بحث



الجمعة 1 رجب 1429هـ -4 يوليو2008م - العدد 14620

عودة الى دنيا الرياضة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


دروب
درس "اراغونيس"!

فهد الدوس
    قدم المدرب الأسباني العجوز لويس اراغونيس ( 69سنة) لوطنه مجداً جديداً وللملاعب الأوروبية والعالمية فريقاً يسرق الاعجاب بعروضه الأخاذة ومستويات رفيعة سيطر فيها منتخب (الماتادور) على أجواء يورو 2008م طيلة مشواره في البطولة التي استضافتها سويسرا والنمسا وتوَّجها بقيادة فريقه لاستعادة أمجاده ولقبه الغائب منذ (44) عاماً ودعم المدرب المخضرم ذلك النجاح التاريخي لبلاده بمكاسب أخرى شرفية خرج بها الأسبان من النسخة الأوروبية الـ 13عندما انتزع مهندس الوسط (خافي هرنا نديز) بكل جدارة جائزة أفضل لاعب في نهائيات البطولة بجانب هيمنة اللاعبين الأسبان على قائمة التشكيلة المثالية ليورو 2008م بدخول (9) منهم ضمن لائحة أفضل (22) لاعباً في البطولة.

وكان آخر تلك المكاسب تصنيف المنتخبات العالمية لشهر يونيو الصادر من (الفيفا) أول أمس ووضع أسبانيا في المركز الأول على مستوى العالم لأول مرة في تاريخها.

لقد قاد المدرب (اراغونيس) كتيبة المقاتلين الأسبان إلى هذه النجاحات الرائعة بفضل الاستراتيجية الفنية التي وضعها لمنتخب بلاده في هذه البطولة.. وفرض ايقاعه بقوة.

كما أشار قبل المباراة الختامية بفضل تمتع أفراد فريقه بالقوة الذهنية منذ فترة طويلة اكتسبها من مشاركته بمعظم عناصره الحالية في المونديال الأخير - قبل عامين - فضلاً عن تأكيده للاعبيه: "ان لعبهم بطريقة جيدة لا يكفي بل يجب ان يقاتلوا"! وكان أكثر ما أثار اعجاب المتابعين قدرة اللاعبين الأسبان على التحرك بسرعة والاعتماد على تمرير الكرة بطريقة سريعة في ملعب وعمق الفريق المقابل.

ورغم افتقاد المدرب العجوز هداف فريقه وكبير هدافي كأس الأمم الأوروبية الثالثة عشرة ديفيد فيا ( 4أهداف) جراء إصابته في الدور نصف النهائي وغيابه عن المباراة الختامية.. إلاّ ان ذلك لم يؤثر على عزيمة وطموحات المدرب المخضرم الذي دخل في تحد آخر قبل البطولة مع الجمهور الأسباني برفضه ضم المهاجم الشهير "راوول".. لادراكه ان الاعتماد على لاعب واحد بات أسلوباً عقيماً ومخاطره جسيمة تكلفه الكثير.

هنا تجلت حنكة (اراغونيس) الذي كسب التحدي في النهاية وأظهر براعته في قراءة أسوأ الاحتمالات التي قد تواجهه في مشوار البطولة وتميزه في قدرته على التفاعل والتعامل الايجابي مع المستجدات الطارئة عند غياب اللاعبين المؤثرين جراء إصابة أو ايقاف.. حين منح الفرصة للاعب البديل (فابريغاس) فأثبت جدارته ونجح في مهمته الأولى وكان عامل حسم في الفوز على روسيا في الدور قبل النهائي (3/صفر) عندما صنع الهدفين الثاني والثالث.

أما (نحن) فإذا أصيب "ياسر" مثلاً قلنا: "يخلف الله على منتخبنا وآمالنا في البطولة"!!

ان مفهوم كرة القدم الحديثة يتطلب التحرر من عقده النجم الأوحد وركائز النجاح تقوم على تضافر جهود وعطاءات وروح 11لاعباً تفرض قوة شخصية الفريق الفنية داخل المستطيل الأخضر.. وهو ما قدمه الأسبان فقد امتعونا بوجود حراسة مطمئنة في حضرة العملاق (كاسياس) الذي ترك بصمات تاريخية في البطولة وبخاصة أمام إيطاليا بتصديه لركلتين ترجيحيتين نقلت فريقه للدور نصف النهائي.. فضلاً عن الأداء الجماعي المنظم لزملائه وتمريراتهم الأرضية المركزة وسط الملعب بلمسة واحدة..

بجانب تحركاتهم السريعة في ملعب الخصم والانطلاقة بخفة ورشاقة وجرأة هجومية دون الركون للدفاع وهو ما ارهق خصومهم وقادهم في النهاية لتحقيق إنجازهم الحلم بعد 44عاماً من الانتظار على يد مدرب عظيم قرر قبل انطلاقة البطولة ترك منصبه للعمل في تركيا.. وبتحقيقه الكأس كسب التحدي ولجم أفواه كل منتقديه لاستبعاده رؤول الأسبان!

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اذا كان الحديث عام فيجب عليك ايها الكاتب ان لا تذكر اسم لاعب معين حتى لا تثير حفيظة صحافة الالوان الصفراء والخضراء واسوداء واعتقد ان كلامي واضح


سعد حسن سعدشملول
ابلاغ
05:32 صباحاً 2008/07/04

 


جمعه مباركة أستاذي فهد
لا اخفي اعجابي بمايخطه قلمك الوقور في هذه الصحيفة الرائده
اراغونيس اعطى درس لجميع دول العالم في كيفية الاستفادة من النجوم وغرس
الأراده والفوز فيهم، ولعل اكثر ماشدني في هذا المدرب اعتماده على اللاعب
الجاهز والذي يفيد الفريف بغض النظر عن نجوميته فهو يأخذ اللاعب الجاهز
وقد أثمر مجهوده في تحقيق بطولة امم اوربا،
سيدي.. هل تعتقد ان الأتحاد الأسباني كان له دور في اختيار اللاعبين كما
يحدث لدينا !؟
تقبل مني اجل تحيه لك


فهد الشايقي
ابلاغ
10:40 صباحاً 2008/07/04

 


ياويلي الرجال يتكلم عن فكر واستراتيجيه وانت ياسعد حسن تولي لا تتكلم عن اسم لاعب ومدري شنو اذا كان مستوى تفكيرنا كذا اجل لا نلوم حالنا لاما اانا للحين متأخرين ياخي فكر بعقليه واعيه شوي وبمنطق راقي وخلك من التعصب للانديه.
تسلم يمينك ياكاتبنا الرائع وياليت يكون المدرب القادم للمنتخب بعقلية مدرب اسبانيا وفكره وفكر لعيبتهم يوصل ولو بقليل للعيبتنا
ودمتم سالمين


باسلوبك تفرض على العالم وجودك
ابلاغ
10:55 صباحاً 2008/07/04

 


الاخ سعد تعليقك كفاني مؤنة التعليق مشكور وفي الصميم


التميمي
ابلاغ
10:56 صباحاً 2008/07/04

 


اقول ذا الشايب مادخل مزاجي يوم انه قعد ل ابو تورس ينكد عليه ويطلعه
اصلا خبط لزق ولقا نفسه بطل لادرس ولا يحزنون


saud
ابلاغ
01:58 مساءً 2008/07/04

 


الكاتب سلمه الله, كتب مئات الكلمات والتحليل المقنع الجميل, وحاول أن يربط ذلك بواقعنا الرياضي فإستشهد بلاعب سعودي وبجملة واحدة وبمهنية رائعة أعقب إسم اللاعب بكلمة "مثلا"...
والبعض من المداخلين تناسى أهمية الطرح المتزن, وذهب يعاتب الكاتب بإسلوب لاينم سوى عن تعصب اندية ليس إلا..
بل اراهن لو أن الكاتب ذكر لاعباً مفضلاً لديكم, لقمتم بالتشنيع عليه بأن قصدك أن جماهير هذا النادي وصحافته غير واعية وغير متفهمة..
يعني بإختصار لن يسلم منكم أحد وانتم تمتلكون هذه القدرات الفذة والخرافية في الفهم...!!


حمد ال عبدالله
ابلاغ
05:23 مساءً 2008/07/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى دنيا الرياضة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية