يجتمع قادة الدول الصناعية الثماني الكبرى في توياكو شمال اليابان من الاثنين الى الاربعاء في حين يهدد ارتفاع اسعار النفط والمواد الغذائية والازمة المالية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وترغب اليابان التي تترأس هذه السنة نادي الدول الكبرى، في ان تكون ظاهرة الاحتباس الحراري والتنمية في افريقيا الموضوعين الاساسيين في قمة توكايو التي دعي اليها 14بلدا غير عضو منها سبع دول افريقية اضافة الى خمس منظمات دولية.
لكن القضايا الاقتصادية قد تأخذ حيزا كبيرا في مباحثات رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني (المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان وروسيا اضافة الى المفوضية الاوروبية) التي تستمر ثلاثة ايام بعيدا عن الاضواء في فندق فخم.
وكانت مجموعة الثماني عقدت قمتها الاخيرة في هايلغندام (المانيا) واعلنت خلالها ان "الاقتصاد العالمي في وضع جيد".
وبعد سنة تضاعف سعر النفط وتراجعت قيمة الدولار وبات الانكماش يهدد الولايات المتحدة وزادت نسبة التضخم ويواجه النظام المالي العالمي اسوأ ازمة في تاريخه ما ارغم مجموعة الثماني على مراجعة توقعاتها.
وقال كازوهيكو يانو خبير الاقتصاد في معهد ميزوهو للابحاث في طوكيو ان "اسعار النفط والاغذية ستكون اساس المباحثات لان هذه المسألة تتحول الى ازمة حقيقية خصوصا في الدول الفقيرة".
ويقول جون كيرتون مدير مجموعة الابحاث حول مجموعة الثماني في جامعة تورونتو ان مجموعة الثماني قد تتصدى لمشكلة ارتفاع اسعار النفط من خلال توجيه نداء ثلاثي "اولا: الغاء الدعم على الوقود. ثانيا: الغاء مراقبة الاسعار وترك القرار للسوق.
ثالثا: اعتماد الطاقة النووية. لكن لتطبيق هذه النقطة الاخيرة على المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان ترفع الفيتو الالماني".
وبحسب الصحافة اليابانية ستشكل مجموعة الثماني فريق عمل لمكافحة الازمة الغذائية. وستدرس هذه اللجنة خصوصا امكان رفع القيود عن الصادرات التي تمنع الدول الغنية من بيع الفائض في مخزون من المواد الغذائية للدول الفقيرة.
وجلسة العمل الفعلية لمجموعة الثماني ستعقد الثلاثاء. والاثنين سيعقد اجتماع بين مجموعة الثماني والدول الافريقية المدعوة للمشاركة في القمة (جنوب افريقيا والجزائر واثيوبيا وغانا ونيجيريا والسنغال وتنزانيا والاتحاد الافريقي) والامم المتحدة والبنك الدولي.
وتختتم القمة اعمالها الاربعاء. ويبدأ يوم الاربعاء الذي سيركز على موضوع البيئة باجتماع تعقده مجموعة الثماني مع البرازيل وكوريا الجنوبية والصين والهند والمكسيك وجنوب افريقيا وينتهي بجلسة عمل "لاكبر 16اقتصادا في العالم" (الجهات التي ذكرت سابقا اضافة الى استراليا واندونيسيا والامم المتحدة والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة).
والبيان الختامي لاول قمة لمجموعة الثماني في 1975لم يتضمن سوى 15فقرة بسيطة. ووقع البيان الختامي خلال القمة الاخيرة في المانيا في ثماني صفحات وتطرق الى اكثر من عشرين موضوعا دبلوماسيا واقتصاديا. ويتوقع ان تستمر قمة توياكو في هذا النهج.
وقال اندرو اف كوبر الاخصائي في شؤون مجموعة الثماني في جامعة ووترلو (اونتاريو كندا) "كما في القمم السابقة سيكون البرنامج مثقلا والبيان الختامي اشبه بشجرة ميلاد".
وملف كوريا الشمالية النووي والوضع السياسي في زيمبابوي وبورما والوضع الامني في افغانستان، بين القضايا التي ستتطرق اليها مجموعة الثماني.