نظم نادي دبي للصحافة جلسة نقاش حول موقع الإمارات على الخريطة الجيوسياسية الجديدة، من خلال نظرة بحضور الباحث الأميركي باراج خانا خبير الجغرافيا السياسية مدير المبادرة العالمية للحوكمة، والباحث الرئيسي ضمن برنامج الاستراتيجية الأميركية في مؤسسة أميركا الجديدة، والذي يزور دولة الإمارات العربية المتحدة بدعوة من كلية دبي للإدارة الحكومية لعقد سلسلة من المحاضرات.
وقد تحدث باراج خانا عن نظرية "العالم الثاني" التي أصدرها في كتابه الجديد الذي يحمل نفس العنوان، وقال إن العالم اليوم ثلاثي الأقطاب ويشهد ثلاثة مراكز نفوذ دولي جديدة، في إطار إعادة التشكل الجغرافي السياسي الجارية اليوم للنظام العالمي الجديد هي: واشنطن، بروكسيل وبكين.
وقد سلط باراج خانا الضوء على تنامي نفوذ ما أسماه ب"العالم الثاني" الذي يشمل نحو 100دولة من شتى أنحاء العالم، من أميركا اللاتينية إلى آسيا الوسطى، مروراً بالشرق الأوسط، وصولاً إلى جنوب شرقي آسيا.
وناقش الكاتب كيفية استفادة دولة الإمارات من موقعها السياسي والجغرافي لتحظى بمكانة متميزة خاصة على الساحة الدولية، لتصبح العاصمة الجديدة للحضارة العربية، كما يناقش الكاتب أيضا كيف نجحت الإمارات في اتخاذ هذه المكانة المميزة لها على الرغم من تنامي القوى العظمى الجيوسياسية للاتحاد الأوروبي والصين.
وفي ظل التحديات الأخرى التي يمكن أن تواجهها في المستقبل. ويؤكد الكاتب ان دولة الإمارات مهيأة للعب دور ريادي أكبر في المستقبل خصوصا في ظل الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تنعم به.
وقالت مريم بن فهد المديرة التنفيذية لنادي دبي للصحافة: إن من شأن هذه اللقاءات أن توفر فرصة مميزة لجمهور المتابعين والقراء التعرف على شخص الكاتب والاستفادة من حضوره من خلال نقاشات متخصصة وثرية تتسم بنشر المعرفة والمعلومات حول مختلف القضايا المطروحة.
وأضافت بن فهد: أعتقد أن موضوع جلسة النقاش اليوم هو من بين أهم المواضيع التي استضافها النادي خلال العام الجاري، خصوصا وأن مضمون الكتاب المطروح يطرح بجدية موقع الإمارات على الخريطة الجغرافية والسياسية الجديدة والدور الذي تقوم به قيادتنا الرشيدة لتحظى الإمارات بمرتبة رائدة ومتميزة على المستويين الإقليمي والدولي.
وآمل أن يشهد المستقبل مزيداً من الفعاليات التي تسلط الضوء على جهود التنمية التي نثابر إليها لبناء مستقبل مزدهر لدولة الإمارات سياسياً واقتصادياً.
من ناحيته قال حافظ الغويل مدير العلاقات الخارجية في كلية دبي للإدارة الحكومية: تشكل هذه الجلسة فرصة مهمة للإعلاميين لمناقشة الكاتب مباشرة في رؤيته حول دور دول العالم الثاني بشكل عام، والإمارات بشكل خاص، وإن شراكتنا مع النادي ستمتد لعقد المزيد من الفعاليات المفيدة في المستقبل بالشراكة مع وسائل الإعلام.
واستكمل باراج خانا جولته الأكاديمية فالتقى في كلية دبي للإدارة الحكومية عددا من كبار المنتسبين إليها والشخصيات البارزة في دبي، حيث دار نقاش مستفيض حول نظرية العالم الثاني وإمكانية تفعيلها لإعادة بعض التوازن إلى الساحة العالمية.
وقد تولت تقديمه الدكتورة أسماء صديقي، العميد المشارك للتخطيط والتطوير ومدير برامج الدراسات العليا في كلية دبي للإدارة الحكومية التي أشادت بنظرته المستقلة إلى الأمور وإصراره على نشر نظرية نشوء العالم الثاني في مختلف المحافل الدولية، وشكرته على اختياره دبي كوجهة رئيسية في جولته العالمية.
وبعد المناقشة قام باراج خانا بتوقيع كتابه العالم الثاني الذي حاز على جائزة الفكرة الجديدة لهذا العام من نيويورك تايمز.