بحث



الجمعة 1 رجب 1429هـ -4 يوليو2008م - العدد 14620

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بعد غدير الصبايا وأم النفوس وحفرة خميس مشيط ..
حوادث الغرق بعسير كابوس راح ضحيته الأبرياء

تحقيق - إبراهيم عرار:
    فتحت حادثة غدير ام النفوس ومستنقع خميس مشيط وغدير الصبايا التي توفي واصيب فيها 7اشخاص من اسرة واحده قبل عدة اسابيع ملفاً جديداً لحوادث الغرق في منطقة عسير والتي راح ضحيتها عدد من المواطنين والأبرياء خلال الاشهر القليلة الماضية ودفعت بالعديد من المواطنين الى مطالبة الجهات المختصة في البلديات وادارات الدفاع المدني بسرعة معالجة اكثر من 70موقعاً لتجمع المياه من الحفر والبرك والمستنقعات والغدران التي تنتشر في انحاء متفرقة من المحافظات والتي سجلت حوادث متعددة وذهب ضحيتها العديد من الاشخاص لاسيما الاطفال خاصة مع موسم هطول الامطار الذي تشهده المنطقة وجريان أودية عسير التي يستمر بعضها على مدارالعام و السدود والمستنقعات التي تخلفها الأمطار اضافة الى حوادث غرق ناجمة عن السقوط في الآبار المكشوفة والخزانات الارضية والحفريات والمسابح.

وكشفت الاحصائيات ان غالبية المفقودين في حوادث الغرق من الاطفال التي تتراوح اعمارهم مابين سن الخامسة والعاشرة نتيجة فضولهم في هذا العمر وطاقتهم الزائدة وغالبا ما تقع هذه الحوادث في الاودية نظرا لكثرة تردد الأسر والعائلات والمتنزهين حولها خاصة بعد الفترة التي تعقب هطول الأمطار وجريان السيول.

ثلاثة طلاب

وتسجل ذاكرة المواطن عبد الرحمن علامي حادث غرق ثلاثة طلاب في وادي حلي بمحافظة محايل عسير نزل الثلاثة يسبحون في منطقة وحلة بالوادي ليغرق الثلاثة بعد ان جذبهم الوحل الى بطن الوادي اضافة الى حادثة الغريقين التي وقعت بوادي الفاتح بمركزبارق التابع لمحافظة المجاردة واللذين لقيا حتفهما اثناء محاولة السباحة في الغدير الذي يبلغ عمقه اكثر من 10أمتار وعرضه 15مترا تقريبا ومأساة غدير النفوس الذي ابتلع ثلاثة اطفال في دقائق معدودة وامام انظار والديهم وغيرها من مسلسل الحوادث التي لازالت مستمرة في منطقة عسير لاسيما مع موسم هطول الامطار.

تجمع المياه

وأوضح المواطن عبد الله فلقي ان قضية اماكن تجمع المياه في الحفر والمستقعات باتت خطرا حقيقيا نتيجة الخوف من غرق الاطفال الذي سجل خلال السنتين الماضية حوادث مؤلمة كان بينها وفاة اربعة اشقاء بالقرب من منزلهم في حفرة مليئة بمياه السيول والامطار اضافة الى الاخطار الصحية والامراض التي قد تنتقل لافراد المجتمع من جراء هذه المستنقعات.

مطالبات بالردم

فيما طالب المواطن احمد الدرهمي وحسين البارقي ومحمد يوسف وعادل الزهراني وحسن عسيري الجهات المختصة بسرعة ردم هذه المستنقعات قبل محاسبة المتسببين فيها خصوصاً المقاولين واصحاب المنشآت الذين تجاهلوا خطر مثل هذه الحفر على سلامة الاطفال مشيرين الى ان المسؤولية تقع بشكل مباشر على عاتق البلدية والدفاع المدني ودعا المواطن الى بحث قضية الآبار المكشوفة التي تعد خطرا دائما خاصة للحيوانات التي سجلت حوادث سقوط فيها بأوقات مختلفة.

حوادث السقوط

وحمل المواطن عايض صواب اصحاب الشيولات والقلابات مسؤولية انتشار البرك المائية والمستنقعات.

وقال انهم يحفرون في الأودية للحصول على الرمال والاتربة للمتاجرة بها وبعد الانتهاء من عملهم يتركون تلك الحفر كما هي لتبتلع الابرياء وتضاعف المعاناة.

التوعية المدرسية

كما شدد مدير مدرسة الملك عبد العزيز الجاذبة بمحايل عسير الأستاذ مفرح بن موسى الأسمري على اهمية التوعية المدرسية ودور المجتمع التعليمي في تثقيف الأطفال وايصال رسالة المدرسة في هذا الجانب الى المنزل والمجتمع بشكل عام مشيرا الى ان ادارته قد نفذت عدداً من البرامج التوعوية بالاخطار ومنها خطر الغرق والقرب من تجمعات المياه .

من جانبه اوضح مدير الدفاع المدني بمنطقة عسير اللواء سعد الحارثي ان أسباب حوادث الغرق في منطقة عسير تعود لعدة اسباب اولها ان منطقة عسير تشهد أمطاراً موسمية طوال العام بعكس كافة مناطق المملكة وتعتبر أعلى معدل لهطول الأمطار في المملكة. وتوجد بمنطقة عسير العديد من الأودية المتجهة إلى البحر الأحمر غرباً وهي الأخطر. كما أن وضع السدود الترابية بها لأغراض الري يؤدي إلى وجود مواقع تجمع للمياه تشكل خطورة على الأشخاص . ووجود بعض الحفر والمستنقعات بفعل الإنسان نتيجة أعمال الحفر والبناء والإنشاءات ونقل التربة وخلافه وتركها بدون ردم وعند تجمع المياه بها تكون طبقة الطمي داخلها وبذلك تشكل مصائد لمرتادي مواقعها.

اما بالنسبة لإجراءات الدفاع المدني الاحترازية: فأوضح الحارثي ان الدفاع المدني فور تلقي غرفة العمليات لبلاغ النشرات الجوية الصادرة من مصلحة الأرصاد وحماية البيئة يقوم بتمرير المعلومات لكافة الجهات الحكومية المعنية لأخذ الحيطة والحذر والاستعداد والتهيؤ لما قد يحصل لا سمح الله وفق الخطط المعدة سلفاً لمواجهة الأخطار المحتملة كما يقوم الدفاع المدني بتسيير دوريات السلامة فور هطول الأمطار وتقوم هذه الدوريات بمسح المناطق الني تتعرض لهطول الأمطار ورصد كل ما من شأنه أن يلحق الضرر بالسكان وتقديم المساعدة الفورية لمن يحتاجها وإبلاغ الجهات المعنية بتلك الأخطار لتقوم كل جهة بدورها المنوط بها كما يقوم الدفاع المدني بشكل مستمر بالتنسيق مع كافة المحافظات بمنطقة عسير بتشكيل لجان كثيرة ومنها - لجان تنظيف الأودية وإزالة العوائق و لجان حصر الحفر والمستنقعات الخطرة والسدود الترابية والعشوائية والآبار التي تشكل خطورة ولجان التعديات على مجاري الأودية ومن ثم رفع كافة نتائج تلك اللجان إلى أعلى سلطة إدارية في المحافظة أو المنطقة لتكليف الجهات المعنية بمعالجة الموقف كل فيما يخصه.

وقد تم حصر تجمعات المياه التي تشكل خطورة بالمنطقة بموجب تقرير مفصل متضمنا الإجراءات اللازم إنفاذها من قبل الجهات الحكومية المعنية وتم عرضه على مقام صاحب السمو الملكي أمير منطقة عسير وعليه جرى مخاطبة هذه الجهات من مقام الإمارة بإلزام كل جهة بإنفاذ ما يخصها من إجراء لتلافي وقوع المخاطر المحتملة في هذا الشأن مرفقاً نسخة من توجيه مقام الإمارة للجهات الحكومية المعنية بإنفاذ ما تضمنه عرض مديرية الدفاع المدني بمنطقة عسير من إجراءات.

وحول إجراءات التدخل أوضح الناطق الاعلامي بادارة الدفاع المدني بمنطقة عسير الرائد محمد بن عبد الرحيم العاصمي انه يجب الأخذ بعين الاعتبار الظروف المختلفة والمتنوعة التي يحكمها نوع وموقع الحدث خصوصا حوادث الغرق من آبار أو حفر أو مستنقعات و مياه عكرة ومناطق صخرية صعبة أو طمي بمساحة كبيرة وعليه يحرص الدفاع المدني على الانتقال السريع فور تلقي البلاغ. من جانبه نفى رئيس بلدية محايل المهندس عبد الوهاب المتحمي الاتهام الموجه للبلدية بالتهاون في ردم البرك والحفر والمستنقعات المائية مشيرا الى ان البلدية تقوم فور تلقي البلاغ عن أي موقع بمخاطبة الجهة ذات العلاقة وتكليف المتسبب في تلك الحفر او المستنقعات بردمها وفي حالة عدم تجاوبه تقوم البلدية بذلك الا ان بعض الحفر في الأودية تعود الى وضعها بعد نزول السيول التي تسهم في انجراف التربة واعادة هذه الحفر على ما كانت عليه ومع ذلك فالبلدية تواصل العمل في ردم هذه المواقع ضمن مشروع درء اخطار السيول.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الله الستعان وش تلحق البلديه المنطقه كبيره لكن الوعي لدى المواطن والاهتمام واخبار ابنائه الابتعاد عن الاماكن الخطره


north star
ابلاغ
02:38 مساءً 2008/07/04

 


لاحول ولاقوة الابالله
والله الأهمال الزائد في بعض المناطق تكثر من الكوارث
ولا أمور مثل هذي من المفترض ان يكون فيه توجيه اكثر وتوعيه لأهالي المنطقة
سؤال:
هل هذي المياه خطره على اللذين يجيدون السباحة.
[علموا اولادكم السباحة]


ابو سند
ابلاغ
02:46 مساءً 2008/07/04

 


أعانهم الله،،،وفق الله أميري فيصل بن خالد لكل خير.


الفهد
ابلاغ
06:23 مساءً 2008/07/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية