بحث



الجمعة 1 رجب 1429هـ -4 يوليو2008م - العدد 14620

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على قامة الريح
(حكي مأخوذ خيره)!

فهد محمد السلمان
    كنتُ فيما مضى لا أقرأ الصحف إلا قبل النوم.. لكني سرعان ما اكتشفتُ أن هذه العادة كانت هي سبب ذلك الأرق الذي أعاني منه. وبناء على نصيحة طبية غيرتُ عادتي هذه، فأصبحتُ أقرأها صباحاً فور قيامي من النوم.. غير أني هذه المرّة لم أحتج لخدمات أيّ طبيب لأكتشف أن سرّ ذلك الاكتئاب الذي ظل يلازمني طيلة النهار هو فك الريق على أخبار من نوع: شاب يقتل والدته، وآخر يطعن شقيقه الأكبر حتى الموت، وثالث يُدخل والده السجن، وخال ينحر ابن شقيقته في أحد المتاجر ووو.

وحين تفتش أمام هذه المرارات عمّا يعيد إليك توازنك الداخلي، وتصنع لنفسك فنجانا من النعناع، لتسترخي أمام بعض الفضائيات.. تفاجأ أنك بين ثلاثة خيارات: إما أن تتابع برنامجاً سياسياً يُرقص فيه المذيع حواجبه بزهو مع كيل من الاتهامات السياسية للآخرين، أو أغنية مبتذلة تبث العري عبر الأصباغ لتستدعي أعصى الغرائز وأكثرها امتناعا، أو تتابع مباراة في كرة القدم.

لكنك ما تلبث أن تدرك أنك وقعت في نفس المحظور مع الأولى، وأصبت بالغثيان مع الثانية، وحتى كرة القدم حوّلها المحللون كره قدم.

في اعتقادي أننا مصابون حتى النخاع بالاحتقان المرضي.. الذي أضاف إليه تحليق الأسعار، وهموم المعيشة، وحالة الكبت الترفيهي المزيد من العلل.

ويأتي الحرّ يشوي الوجوه، وهذه الأجواء المغبرة مع حلول الصيف، ليجد القاعدون والعاجزون عن حزم حقائبهم أنفسهم في مواجهة حالة من الجفاف في القدرة على استنبات بسمة ما.. ترطب أجواءهم.

الإخوة في السياحة يضعون إبرة صغيرة في جدار الاكتئاب والاحتقان بتلك الفعاليات الصغيرة التي يفتعلونها بلا قناعة خوفا من سلطة الرفض التي تصنف كل ما لا يروق لها أنه من العبث.. لكنها أصغر من أن تفرز بسمة من القلب.. أصغر من أن تثقب جلد ذلك التمساح بل الديناصور الساكن في أعماق كل منا، أصغر من أن تحطم حالة العبوس التي نمارس فيها سباق اختراق الضاحية صباح مساء.

تفتش عن البدائل فلا تجد سوى النوم إن جاد به الحظ بعد طول أرق.

لذلك ما لم نعثر على تلك البسمة المفقودة فلن نجد طريقنا إلى الحياة.. وهو ما تنبه إليه أوائلنا زمن الجوع حينما روّحوا القلوب ساعة بعد ساعة.. هل فهمتم ما أريد ؟.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أجدت تسميته "الكبت الترفيهي ".
.أما عن الصيف والحر... فالله يعيننا وتونا القادم مذهل أكثر
الله يقينا حر نار جهنم


هاجر الوليد
ابلاغ
05:51 صباحاً 2008/07/04

 


الأجواء العكرة سلبت الشمال جماله، أما المناطق التي لم ترث من جغرافيتها سوى تركة الحر و الجفاف و الغبار فهي لن تفقد شيئا. لكن سكانها تعلموا أن (يطوعوا) أرقهم و قلقهم بما يكفي للحفاظ على صحتهم البدنية و النفسية، بعضهم على الأقل
لك التحية يافهد السلمان


عمر الضيدان - الحدود الشماليه
ابلاغ
06:20 صباحاً 2008/07/04

 


يعطيك العافيه اصبت الحقيقه الممله لحد القهر منها. وضحكت والله على المحللين مباريات كرة القدم.
الموضوع اصبح تجارى أكثر من النوعيه والطرح فى كل شي حتى بالسياسه وكرة القدم والطرب ولا تجد وسيلة اعلاميه لا تبحث عن الربح وهذا شي منطقى ولكن ان يكون على حساب الطرح والنوعيه وهذا الغير مقبوول..
صدق احد الشبااب وهو يقول من يشترى شريط لهيفاء وهبى؟؟ لكن فى المقابل لا تجد قناه لا تعرض عري هيفاء علينا بدواعى الربح.. هل فهمت ما أقصد
الف شكر على الطرح الرائع وامتنى منك الحديث اكثر عن القنوات التجاريه


ابو نور -بريطانيا
ابلاغ
06:59 صباحاً 2008/07/04

 


في أقتراحات وأنا أقرأ مقالك خطرت في بالي.ونحن الأن في فترة إجازات ليه ماتقوم بأشياء تكون لك إنجاز وفي نفس الوقت إفادة. وأول إنجاز واكبره.هو طاعة الله ب أعمال الخير ثم...


ام محمد
ابلاغ
09:02 صباحاً 2008/07/04

 


كنت ابي اركز على ال " كبت ".. لكن أحد المعلقين سبقني اليها.. وهذا يدل على أننا فعلا نعاني من حالة كبت بسبب فقر خيارات الترفيه في مجتمعنا السعودي.. ومن المؤسف أن فئه قليله من هذا المجتمع فرضت تعسفا رؤيتها المتشدده على غالبية المجتمع.. حتى أصبح الخيار الوحيد للشاب في الاجازه أن يجتمع هو وزملائه في المقهى من أجل " تعاطي " المعسل والبلوت ".. أو الدوران في شوارع الرياض دون هدف، الا زيادة زحمة المرور المتفاقمه أصلا.. المهم.. ماهو الحل ؟!سو مثلي البد ( اجلس انطق اترزع ! ) في البيت.. !


راكان
ابلاغ
10:45 صباحاً 2008/07/04

 


يارجل هونها وتهون 00 هناك الكثير من يمضي وقتهم بسعادة وفرح حتى لو كان على فنجال قهوة( فنجال وعلوم ارجال) الشيئ اللي نغص حياة الناس هي ديون القروض البنكية الاهلية والزراعية00 آه ماأحلى الحياة البسيطة بدون ديون وهموم0


وليد
ابلاغ
11:02 صباحاً 2008/07/04

 


من الطريف ان يكون بجانب مقالك رابط لفعاليات مهرجان الاردن
عندما تدخل الرابط، ستجد كوما من الفعاليات السياحية الحية..


ابو عبد العزيز
ابلاغ
11:28 صباحاً 2008/07/04

 


يوجد موقع لمشاكل النوم لم اجد فيه هذا الاضطراب الجديد المسبب للاكتئياب لنقل بانه اضطرابات الاخبار المفزعة...
الموقع www.********.com


سالم
ابلاغ
11:33 صباحاً 2008/07/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية