بحث



السبت 2 رجب 1429هـ -5 يوليو2008م - العدد 14621

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البترول واتفاقية المناخ (لعبة بروتوكول كيوتو) (1- 4)

د. أنور أبو العلا
    "بروتوكول كيوتو" أتنبأ أن يصبح هذا الا سم في المستقبل القريب اسم لعبة من أشهر العاب البلا يستيشن. ولكن حتى هذه اللحظة لا زال هذا الاسم هو فقط اسم الأداة التي اتفقت دول العالم عام 1997في كيوتو باليابان على استخدامها لتفعيل اتفاقية المناخ UNFCCC الذي يلزم الدول أن تخفض انبعاث غازاتها المسماة: Green House Gases وأهمها ال: CO2الى مستوى انبعاث عام 1992.لكن ماهي (وماهو الغرض الحقيقي من) اتفاقية المناخ؟

اتفاقية المناخ هي احدى الاتفاقيات التي انبثقت عن اجتماع قمة الأرض (أكبر تجمع عالميٍ لحماية الأرض من الضرر الذي يصنعه الانسان) في ريودي جانيرو عام 1992وهدف اتفاقية المناخ هو التحول من استخدام الوقود الأحفوري (البترول والغاز والفحم) كمصدر للطاقة الى تطوير واستخدام مايسمى المصادر النظيفة (الشمس والرياح ومساقط المياه ومحاصيل النبات) بحجة أن الوقود الأحفوري يصدر عن استخدامه ثاني أكسيد الكربون CO2 الذي يؤدي الى الاحتباس الحراري (ارتفاع درجة حرارة الأرض).

لقد شاءت الأقدار أن أشارك في جميع الأجتماعات التي كانت تعقدها لجنة اتفاقية المناخ سواء على مستوى الرؤساء ال:COPS (سنوية) أواجتماعات جميع اللجان Subsidiaries المتفرعة منها (ربع سنوية) او اجتماعات لجان الاتفاقيات ذات الصلة كلجنة ال: IPCC (التي تتكون من المتخصصين في علوم المناخ والاقتصاد والاجتماع ومهمتها تجميع ونشر الدراسات والبحوث العلمية عن تغير المناخ) اضافة الى حضوري معظم ورش العمل ذات العلاقة بالاتفاقية على مدى ثمانية اعوام: مابين: - 2001 1993ميلادي.

لقد كانت أكثر الأشياء التي كنت أحرص على متابعتها دائما خلال هذه الاجتماعات هو كل ما يختص ببدائل الطاقة لا سيما مايسمى: المتجددة وأحيانا تسمى النظيفة (وبالذات: النووية وخلايا الوقود) ليس فقط بالاكتفاء بقراءة ما تنشره وتوزعه الدول ومراكز الأبحاث والشركات و الجهات المعنية عن جهودها وتجاربها وما توصلت اليه في مجال بدائل الطاقة بل كنت حريص على أن ازور مواقع ومراكز هذه النشاطات في الدول التي تنظم زيارات للمشماركين في الاجتماعات المعقودة فيها لهذه المنشآت.

كذلك كنت أحاول أن أجرب بنفسي - عندما تكون فرصة التجربة متاحة - المخترعات التي تستخدم المصادر البديلة للبترول. فعلي سبيل المثال لعله من غرائب الصدف أن صادفت اللحظة التي كنت أجلس فيها على مقعد القيادة لمشروع سيارة من نوع مرسيدس بينز تستخدم خلايا الوقود كانت معروضة خارج قاعات الاجتماعات أن أسمع على بعد أمتار صدى صوت المهندس علي النعيمي رئيس وفد المملكة يلقي كلمته في داخل قاعة اجتماعات ال:COP-4 الذي تم عقده في بوينس اّيرس عاصمة الارجنتين عام 1998.أما في البرازيل والمكسيك فقد كنت غالبا أدخل في حوار مع سائقي التاكسي لعقد مقارنة بين استخدام البنزين واستخدام الوقود المشتق من المحا صيل الزراعية (كقصب السكر).

القصد من هذا العرض ليس الاستعراض وانما القصد هو اضفاء المصداقية بأن ما سأكتبه هنا يستند الى تجربتي الشخصية وليس الاكتفاء بالسماع أو القراءة . ولذا فإن الواجب الوطني يقتضي أن أطرح وجهة نظري وأجتهد فأن أخطأت فلي أجر وان أصبٍت فلي أجران.

الموضوع اليوم ليس عن البدائل (رغم أن الكتابة عن البدائل لا تفارق تفكيري ولكن نؤجلها الى وقت آخر) لأن الكتابة عن البدائل تحتاج لتشغيل مخ وتجديد معلومات وكل يوم يجد جديد تحت الشمس وآخر ما سمعت يقال: إنه سيبد أ في منتصف عام 2009تشغيل تكاسي لندن بنظام الكهرباء واذا نجحت الفكرة سيتم تطبيقها على نظام المواصلات في الصين. ولكن - لا اخفيكم سرا - أنا أخشى على بترول المملكة من النضوب و لا أخشى عليه من البدائل.

دعونا نعود لبروتوكول كيوتو (فهذا موضوع سهل ليس فيه عناء أو ارهاق للذهن). ولكن سرقنا الوقت الآن فالى اللقاء في عمود الأسبوع القادم.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية