مصدر سوري: لا مفاوضات مباشرة بين سورية و(إسرائيل).. قريباً
نفت مصادر سورية مطلعة إمكانية حدوث مفاوضات مباشرة بين سورية و(إسرائيل) في القريب العاجل وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن اسمها ل "الرياض" إن المفاوضات المباشرة تحتاج إلى وسيط نزيه وهذا غير متوفر حاليا في ظل الإدارة الأمريكية الحالية وشددت المصادر بأن المفاوضات غير المباشرة ما تزال في طورها التحضيري بالرغم من أنها قطعت أشواطا كبيرة.
وكان أيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن أن (إسرائيل) وسورية سيجريان محادثات مباشرة في وقت قريب جدا. وأكد خالد العبود النائب في البرلمان السوري أن المباحثات مع الاحتلال الإسرائيلي الهدف منها الوصول إلى السلام العادل والشامل منوها في الوقت نفسه إلى أن (إسرائيل) تريد أن تدخل من باب تسوية تمهد لها وتسوقها على أساس أنها سلام، واوضح العبود أن بلاده أكدت مرارا وتكرارا بأن مرجعياتها في أي مفاوضات هي قرارات الشرعية الدولية، واتفاقية مدريد، وأنها تريد الجولان كاملا ولا مساومة عليه واستبعد العبود حدوث مفاوضات مباشرة في المدى المنظور.
وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن المحادثات غير المباشرة بين بلاده واسرائيل ترمي الى تهيئة الأرضية اللازمة لانطلاق المحادثات المباشرة الهادفة الى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين سورية و(إسرائيل) في تركيا على أن تبدأ الجولة الرابعة بعد عدة أيام، وكانت سورية و(إسرائيل) أنهيتا في حزيران الماضي جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة برعاية تركية، وصفها مسؤولون أتراك بأنها كانت "إيجابية".
ويأتي استئناف المباحثات غير المباشرة بوساطة تركية بعد يوم واحد من تمرير الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يمنع الانسحاب من هضبة الجولان السورية التي تحتلها (إسرائيل) منذ أربعة عقود ما لم تحز هذه الخطوة على موافقة ثلثي أعضاء الكنيست أو أن تخضع لاستفتاء عام، الأمر الذي ألقى بظلاله على المباحثات غير المباشرة حيث تساءلت الصحفية بهية مارديني عن جدوى المباحثات غير المباشرة طالما إن الانسحاب من الأراضي المحتلة سيتطلب تصويتا في الكنيست، وأشارت إلى أن مشروع القرار الأخير يعني أن الوفد الإسرائيلي غير مخول بأي صلاحيات مما يثير الشكوك حول أهمية المفاوضات وما ستخرج به.