بحث



الجمعة 1 رجب 1429هـ -4 يوليو2008م - العدد 14620

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ملح وسكر
الباحثون عن الهدم

شعاع الراشد
    عندما شاهدت جزءاً من مقابلة بثتها العربية منذ أيام عن معاناة أب فقد ابنه في العراق لمدة سبع سنوات بدا الإحساس غريبا وهو يتناقل إلينا من موقع الأب المهموم كان يحكي عن قصة اختطاف نفسية أولا حينما بدأ ابنه في التغييب عن الصلاة مع إخوته في المسجد ثم مرحلة الانعزال بعد أن كان اجتماعيا ويختلط فقط مع جماعة معينة رما كانوا يأتون من خارج منطقة حفر الباطن وهي تفاصيل ربما حدثت لآلاف الأسر الذين فقدوا أبناءهم في مزاعم الجهاد من قبل وتذبذب أماله بعودة الابن بعد أن هاتفه من العراق واشتكى لأبيه كيف انه تم بيعه ب 250دولارا لان السعوديين يباعون هناك ويشرون كالبهائم ويتم نقلهم من مكان لآخر ومن شلة لآخرى . صور مؤلمة تجعلنا نتساءل معه عن جدوى تلك المآسي أو أسبابها ،فصعب أن يتخيل الإنسان مرارة التجربة من موقف متفاعل ليس لعامل الصدمة فقط وإنما أيضا لعدم حساسية أولئك الشباب المغرر بهم وهم ينقطعون فجأة عن وطنهم وأهلهم دون ذرة من شفقة أو خوف عليهم.

في حالة ثامر أدرك سريعا بأن كل الذي قيل له وسمعه غير صحيح واخبر أباه بأنه سوف يعود قريبا بعد أن يوصله احد الإخوان لمنطقة الحدود... حلم العائد لطمأنينة ودفء الوطن والأهل لاشك غير ان تجربة العودة لم تنجح للآسف وتم اعتقال ثامر في سجون العراق وما زال معتقلا حتى الآن.

في قصص مماثلة كثيرا ما نتساءل رغما عنا ،ماذا حدث لشعور الفطرة الإنسانية وكيف تمكنت تلك الفئات الإرهابية من غسل أدمغة المراهقين والشباب وإطفاء رابط الأبوة والأمومة من تكوينهم أو رغبتهم برعاية أو رد الجميل للوالدين على الأقل؟

هل هناك علاقة بين ذلك الانفصال الطوعي عن أهلهم ووطنهم وتحولهم إلي إرهابيين يكرهون الوطن ورموزه ومايمثل من انتماء ودور إسلامي متفرد بين الأوطان؟ إن الشباب الآخر في كل مكان يفخر وينتشي فرحا إن فاز وطنه في مباراة كرة قدم بين الأمم فكيف يحتفي الإرهابيون على الجانب الآخر بمكتسبات وطنهم أو قوته الاقتصادية؟

بهدم منشآته النفطية واستهداف حياته وترويع الآمنين واستيراد الفوضى الأمنية باسم الجهاد؟

لا احد يفهم حقيقة كيف تتحول رؤية ووجدان الشاب ويتغير في خلال 10- 15يوما كما ذكر عبدا لله البليهد في رواية اختطاف عقل ابنه ثامر مع ملاحظة ان واقعة التحول حدثت قبل زمن الانترنت والتي يكشف الخبراء المتابعون مساهمة مواقعها الجهادية العديدة في تجنيد الشباب وضياعهم باسم الإسلام أو الجهاد وكما اعترف إعلاميو القاعدة الذين ظهروا في حوار بالتلفزيون السعودي بالأمس أكدوا فيه عملهم الدؤوب على استقطاب وتجنيد الشباب عبر الانترنيت.

فهل الانترنت هي وسيلة متفردة ووحيدة للتسلية وتمضية وقت الفراغ كما يقال وهي المنفذ لكل من تسول له نفسه باستغلال هذه النافذة للشرور ومحاولات الهدم من قبل القاعدة وغيرها من الجهات المشبوهة لأنه ليس هناك بدائل تجذب الشباب لتفريغ طاقاته وتدفق حماسه؟

وماذا علينا كأسر ومؤسسات اجتماعية وتربوية أن نصنع إذن أو ربما لا نصنع كي نوقف هذا الهدر في القدرات ومخططات الآخرين الشرسة في تعطيل صور الحياة الآمنة من حياتنا؟

إن الأسئلة كثيرة ومتنوعة لا ينقصها الطرح وإنما الإجابات.

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مرحبا أستاذه شعاع
أريد أن أعقب على مسألة غسل أدمغة الشباب من قبل الإرهابيين
أستغرب من الذين يرددون هذه الجملة عن اقتناع فكل إنسان مسؤول عن أفكاره وتصرفاته قد يجبر الإنسان على تصرف ما ولكن يستحيل أن يجبر على فكرة ما
مسألة غسل الأدمغة غير منطقية وهي مبرر واهي لكل من سولت له أفكاره
الغبية على الدمار والتخريب فهو بهذا المبرر يلغي المسؤولية عن نفسه ويرميها
على غيره.كل مجرم لابد أن يأخذ جزاؤه بحسم وشده،ومن ادعى أن دماغه غسل رغما عنه فعليه أن ينظفه بنفسه ويجففه ويكويه كي يرجع كما كان.
ا


بيزنس ويمن
ابلاغ
10:56 صباحاً 2008/07/04

 


الاستاذة شعاع شكرا على هذه الطروحة فلقد عمت الفوضى وتسهل معبرها فلم يعد واضحا لشبابنا معنى الخير والشر والصح والخطاء وباتت المعايير مزدوجة وذلك واضحا من الفوضى الحاصلة في العالم اجمع فمساكين الشباب لم يعد واضحا الروئ من كثر التناقض والطرق وحتى القواعد واضيف الي اسئلتك الى اي قاعدة كان ينتمي فلقد صار لكل بلد قاعدة والله المستعان.


اميرة
ابلاغ
11:10 صباحاً 2008/07/04

 


البناء بصعوبه لكن الهدم لايحتاج الى جهد فقط شراره شكرا


abdula hameed althophainy
ابلاغ
11:24 صباحاً 2008/07/04

 


ما زاد عن حده بلغ ضده.


هاتي بياني
ابلاغ
01:51 مساءً 2008/07/04

 


أستاذة شعاع
الإجابات:
.
أن يثق الشباب في والديهم وأسرهم ويثق أن مصلحته تهمهم ولا تهم غيرهم
.
أن تحتضن الأسرة الشباب بحب وتصادقهم وتحسن مراقبتهم دون أن تشعرهم
.
أن لا يثق الشباب بأي شخص خارج نطاق أسرته ويتحدث مع أهله بحرية عن
كل ما يحدث معه ومع أصدقائه
.
أن تخصص الداخلية "رقم من ثلاث أرقام للشباب" ليبلغوا بدون خوف عن من يحاول إستدراجهم أو من يشكون إنه يحاول تجنيدهم
.
على أن يتواجد دائما على هذا الخط شخص متفهم وحليم ليرتاح إليه الشباب
يتلقى البلاغات منهم حتى لو كانت معلوماتهم مجرد شك!


عبدالله بن محمد
ابلاغ
05:58 مساءً 2008/07/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية