بحث



الجمعة 1 رجب 1429هـ -4 يوليو2008م - العدد 14620

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حوادث المرور وأخلاق القيادة

د. أحمد عبدالقادر المهندس
    أكثر من 26ألف قتيل وأكثر من ربع مليون مصاب (250.000) يسقطون سنوياً في أكثر من نصف مليون حادث مرور (500.000) في البلاد العربية، وينتج عن ذلك خسائر تقدر بحوالي 65مليار دولار. وتزداد مشكلات حوادث المرور بسبب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والسياسية التي شهدها العالم العربي في السنوات الأخيرة، مما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إطلاق صرخة من أن استمرار الوضع الحالي في البلاد العربية سوف يؤدي إلى زيادة الوفيات والإصابات بنسبة 60في المئة مع حلول عام 2020م.

ووفقاً للمنظمة فإن 90في المئة من ضحايا الحوادث المرورية يعيشون في الدول ذات الدخول المنخفضة في اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية، وتتراوح ما بين 15- 44سنة، كما ان ثلاثة ارباع المصابين من الرجال.

ولاشك ان جزءاً كبيراً من الحوادث المرورية التي تحدث في بلادنا تتعلق بالعامل البشري، أي من تعامل الإنسان مع السيارة أو المركبة وكذلك من خلال تعامل الناس مع بعضهم البعض عندما يكونون داخل السيارات أوالمركبات.

فعندما نتعامل مع بعضنا البعض في المكاتب أو الأماكن العامة فإن أخلاق وسلوكيات العمل والمجاملة تحكمنا كثيراً أما عندما نكون داخل السيارة أو المركبة فإن كثيراً من الناس يتحولون إلى شخصيات عدوانية وأنانية لا تعرف لحقوق الإنسان حدوداً ولا لقواعد المرور أخلاقاً، فالقيادة فن وسلوك حضاري ينبغي أن نتعلمه قبل أن نتعلم كيف نتقن أصول القيادة والرغبة العارمة في الوصول. وكثير من قائدي السيارات والمركبات يتعامل مع حركة السير كما لو كان وحده في الطريق دون حسيب أو رقيب، وليس هناك تفكير أو خوف من المخاطر التي يمكن أن تحدث لمن يتجاوز نظام المرور، وتعليمات القيادة الصحيحة.

إن القيادة الواعية تتطلب من كل واحد منا أن يكون على مستوى المسؤولية، وأن يشعر بأن سلامة المرور هي مسؤولية الجميع، وأن يحاسب كل إنسان نفسه قبل أن يحاسب غيره.

إن أخلاق القيادة هي الأخلاق التي تنبع عن الرغبة الصادقة في تغيير السلوك عند كل انسان يقود مركبة، بحيث يكون مسؤولاً عن سلامة مركبته وسلامة الآخرين، وينبغي أن يتعلم كل قائد مركبة أن أخلاق القيادة والمحافظة على حقوق الآخرين لا تنفصل إطلاقاً عن حسن قيادته للمركبة بحيث تكون مهارته في القيادة عنواناً على أخلاقه وحسن تعامله مع قائدي المركبات الأخرى، ومع مشكلات الطريق أو زحمة الشوارع، بالإضافة إلى ما ينتج عن ذلك من مشكلات سلوكية.. ومن المحتمل ان يكون للأخلاق والسلوكيات الواعية دور كبير في تخفيض الخسائر البشرية، والمادية في حوادث المرور. إن الثمن الذي ندفعه في حوادث المرور من قتل او اصابات او اعاقات خطيرة او خسائر مادية هو ثمن باهظ ندفعه جميعاً من حياتنا وأموالنا في معركة لا يخسر فيها سوانا، وهي من معركة يمكن ان تورث الحسرة والندامة وبضحايا ليس لهم ذنب إلا لوجودهم داخل علب مقفلة يقودها أشخاص ينقصهم الوعي والإدراك بقيمة الحياة... والأحياء ويحتاجون إلى مزيد من ضبط النفس والأخلاق الراقية... فمتى نحافظ على أرواحنا وأرواح الآخرين بمزيد من الأخلاق واحترام حقوق الآخرين..

11 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اخي الكاتب،
لن نقوم بالمحافظة على ارواحنا وأررواح الآخرين حتى نحصل على قدرا كافيا من الاخلاق والإحترام فالثاني مطلب أساسي للحصول على الأو وإذ لم يحترم القائم على النظام أهمية النظام فكيف نتوقع ممن يطبق عليه النظام بإحترام النظام. عدم إحترام النظام يؤدي إلى إنتهاك حقوق الآخرين.


عبدالكريم
ابلاغ
10:47 صباحاً 2008/07/04

 


الوعي شبه مفقود حتى بين المثقفين للاسف والاستهتار بالأنظمه هي السمه الغالبه على الاكثريه ويتحمل المرور جزء من هذا الإستهتار بقلة التنظيم وخصوصاً بالشوارع الفرعيه والداخليه بالأحياء وبقلة البرامج التوعويه لتثقيف المواطن والمقيم وخذ مثالا بالتقاطعات نادر من يتوقف عندها وبالغالب تحصل حوادث بالتقاطعات وكل قائد يعتقد ان الطريق من حقه ويكتفي المرور بتحميل كل طرف 50% من المسئوليه..!!


فهد
ابلاغ
11:36 صباحاً 2008/07/04

 


لاحول ولاقوة الابالله والله خبر محزن كنت اتمنى ان تخف لكن بدأت تزيد ورجوع سبب لذلك قيادة صغار سن وقيادة المراهقين وقيادة المصابين ب ضغط وبعضها تعود لعدم مراعاة الانظمه في السير كربط حزام الآمان وسرعه المحدده وغيرها من الانظمه المروريه


خالد صلوي
ابلاغ
11:55 صباحاً 2008/07/04

 


د/ احمد...
في البدايه اتقدم اليك بالشكر الجزيل على طرح هذا الموضوع وهذه الاحصائيات التي قمت بتدوينها ولكن من يرى وللأسف فقد احاطت اعينهم اغطيه وقبل اعينهم قلوبهم...
وانا برأيي ان وسائل الاعلام بأشكالها لم تقصر فالارشادات فكل مكان فهي نصب اعيننا ولكن لانرى سوى الامبالاة والاستهتار بالأنظمة فبستهتارهم فقدنا الكثير ولازلنا نعاني لحظات طيش تفقد فيها اغلى الأحبه الم يأن لهم الالتزام عند رؤية مثل هذه الاحصائيات , ام يجب ان يجربو قيمة فقدان غالي على قلوبهم كي يتحرك الاحساس داخلهم.
تحياتي..


اسماء الهزاني
ابلاغ
12:54 مساءً 2008/07/04

 


اتقدم اليك بالشكر الجزيل على طرح هذا الموضوع وهذه شي موجود عندنا بكثره لو كل شخص مخالف مخالفه قويه يطبق عليه خدمة المنطقه لمدة يوم او يومين بتنظيف السوق او مستشفي او دائره حكوميه ليكون عبره لغيره وامام الناس ينظف وكانه عامل واذ تكاسل تزيد عليه المده كان البعض حسب الف حساب


جمعان الظفيري
ابلاغ
01:02 مساءً 2008/07/04

 


الواقع محزن محزن محزن لدينا حرب والعدو مكشر عن انيابه يقتل البشر... اللي يعرفه كل عافل ان لاي لقاء مع العدو استراتيجيات وخطط لكيفية الدفاع عن النفس والممتلكات وما يحصل منذ عشرات السنين ان العدو مستفرد بنا ولم نحرك ساكنا اتعلمون من العدو الشرس الذي افترس شبابنا واطفالنا الجميع يعرفه انها الحوادث الا يمكن ان يكون هناك انتفاضه شعبيه توجه للقضاء على الاباده الشنيعه من جراء الحوادث لنضع ايدينا مع الجهات الامنيه وتمنع القياده ممن هم اقل من21 عام واكبر من 70 عام ولتدرس اصول القياده في المدارس ويسجن


مزون الوطن
ابلاغ
01:04 مساءً 2008/07/04

 


تتمه...ايا كان لا يلتزم بالقوانين ان اسباب الكوارث في الوطن عدم الالتزام بالقوانين كما يحتاج رجال الامن المرتبطين بالعمل الميداني الى اعادة تاهيلهم وعمل دورات مكثفه في كيفية التعامل والا كيف تفسر ان يتحدث رجل الامن بالمايكرفون ويقول لقائد السياره اصفط على جنب الله يقلعك والا تجد رجل المرور يقطع الاشاره بكل بساطه مستغلا سلطته والا مياعة بعض رجال الشرطه مع المراهقين والتحدث معهم بشكل مقزز يتثير الشكوك حوله تعرفون من الحل بيده ما لها غير العقل الرزين رجل الامن الاول نايف بن عبد العزيز بوضع حل عاجل


مزون الوطن
ابلاغ
01:20 مساءً 2008/07/04

 


قولوا كل شئ الأ عن مرورنا العزيز. فوالله ثم والله أنكم لن تجدون الكلمات الشافيه التى تصف وضع مرورنا الحقيقه حتى لو قلتم " مرور ميبت "


أبو مسامح
ابلاغ
02:14 مساءً 2008/07/04

 


مللنا الحديث عن هذا الموضوع.. خصخصة المرور وخاصة المخالفات هي الحل..تعطى لشركات اجنبية وبدون وسيط وتكون الرقابة ع جميع الطرق بأجهزة حديثة كما هو معمول به في الدول المتقدمة.. وربط المخالفات بجميع الحجهات الخدمية حتى الصرافات الآلية..عندها سيرتدع الأب قبل الإبن وسيختفي الأطفال من الشوارع.. وكفى


ابو محمد العليان
ابلاغ
06:13 مساءً 2008/07/04

 10 


نعم صدقت والله، ان مانراه في شوارعنا ومن سوء ودنو مستوى القيادة لدى السائقين الذين يسلكون سلوكا عدوانيا وحشيا. تجدهم متوترون مضطربون قلقون متعصبون فضلا عن العجلة وعدم الأناة والصبر. انها حالات نشاهدها يوميا عند الاشارات والتقاطعات والمواقف وغيرها. اتمنى ان تدرس هذه الحالات وتجد حالا. وفي اعتقادي ان مسألة الميترو ستكون احد الحلول المثالية والمهمة.


محمد العبدالرحمن
ابلاغ
10:19 مساءً 2008/07/04

 11 


السلام عليكم :نشكر أهتمامكم بهذا الموضوع وأجهزه الأمن لم تقصر أبداً فليسوا هم المسؤلون عن أرواحنا بل كل منا يجب ان يخاف على نفسه ولو أتبعنا سياسة الدول المتقدمه وفرنا الكثير خاصة سيارات الأجرة لو وضعوا شركات في كل حي ويكون بل الإتصال بدل الزحمة لكان أفضل وتفعيل دور النقل بالنقل العام لكل مكان مثل الوزارت والجامعات مع الميترو ومع ذلك السرعة في السيارات خاصة عند شبابنا الطائش الذي لايبالي يفصل عند سرعة معينه مايحتاج سيارة تسرع 200


أم فيصل
ابلاغ
03:06 صباحاً 2008/07/05


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية