بحث



الجمعة 1 رجب 1429هـ -4 يوليو2008م - العدد 14620

عودة الى قضايا اسلامية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الجانب الابيض
أوطاننا تحت غيمات محمد

محمد الصوياني
    تأملوا اليهود كيف شكل متدينوهم لعلمانييهم وطناً من كتابهم المقدس فنفذ العلمانيون للمتدينين ما أرادوا فتقاطروا من زوايا الكون ليعيشوا وطناً واحداً.. جبهة واحدة رغم أنهم جميعاً لصوص مغتصبون لأرض غيرهم شكلوا صفاً واحداً ضد كل من يتعرض لليهود بكلمة جعلوا الأرض أضيق من سم الخياط على من يتفوه بحرف ضد السامية.. تأملوا العلمانيين المسيحيين كيف يبثون المبشرين لتعبيد الطرق إلى القلوب قبل مجيء جيوش الاحتلال والاستعمار العلمانية.

أما أنتم أيها المسلمون فيمارس بعضكم افناء بعض على التهمة تقتحمون النوايا تتسلقون القلوب المتطرف المتدين يقول ان الليبرالي قد كفر والمتطرف الليبرالي يتفوق عليه في التكفير فيحكم على كل ملتزم انه لا علاقة له بالإسلام والإسلام منه بريء!! ناهيك عن زوار السفارات ممن يستعدي الأجنبي على وطنه بينما ينطوي المعتدلون على أوجاع كالسكاكين.

حسناً ما دمتم تعيشون غيبوبة عن دهاء أعدائكم من حولكم ما دمتم تنفصلون وتتشرذمون عند ابن أبي دؤاد وابن تيمية وابن رشد وابن عبدالوهاب والبنا وقطب وابن لادن فهيا بنا نحو من نزعم ويزعم هؤلاء كلهم الالتقاء عنده.. هيا بناإلى حيث النبع محمد عليه السلام.

ها هو في مسجده مع ثلة ممن ساحوا معه في الأرض ينشرون الوعي ويزيحون الأغلال يطالب أنصاره فقط ان يكفوا لسان المتآمر ابن سلول عن نهش عرضه فينبري سيد الأوس سعد بن معاذ فيقول يا رسول الله (ان كان من الاوس ضربت عنقه وان كان من اخواننا من الخزرج امرتنا ففعلنا أمرك) فيرد عليه سعد بن عبادة سيد الخزرج بغضب فيه حمية قائلاً: (كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله) وهنا يتدخل أسيد بن حضير غضباً لله لكنه غضب غير منضبط غضب تجاوز حدوده فيقول لابن عبادة: (كذبت لعمر الله لنقتلته فإنك منافق تجادل عن المنافقين) فكانت النتيجة ان (تثاور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا ان يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر) هذه هي طبيعة البشر وهذا ما يحدث عندما تتكلم العاطفة في غير وقتها فيتراجع العقل إلى الصفوف الخلفية هذا ما حدث من أفضل الناس وأكرمهم وأوسعهم بيوتاً وصدوراً (الاوس والخزرج) وداخل مسجده عليه السلام فكيف بغيرهم؟

- هنا تأتي سنة نبينا وأسلوبه عندما يطل التكفير والنفاق (تكون الأولوية للتفكير والوفاق) وعند الانفعال الحل في الهدوء لذا اكتفى عليه السلام بالتهدئة (فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت - البخاري 4- 1774) فخرجوا ندماً بعد ان سحب عليه السلام فتيل قنبلة كادت تؤدي بوطنه وتعيق دينه فيستغل ابن سلول (زائر السفارات المتآمر) مساحة التسامح تلك قائلاً: (أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) فيقول عمر: (يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق) فيقول عليه السلام: (دعه لا يتحدث الناس ان محمداً يقتل فيقتله نبينا صلى الله عليه وسلم بالعفو، ويلصقه بأصحابه امعاناً في التسامح.

وذات مرة يصرخ نقيض ابن سلول (شاب متطرف): (اعدل يا رسول الله) فيشتعل غضب الفاروق فيقول: (ائذن لي فاضرب عنقه - البخاري 6- 2540) فيغمد عليه السلام سيف عمر لأن الشاب تكلم ولم يفعل موصياً بسل ذلك السيف عندما يتحول ذلك الشاب إلى مفخخة في دروب الناس متى نصل إسلاميين وليبراليين شعوباً وقادة إلى هذه السنة في خصوماتنا؟ متى نعي ان العدو في نظرته لنا لا يفرق بيننا لكنه يرتبنا كترتيبه أطباق مائدة شهية في مطعم فاخر.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ونعم القول
من المعجبين بك وبأفكارك النيرة.. وجعلك الله ممن يدخلون الجنة بلا حساب
وارجو أن تطل علينا أكثر من مرة كل أسبوع


فيصل
ابلاغ
08:48 صباحاً 2008/07/04

 


بارك الله فيك , ونفع بك , فالاختلاف _ في غير العقائد _ وارد فبي كل زمان يجب أن يتعامل معه بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمع


صقر 1
ابلاغ
11:20 صباحاً 2008/07/04

 


الاستاذ محمد
مقاله تشكر عليها فنحن بحاجه لهذا الاتفاق او الهدنه سمها ماتشآ
جعلت من اولاوياتنا في هذا اليوم قراه مقالك الاسبوعي
شكرا على هذا الطرح المميز والاسلوب الممتع


بدر الرشيد
ابلاغ
11:50 صباحاً 2008/07/04

 


لن تفلح الامه مهما نهجت من منهج الا ماكان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام. اما غير ذلك فلا. لن يلتقى ممن يريد ان يعود بالامر لكتاب الله وسنة نبيه ومن يريد ان يعود بالامر الى القانون البريطاني او الفرنسي. فلنكن واضحين ولا مجال للمداراة في دين الله.كفار قريش يؤمنون بالله ويطوفون بالبيت الحرام وكانت له خصال حميده جدا كاكرام الضيف وفك الاسير واغاثة المهلوف ونصرة المظلوم ولكن لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم حاربوه!! لماذا؟لانهم يعلمون ان هذا الدين سوف يحكم وليس اعرافهم وأرائهم وعقولهم.


nasser
ابلاغ
12:49 مساءً 2008/07/04

 


جزاك الله الجنة على هذا المقال
أجل عندما حكم النبي صلى الله عليه وسلم عاش الجميع في تسامح وشملهم بعفوه وعندما كانت قريش تحكم كانت تبطش وتقتل وتعذب وتشرد من يخالفها اللهم صل على نبينا واله وصحبه عدد قطرات الغمام وحبات الرمال


محب النبي
ابلاغ
02:10 مساءً 2008/07/04

 


أخي المحترم nasser هل سكوت الرسول صلى الله عليه والسلام عما اورده الكاتب اعلاه يعتبر في نظرك مداورة ام حكمة نبوية وهل انت احكم ام النبي الذي لم يقف مع عمر واسيد بن حضير وعمر بن الخطاب الذين غضبوا لله وارادوا الدفاع عن حرمته، ياخي واحد يتهم النبي في عدالته اليس هذا اشد انواع العلمنة ام لك وجهة نظر اخرى، لو تأملت سيرته عليه السلام لوجدتها مليئة بحوادث لو فعلها احد غيره لكفره الجهلة، نحن بحاجة لاعادة قراءة السيرة النبوية حتى نحل مشاكل امتنا التعيسة.وصلى الله على محمد


محب النبي
ابلاغ
02:46 مساءً 2008/07/04

 


قال تعالى(ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)الاسلام منهج العدل والمساواة والاحتكام الى منطق العقل والحكمة باعتماد مبدأ الحوار لغة التواصل والتسامح ووسيله لأستعادة القيم الروحيه والاجتماعيه وبناء المجتمع والوطن على اساس التفاهم المشترك والمصالح الوطنيه العليا.
العناصر والقوى المتضرره مصالحها واهدافها من رسالة الاسلام هي المستفيده.
ماأروعك عندماتتحدث عن التسامح مدعما بالاحاديث النبوية. لافض فوك.


محمد الموسى
ابلاغ
05:21 مساءً 2008/07/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى قضايا اسلامية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية