بحث



الجمعة 1 رجب 1429هـ -4 يوليو2008م - العدد 14620

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عقول سطعت وشع بريقها

د. إبراهيم علوي
    سعت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والابداع (موهبة) منذ نشأتها لإقامة ملتقيات علمية للطلبة الموهوبين، وذلك عبر ملتقيات تفرغية وغير تفرغية لمدة شهر واحد خلال الصيف. لقد آتت تلك الجهود أكلها وتطور أداء الأبناء المشاركين في تلك الملتقيات سواء على المستوى العلمي، إذ حقق كثير منهم في المرحلة التوجيهية درجات أعلى من معدلاتهم السابقة، وعلى الصعيد الشخصي صقلت شخصيات كثير منهم واكتسبوا ثقة في نفوسهم.

ويوجد العديد من نماذج الإنجازات التي سطرها أبناء ملتقيات موهبة الصيفية السابقة المقامة بجامعة الملك عبدالعزيز. وما هذه الأمثلة إلا غيض من فيض مما أثمرت عنه هذه الملتقيات الرائدة من نماذج رائعة. فعندما يعيش الأبناء سوياً لمدة شهر كامل في بوتقة علمية واحدة فإنهم ينصهرون في درجة حرارة الملتقى العالية، خاصة عندما يكون الملتقى قوياً والعمل جاداً. فالبرنامج العلمي - بالملتقى الصيفي بجامعة الملك عبدالعزيز- يبدأ من الثامنة صباحاً ولا ينتهي إلا في التاسعة مساءً بحيث لا يتوقف الأبناء عن التعلم إلا للصلاة أو لوجبة الغداء، ذلك أن الملتقى يسعى لترويض الأبناء على الصبر وتعويدهم على منهج العلماء في طلب العلم. وهكذا يكتسب الأبناء همة للتفوق ويتذوقون مهارة الصبر على التعلم ويتزودون بدافعية البحث عن المعرفة ويتألقون في مهارات التعبير عن ذاتهم والتعامل مع الآخرين في فرق العمل.

ولقد شهد الملتقى عبر سنواته الماضية العديد من الأمثلة الناصعة التي يفخر بها، والتي منها:

12براءة اختراع

@ هذا طالب لم ترشحه مدرسته لأن يكون مع الموهوبين، ولكن حرص المؤسسة على اكتشاف الموهوبين ورعاية الأبناء الواعدين المتميزين أخذت بيد هذا الطالب حتى أوصلته لباب الملتقى الصيفي الثالث بجامعة الملك عبدالعزيز، هناك صقلت شخصيته وتضاعف أداؤه فأصبح أحد المخترعين، حيث سجل حتى الآن اثنتي عشرة براءة اختراع، وكان أحد المؤسسين لجمعية المخترعين السعوديين، وساهم (مهند أبو ديه) في نشر ثقافة الاختراع على مستوى المدارس الثانوية بالمنطقة الشرقية، هذا فضلاً عن حصوله على المركز الثالث والثلاثين في مسابقة المنطق الفيزيائي بين طلاب الثانوية في 160دولة من مختلف مناطق العالم بالمسابقة التي تمت بالولايات المتحدة الأمريكية.

عندما تصبح طبيبا!

@ أحد الذين التحقوا بالبرنامج كان معدله عادياً ولكنه اكتسب زخماً وطاقة في الملتقى، فتفاءل -عقب عودته لأهله- بأن يكون طبيباً. فما كان من أبناء ذلك الحي وتلك العشيرة إلا أن جعلوا منه سخرية، ذلك أنه لم يستطع أحد في تاريخ ذلك الحي الالتحاق بكلية الطب رغم وجود عدد من الطلاب الأكفأ منه علماً والأكثر اجتهاداً في تاريخهم قبل بلوغ المرحلة التوجيهية. ويشاء الله لتلك الموهبة أن تتألق بكفاح ذلك الشاب، ويلتحق بكلية الطب، وهاهو الابن (صلاح السلمي) في السنة الثالثة بكلية الطب بالجامعة.

سر التسع ساعات الجديدة!

@ شاب آخر كان يقضي يومياً تسع ساعات متواصلة أمام الشاشة بين يدي ألعاب الفيديو، ولكنه بمجرد التحاقه بالبرنامج توقف عن اللعب وبدأ عهد الجد وأصبح يقضي الآن أكثر من تسع ساعات يومياً لكن بين يدي الكتب الطبية فدرجاته لا تقل عادة عن التسعين بفضل الله، ويقف الآن الابن (سامر جلال) على أعتاب السنة الرابعة بكلية الطب.

سر التحول

@ أحد الأبناء استغرب بعد التحاقه بالبرنامج عن سر ترشيحه فقد كان شاباً عادياً قبل الالتحاق. ولكنها الموهبة التي صقلت بالملتقى والهمة التي تزود بها جعلت منه طالباً آخر غير الذي كان عليه، حتى أضحى الابن (هاشم القرني) في السنة الرابعة بكلية الطب في جامعة الملك خالد.

أنا ذاهب إلى MIT

@ لم يشارك قط في مسابقات الابتكارات العلمية، ولكنه عقب التحاقه بالملتقى الخامس قبل عامين حصد المركز الأول على مستوى المملكة في مسابقة الابتكارات العلمية التي كانت في العام المنصرم. وينطلق هذا الابن ليبلغ أعلى مستوى يحققه أي طالب في اختبارات القدرات منذ البدء بها في المملكة. وقبل شهر يتصل الابن (وائل الغامدي) من المطار برئيس الملتقى مودعاً إياه قبيل مغادرته إلى أمريكا ليقضي الصيف في ملتقى إثرائي بأقوى جامعة في العالم MIT.

13ساعة متعة

@ قبل الملتقى كان يستغرب إذا قيل له أن أحداً يعمل ثمانية ساعات باليوم، ولكن عند التحاقه بالملتقى اضطر للعمل 13ساعة يومياً في رياض المعرفة وعلى صعيد التقنية. ولذا -بعد تخرجه من الملتقى- أصبح كلما كل جسمه وضعفت عزيمته تذكر دوامه بالملتقى فاكتسب طاقة للعمل. بل حتى أن اهتماماته تغيرت، فبعد أن كان طالباً عادياً ليس من عشاق العلم أبداً قبل التحاقه بالملتقى، إذا به يتفاعل مع العلم ويعشق المعرفة بعد التحاقه بالملتقى. إذ أصبح تفكيره يتجه نحو الحقائق والظواهر العلمية، حتى شارك بمسابقة الفيزياء الوطنية ويحصد الابن (أحمد الزمامي) المركز الثاني على مستوى الوطن.

شكرا.. أصبحت الأول

@ فور ظهور نتائج الثانوية العامة استقبل رئيس الملتقى مكالمة من أحد أولياء أمور الطلاب الذين شاركوا في الملتقى الثالث، حيث قال: لقد أصر ابني أن أهنئكم بنفسي على الدرجة التي حصل عليها في التوجيهية، إذ أنه أحد الناجحين هذا العام. وإليكم نتيجة الابن (أحمد المهيلب):

هذه أمثلة بسيطة من إنجازات نمت إلى علم أحد رؤساء برامج موهبة الصيفية، ولا شك أن هناك أمثلة أخرى ونماذج يصعب أن تحصى من الإنجازات الرائعة التي أينعت والعقول الساطعة التي شعت إثر هذه الملتقيات، فوفق الله جميع العاملين في جهودهم وحقق بهم طموح وتطلعات رئيس المؤسسة وقائد مسيرة هذا الوطن.

ومضة:

ومن تكن العلياء همة نفسه

فكل الذي يلقاه فيها محبب

والعبقرية حرمان وتضحية

وليس ينبغ إلا كل صبار

@ رئيس سابق لبرنامج موهبة

الصيفي في جامعة الملك عبدالعزيز

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


شكرا لمؤسسة الموهبين,فلكم سمت بنا إلى العلياء.
وشكرا لك ياأستاذي,فلكم أزداد فخرا وتيها بأن حظيت بنصيب من كلماتك الرائعه... وتمنياتي بأن نبقى دوما عند حسن الظن.


مهند أبوديه
ابلاغ
02:32 صباحاً 2008/07/05


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية