قبل
50عاماً..
دائما ما تحدث المواقف الطريفة خلال العمل الموسيقي خاصة وان الفرق الموسيقية تتكون من الفرق والعازفين، ولكن مع اشتداد الحّر في محافظة جدة آنذاك طلب مخرج مسرح الإذاعة (محمد أمين يحيى) رحمه الله، إبلاغ كافة العازفين ارتداء جزم يوم تنفيذ مسرح الإذاعة وتوحيد زيهم بشكل يتوازى مع ما يقدمونه من فن راق، حيث قال لهم: (إن هناك مسؤولاً سيحضر لمشاهدة المسرح)؟
هذه الفرقة والمطربون بقيادة عمر عبد القادر باعشن وعلي مشهور باعشن رفضوا الانصياع لتلك المحاولات لتوحيد الزي ولبس الجزم التي تكبل و(تطبخ) أرجلهم؟
بعد محاولات من محمد أمين يحيى ومفاوضات مع العازفين الذين فضلوا ارتداء (المُدُسَ) على الحزم نظرا لاشتداد الرطوبة والحّر، المهم تمت الموافقة وتوحيد الزى عند بداية المسرح (1379ه) حين تقديم المجسات والأغاني الطربية، المفاجأة بعد الانتهاء من المسرح وجدت الجزم وقد خلعها الموسيقيون وجمعوها خلف باب المسرح وعادوا لارتداء(المُدُسَ) المفضل في تلك الأيام (بداية مسرح الإذاعة).
الغريب أن الجزم كانت سوداء وجواربها زرقاء.
بسطاء كان الطموح أن يقدموا عملا فنيا راقيا، واستثمار وقتهم في عمل البروفات بدلا من ضياعه.