غرفة تجارة الرياض تدرس تنشيط السياحة الصحراوية.. المعجل لـ"الرياض":
أكد رئيس اللجنة الوطنية للسياحة بغرفة تجارة الرياض محمد المعجل أن إنشاء الهيئة العليا للسياحة لعب دوراً مؤثراً في رسم الخطط الإستراتيجية الرامية إلى النهوض بقطاع السياحة على مستوى المملكة، مضيفاً انه اصبح من ضمن القطاعات التي تدعم الدخل القومي.
وقال في حوارمع "الرياض" ان الهيئة العليا للسياحة أقرت منهجية تنمية السياحة الوطنية لمدة خمس سنوات بعد دراسة متأنية ومتخصصة لكافة المناطق السياحية في المملكة وعناصر الجذب الجغرافية والسياحية المحلية والأثرية فيها، بالإضافة إلى إدخال مفهوم السياحة التسويقية والترفيهية في مناطق المملكة ودعمها والتي بدأت تثمر عن نتائج إيجابية هامة جاذبة للسياحة الداخلية فإلى تفاصيل الحوار التالي:
@ "الرياض" وجدت السياحة الصحراوية إقبالا كبيراً بمختلف فعاليتها هل تفكر لجنتكم في نقل هذه الفكرة للرياض؟
- من المتوقع ان تركز الرياض خلال الفترة المقبلة على السياحة الصحراوية مثل إقامة سباقات الراليات إضافة إلى السياحة العلاجية وسياحة التسويق والترفيه، وتدرس غرفة الرياض في نفس الإطار حالياً ضمن لجنة مهرجان الرياض التي شكلت للاهتمام بهذا الموضوع فكرة تنظيم مهرجان دائم في الرياض طوال أيام العام، حيث سيتم من خلاله إحياء العديد من المناسبات مثل مهرجان العودة إلى المدارس ومهرجان العيد، وأسبوع العائلة.
وفي هذا الإطار يمكن أن تقيم الرياض العديد من المهرجانات السياحية طوال العام، يسعى كل منها للترويج لنشاط سياحي معين أو لعدة أنشطة.
@ "الرياض" هناك من يراهن على نجاح مدينة الرياض كمدينة جذب سياحي وتسويقي، كيف ترون ذلك من خلال تجربتكم في مهرجان الرياض للتسوق والترفيه؟
-لمدينة الرياض مكانة خاصة ليس على مستوى المملكة باعتبارها العاصمة بل على مستوى الوطن العربي لكونها مركز ثقل سياسي واقتصادي ضخم، وأعتقد أن القائمين على صناعة السياحة لديهم من الخبرة والمهارة ما مكنهم من الإعداد الجيد عبر عدد من الدراسات المتخصصة لتفعيل المقومات المختلفة للعاصمة لجعلها مدينة جذب سياحي وتسويقي متميز، ولا شك ان لدعم واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز الأثر الأبرز في كل ما تشهده المدينة من تقدم ورقي بعد توفيق الله سبحانه ونحن لمسنا ما يلقاه مهرجان الرياض للتسوق والترفيه من دعم واهتمام.
وان المهرجان سيشهد نقلات كبيرة خلال السنوات القادمه ونحن نعتبر ان ما مضى من سنوات المهرجان هي سنوات تمهيدية وستكون الانطلاقة الرسمية للمهرجان في العام القادم 1430ه، كما لا يفوتني ان أشكرجهود ومتابعة صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، واهتمام سموه بتوفير كافة السبل التي تعين المهرجان على تحقيق أهدافه الرامية إلى توفير البيئة الترفيهية والتسويقية لسكان وزوار مدينة الرياض، وجهاز تنمية السياحة بالرياض على تعاونهم ودعمهم الدائم لمهرجانات الرياض.
@"الرياض" هل ليدكم لمتابعة ورصد السلبيات لتلافيها في المرات القادمه؟.
-هناك رصد بعد كل نهاية مهرجان ويناقش القائمون على المهرجان العقبات والمشاكل التي واجهته سنويا، وقد تمكنا في اللجنة المنظمة إلى حد كبير من التغلب على معظم السلبيات بالتعاون مع الجهات الأخرى كأمانة منطقة الرياض وجهاز السياحة وذلك عبر وضع وطرح المزيد من الاقتراحات والحلول الواقعية الناجحة، ونحن لا ندعي أننا بلغنا الغاية التي نطمح اليها من دقة التنظيم ولكن لدينا تطلعات مع تراكم التجربة، ولاشك ان المهرجان سعى إلى تحقيق نقلة نوعية في استقطاب سكان الرياض إلى فعالياته وكذلك جذب مزيد من سكان المحافظات والمناطق القريبة من الرياض، كما تضاعفت مبيعات المراكز التجارية والترفيهية خلال المهرجان، الذي حقق المتعة والبهجة على الأسر والعائلات المشاركة فيه فضلاً عن انخراط تلك الأسر في فعاليات ثقافية وأمسيات دينية وعروض عديدة مما أكسب المهرجان بريقاً جديداً استهدف تفعيل الحركة السياحية والتجارية والثقافية في مدينة الرياض.
@"الرياض" ما هي أبرز الأهداف التي يسعى المهرجان لتحقيقها؟
-لا شك أن مهرجان الرياض للتسوق والترفيه هو أحد عوامل الجذب السياحي الذي تتنافس فيه العاصمة مع مناطق المملكة المختلفة، لكن أهدافه وغاياته أصبحت متجددة ومتعددة ومتنوعة ولا تنحصر عند مفهوم أو غاية واحدة، ولم يعد الاستمتاع بالأجواء الاحتفالية ومشاهدة الآثار القديمة والمعالم التاريخية هي الغاية إنما الهدف المستقبلي صياغة استراتيجية سياحية مستقبلية تلبي الرغبات والتطلعات فضلاً عن رسالة اجتماعية مفادها أن الأجداد بنوا تلك الحضارة وعلينا العلو في البناء، والمحافظة على هذا التراث الضخم الذي يقاس به حضارة وعلو الأمم وتقدمهم.
ومن الأهداف الرئيسية أيضا من وراء تنظيم المهرجان في تنشيط الحركة التجارية في مدينة الرياض خلال فصل الصيف واستقطاب كافة أفراد الأسرة وخصوصاً الشباب لتنشيط الحركة السياحية والتجارية ودعم وتعزيز منشآت القطاع الخاص باعتبارها منشآت وطنية وجزءاً من اقتصادنا الوطني، وتشجيع مدن الترفيه والألعاب والملاهي لتقديم عروض مغرية للأسر من خلال إضفاء جو ممتع ومشوق من المرح والمغامرة والانطلاق، في إطار نظيف ينطلق من قيمنا الإسلامية وتقاليدنا العربية الأصيلة.
@"الرياض" كيف ترون تجاوب المراكز التجارية والترفيه مع المهرجان من حيث المشاركة؟
-لا أبالغ فيما أقول أن المراكز التجارية والترفيهية قد تجاوبت مع المهرجان بصورة لم يكن القائمون على المهرجان توقعها، بل وأصبحت تطالب بالمزيد من المهرجانات المماثلة وتطالب بمد فترة المهرجان وأثبت القطاع الخاص كفاءة عالية في الاستجابة للمهرجان بصورة ثبت أن الرياض مقبلة على طفرة سياحية تضاهي الطفرة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.