة، فقد سمعنا وقرأنا أخبارا عن مشكلات اجتماعية حطت على المرأة مع المسلسلات التركية المدبلجة بلهجة سورية.. بنات عكفن على تعلم اللغة التركية حبا أو إعجابا ب "مهند"، ونساء وضعن صوره على شاشات "الموبايل" فطردن إلى بيت الأب أو إلى بلادهن.

بطبيعة الحال لست أدافع عن هذا السلوك في حد ذاته، ولست من المناصرين للذين طالبوا بالتصدي لتلك الأعمال الفنية بشكل أو آخر، فهي لم تضع في الاعتبار أنها موجهة لبلد محدد، وإن صودرت من البث على قمر صناعي ظهرت على عشرة أقمار أخرى، وإنما ما أدافع عنه هو حق المرأة الإنساني في أن تكون لها مشاعر ككل البشر، وحقها في حسن المعاملة ورفعة المعاشرة، وحقها في الإنصاف بما لم تعط فرصة لقوله، فهي عارفة أن المسلسل وهم وخيال لا علاقة له بالحياة، ومدركة أن أبطاله مجرد شخوص رسمت من لون على جدران أثير، فاستهواها أن تجاري الوهم بوهم، لتوهم نفسها في النهاية بأن شيئا من عطشها قد وجد فرصة للتعبير.

13 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


وربي مانتو مقدرين النعمه اللي انتو فيها يعني هذا انا الحين افحط عمري من 7 سنين ولاني قادر اوفر المهر عاد وشلون تكاليف الفرح والسكن والاثاث خلوها على الله بس.
نبي نتزوج من اي بنت حلوه مب حلوه بيضاء سمرا اللي هي اهم شي نعف انفسنا ومو قادرين اخ بس حسبي على الايام والحظ الردي


تركي
ابلاغ
04:55 صباحاً 2008/07/05

 


-1-
طبخة تركية بطعم الرومانسية شيفها سعودي والطنجرة سورية
نغسل لحمنا ب ماي الحرية نحشيه بمهند ولميس الاتاتوركية


ابو تركي
ابلاغ
06:54 صباحاً 2008/07/05

 


كلامك فيه شيء من الصحه لكن مو كله صح. النساء اللواتي عقولهن ناقصه والتي فقدت الحب بسبب إهمال زوجها لها هم الذين يبنون لإنفسهن قصور من الوهم والخيال والأحلام.وفي النهايه تستيقظ على حلم او كابوس. تعرف ليه؟لأنها شافت مسلسل رومانسي خيالي. وزي مافي ناس شافت هذا المسلسل بعد فيه ناس ماشافته. والحمدالله عايشه بسعاده ,يعني مو الكل متعطش وجدانيا


ام محمد
ابلاغ
07:52 صباحاً 2008/07/05

 


العطش العاطفي والمادي تشتهر به البلاد الصحراوية ومنها بلادنا بلا شك..
بينما تركيا أو سوريا خلاف ذلك فكلمات الغزل والاعجاب تستمر مع الزوجين لحياة طويلة..
بينما عندنا ينظر الرجل انها عيب ومنقصة لرجولته وترى المرأة انها خلل بعقل وتفكير الرجل..
ما قد سمعت كلمة حبيبي من حرمتي ابد !! يا كافي
ويوم قلتلها يا حياتي... قال بسم الله على عقلك !! ما قالتها بلسانها... ولكن سكوت بضحكة مخفية ما شفت لها اثر ولذا استمريت في يا هيش!! وينكم !!
وهي تناديني يابو عبدالرحمن وماشية حياتنا على خير


عبدالعزيز
ابلاغ
09:05 صباحاً 2008/07/05

 


المسلسلات والافلام الهنديه كانت ولازالت تملا المحطات الفضائيه والتلفزيونات العربيه ولم يعلق احد ولم يعترض احد..السبب انها كانت غير مدبلجه وفي الحقيقه الافكار واسلوب الحياه في مسلسل نور هو اجمل وانظف من كثير من المعاني والافكار في المسلسلات الهنديه بل وبدون عنصريه هو ايضا انظف من بعض المسلسلات الخليجيه التى تروج لعقوق الوالدين وللخيانه والغدر واكل اموال الناس بالباطل.اذا لماذا الضجه حول مسلسل نور. ارجو الاجابه من المهتمين


ابو محمد
ابلاغ
09:56 صباحاً 2008/07/05

 


آه جبتها ع الجرح !!
وكأنك ترؤي تفاصيل حياتنا.. بل ادق ادق التفاصيل
لكن.. مالنا غير الصبر.. مافي حل


رهام
ابلاغ
10:03 صباحاً 2008/07/05

 


الرومانسيه ومشاعر الحب والعواطف شيء عظيم بين الزوجين.
والمجتمع بحاجه الى رفع المستوى الثقافي في هذا الجانب لكلا الطرفين.
ارجو ان نلاحظ كذلك مدى رقي تعامل المرأه عاطفيآ مع زوجها في هذه المسلسلات اذا كانت لنا قدوه فيها.
فالمشاعر دائمآ هي مشاعر متبادله ان قدمتها المرأْْه للرجل اعادها الرجل لها وهكذا للعلاقات الزوجيه المتكافئه.


د.ماجد
ابلاغ
12:54 مساءً 2008/07/05

 


اخي الفاضل
فعلا تربيتنا وتنشئتنا صحراوية قائمة على العيب...فجردوا المرأة من حقها في التعبير عن مشاعرها واحاسيسها الوجدانية..وتحولت حياتها الى صحراء قاحلة متعطشة لكلمة حب لمعاملة رقيقة راقية تشعرها بإنسانيتها وكينونتها... وكذلك الرجل...لذا نجد تبرمجت عقليته على ان تعبيره عن حبه واحتياجه للمرأة عيب إجتماعي وضعف وخلل في رجولته..كأن الوحشية والقسوة من سمات الرجولة..وإن كان المجتمع أرحم في تعامله مع الرجل حيث يبيح له مايحرم على المرأة فيما يتعلق بالحب..


غادة
ابلاغ
01:16 مساءً 2008/07/05

 


الأخت غادة
أضيء شمعة ولاتنتظري من الآخرين أن يبددوا العتمة ,,,


كمال
ابلاغ
02:28 مساءً 2008/07/05

 10 


بالعكس البنات هذه الأيام فيهم جرأة امام الزوج بل حتى امام الأهل
في تدليل الزوج علنا وياحبيبي وياحياتي هذا غير الحركات
الرومنسية بعد ماشافوا هالمهبل الأتراك..


روائع
ابلاغ
03:29 مساءً 2008/07/05

 11 


ما هاكذا ياسعد تورد الإبل


سالم
ابلاغ
06:15 مساءً 2008/07/05

 12 


والله تجديد المشاعر في الحياة الزوجيه ليس عيباً في وسطنا الاجتماعي
بل أن نموذج الحياة الزوجيه أصبح روتين ثابت
الزوجه هي الام والمربيه فقط
والزوج المسؤول الراعي عن الأسره
وللأسف أن الرجل في مجتمعنا لديه كبرياء وعزة نفس يحس أنه من المنقصه أن
يدلل زوجته بكلام لطيف على القلب ومؤثر في المشاعر
والمرأه ماعليها الغلط لأنها بطبيعتها عاطفيه ولكن تحتاج التشجيع من الرجل
لكي تبوح له بما يسعده ويسعدها
وعلى العموم هذه العواطف تعتمد على البيئه نفسها...
والله يوفق الجميع.


روابي الخميس
ابلاغ
10:52 مساءً 2008/07/05

 13 


د. مطلق
يعجبني طرحك وتسلسل أفكارك
بداية مشوقة
طرح ممتع
ثم رأي أو تلميح وهو بمثابة الخلاصة
أريد شيئا واحدا
مالمقصود ب:
"محظور على البنت أن تحب (حبا عفيفا وطاهرا) حين تكون في بيت أهلها، ومصيبة لو أحبت وهي طالبة جامعية واعية وراشدة"
كيف ومن تحب حبا عفيفا وطاهرا؟
ولمن تبوح به؟
ثم من يمنعها منه؟
كيف يمكن أن يظل تحت مظلة العفاف والطهر؟
ومثل هذه الأسئلة للطالبة الجامعية
على أي حال جميل أن يكون لدى فتياتنا بقية من حياء


somaya
ابلاغ
12:40 صباحاً 2008/07/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية