جريدة الرياض اليومية

السبت 2 رجب 1429هـ -5 يوليو2008م - العدد 14621
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
دحلان اتهمها ب "الهوس والتخبط"
حماس تعلق المفاوضات حول شاليط وتتهم (إسرائيل) بعدم تطبيق اتفاق التهدئة

غزة ، دمشق - مها أبوعويمر، عماد سارة، (د.ب.أ):

في خطوة قد تعيد الأمور إلى مربعها الأول، أعلنت حركة "حماس" أنها علقت المفاوضات الخاصة بصفقة تبادل أسرى فلسطينيين في مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير "جلعاد شليط"، حيث كشف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" د. موسى أبو مرزوق أن وفد الحركة لن يتوجه إلى القاهرة لهذه الغاية بسبب عدم التزام "إسرائيل" بالتهدئة وقرارها إغلاق المعابر مع قطاع غزة رداً على صاروخ، قال إن حركة "فتح" والنائب محمد دحلان وراء إطلاقه.

وفي هذا السياق أكد فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس صباح أمس الجمعة تعليق المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى مع الجانب الإسرائيلي، وقال برهوم: "إن حركة حماس ومنذ البداية أكدت لمصر بفصل ملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط عن ملف التهدئة، لان كل ملف له استحقاقات مخالفة عن الآخر.

وأضاف برهوم أن مصر ستوجه دعوة لحوار غير مباشر بين حماس وإسرائيل لانجاز ملف شليط بعد انجاز ملف التهدئة وإلزام الجانب الإسرائيلي بكافة بنوده.

وتابع برهوم انه من الواقع على الأرض والملاحظ أن الاحتلال لم يلتزم بأي بند من بنود التهدئة ويتفرد بالقرارات لوحده، ويبقي على إغلاق المعابر ولم يدخل أي نوع من البضائع التي تم التوافق لإدخالها من اجل إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

وشدد برهوم على أن حماس لا يمكن أن تذهب لفتح ملف جديد في حين أن الاحتلال لم يلتزم بأي ملف من الملفات السابقة والتهدئة ولم يبد حسن النوايا بالالتزام، مضيفا انه من العبث أن نذهب لإبرام اتفاقيات جديدة مع الاحتلال ما لم يلتزم بالتهدئة.

من جانبه، وصف النائب محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني التصريح الذي أدلى به موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ب "السخيف" وبأنه يعبر عن حالة من الهوس والتخبط لدي قيادة "حماس" التي كشفت على حقيقتها وتم تعريتها من قبل الفلسطينيين بعد أن تشدقت بالمقاومة سنوات طويلة.

وقال دحلان في تصريح له تلقت "الرياض" نسخة منه: "يبدو أن حركة حماس وقادتها يبحثون الآن عن شماعة لتعليق أخطائهم التي ارتكبوها ولا زالوا يرتكبونها بحق المواطنين في قطاع غزة منذ تأسيس السلطة وحتى هذه اللحظة، مشيرا إلى أن الموقف الرسمي من هذه الصواريخ كان ولا زال على حاله وهو أن ضررها أكثر من منفعتها".

وأضاف دحلان: "أن حماس ومنذ سيطرتها على قطاع غزة وكلما غرقت في كارثة جديدة تتذكر محمد دحلان والذي أصبح لا يتذكرها وان كانت ممارساتها وقمعها قد علقت في ذاكرة كل فلسطيني".

وتابع قائلاً: "عندما كنا في السلطة وأعربنا عن رفضنا لسلوك حماس الذي هدف طوال الوقت إلى تدمير السلطة وانجازاتها، كنا نتهم اننا خونة والان بعد ان قامت حماس بعقد صفقتها التي وصفها ب "المخزية" مع اسرائيل تحاول حماية هذه الصفقة ليس بالبعد الأمني فقط من خلال نشر قواتها على الحدود ومطاردة المقاومين، انما تحاول الهروب من هذه المهمة بالبحث عن معارك ضد الداخل الفلسطيني، والمفارقة الغريبة ان هذه التصريحات تأتي عشية قيام عناصر حركة حماس بالسيطرة على اخر مقار الشرعية الفلسطينية في غزة وهو مقر الرئاسة مما يؤكد ان معركة حماس لم تكن يوما ضد اسرائيل بل ضد المصالح الوطنية الفلسطينية خدمة لأجندة فارسية".

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية ظهر امس الجمعة إن إغلاق إسرائيل المتكرر للمعابر يعتبر مؤشراً علي عدم جديتها في التعاطي مع اتفاق التهدئة.

واعتبر هنية في تصريحات للصحفيين في أعقاب صلاة الجمعة في مدينة غزة إن "إغلاق المعابر يعتبر مماحكة إسرائيلية ومؤشراً علي عدم الجدية في التعاطي مع اتفاق التهدئة الذي راعته مصر ونقول إن تثبيت التهدئة مصلحة فلسطينية ويجب أن يقابله التزام إسرائيلي برفع الحصار وفتح المعابر". وأشار هنية إلى أن المطلوب حاليا هو تحقيق إنجازات حول ما وصفها بالملفات الكبيرة الموجودة عند الجانب المصري وهى ملفات التهدئة والحوار الداخلي والمعابر وأيضا ملف الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط موضحا أن إسرائيل لم تلتزم حتى اللحظة بتنفيذ استحقاقات التهدئة بالشكل المطلوب.

من ناحية أخرى أكدت مصادر من حماس أن لقاء الرئيس السوري بشار الأسد مع القيادة السياسية للحركة تم فيه مناقشة خمسة قضايا أساسية تتعلق بالتهدئة، والحصار، والمصالحة الوطنية، والجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، إضافة إلى الأوضاع داخل الأراضي المحتلة وأشارت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن اسمها أن الحركة وضعت الرئيس الأسد في وجهة النظر الحمساوية حول مسألة المصالحة الوطنية وأكدت أنها مستعدة لاستئنافها دون شروط مسبقة.

ولدى سؤال "الرياض " للمصادر الحمساوية حول الزيارة المرتقبة لمحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية إلى دمشق الأحد القادم أكدت المصادر أنها لا تعول كثيرا على هذه الزيارة خاصة أن كوندليزا رايس أعلنت صراحة أنها لا مصالحة وطنية إذا لم تعترف حماس بالكيان الإسرائيلي وأضافت المصادر مع ذلك "نحن منفتحون على الحوار الذي يهدف بالنهاية إلى تعزيز الصف الفلسطيني.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية