بحث



الجمعة 1 رجب 1429هـ -4 يوليو2008م - العدد 14620

عودة الى تاريخ وحضارة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أدب الرحلات وطلب العلم
(المقامةُ المغربيَّة)

نواف محمد عبدالله آل الرشيد
    الحمدُ لله الذي جَعَلَ الضَربَ في فِجاج الأرءض، ذاتِ الطولِ وَالعَرءض، مِن وَسَائِل الارءتِقاء، إلى بُلوغ المَقاصِد وتَقَصّي حَقائق الأشياء، ثمّ الصلاة والسلام، على سيّد الأنام، ومِصباح الظَلام، المظلَّل مِن حَرِّ الهَجير بالغَمام، الذي شرّف اللهُ تعالى به الوُجود، وأوءضَحَ بيُمن بَعثَته من شريعة الإسلام الرُسومَ وَالحُدود، سيّدِنا ونبيّنا محمّدٍ الصادق الأمين، وعلى آلِه الأطءهار المَيامين، وأصءحابه أجمعين.

وبعدُ: فيقولُ أسيرُ ذنبه، الراجي عفوَ رَبّه: العبدُ القاصِرُ المقصّرُ (نوّاف)، آمَنَه ذو المَواهِبِ وَالألطاف، من كلِّ ما يَحءذرُ وَيَخاف: كان من عادتي أنا العبدُ الفقير، المعترف دائماً بالتقصير، أنء أمءتَطيَ غَواربَ الاغتِراب، للظَفَر بما أبءتَغيهِ مِن نَيل الأمانيِّ وَحُصول الآراب، جاعلاً نُصءبَ عَيءني التأسّي بِسِيَر أعءلام النُبَلاء، وأمَاثِل الفُضَلاء، مِن سَلَفِنا الصالح، وإنء عَبَسَ في تَحقيق الأمءنيَّةِ وَجءهُ الدَهءر الكالِح، لكنء ثِقَتي وَرَجَائي بما يُيَسِّرُهُ مَن بيَده مَقاليدُ الأمُور، مِن كلِّ ما هُوَ بَعيدُ المَنال مَعسور، لاسيَّمَا لِطالِبِ العِلمِ الشَريف، المَنءصُوص عَلى فَضءلِهِ وَفَضءل حامِليهِ فِي مَأثوراتِ دِينِنا الحَنيف، كلُّ ذلكَ شَحَذ صَارمَ عَزءمِ هِمّتي، فِي سَبيل تحقيق بِغءيَتي، وَلَم تَحُلء دونَ هذا القَرار الحازمِ عَقَبَة كَأداء، بَعءدَ الوُثوق بِعِنايَةِ باسِطِ الأرءض وَرَافِع السَماء، لِمَن صَحَّحَ النيّة وَمَحَضَ الرَجَاء، فَتَوَكّلتُ عَلى الواحِدِ الأحَد والفَرءد الصَمَد، والتوكّلُ عليهِ هُو الغايَة وَالمُعءتَمَد:

تَوَكُّلي عَلَيءهِ نِعءمَ العَوءنُ لِي

فَمُنءتَهَى النُجءح مَعَ التَوَكُّل

فاسءتَعَنتُ اللهَ تعَالى وَمَا لِي سِوَى هِدايَتِهِ مِنء دَليل، وهو حَسءبي وَنِعءمَ الوكيل، وَعَزَمءتُ عَلى الرَحِيل، مِن مَرابع الرياض إلى نَهءر النيل، مَعَ مَا يَعتلِجُ بَينَ جَوانِحي مِن أ وَار مُفارَقةِ أبناءِ جِلءدَتي وَمُبارَحَةِ عِراص بَلءدَتي.

وَمَا كانَ كلُّ مَا عَراني، وَاسءتَولى عَلى كِياني، مِنَ الأشءجان وَالأحءزان، بالذي يَثءني عَزءمَتي، ويَكءعَمُ نَهَمَ هِمَّتي عن هِجءرَتي، للارتِواءِ مِنء مَناهِل العِلءم وَالعِرفان، فاسءتَمِعء لِمَا أتءلُوءهُ عَليكَ مِنء مَاجَرَيَاتِ هذِهِ الرحءلَة، واعءتَبِرء بِما وَرَدَ فِي المَأثور مِنء أنَّ (مَثَلَ المُؤمِنِ كَمَثَلِ النَحءلَة) فقد أقءلَعَتء بنا الطائِرة، وَلَمء تَفءتَأ بسُرءعَتِها الفَائِقةِ لِسُحُبِ السَمَاءِ مَاخِرة، حَتّى هَبَطَتء فِي مَطار القاهِرة، ذاتِ الآثار الباهِرة، والمَعالِمِ الزاخِرَةِ الزاهِرة، ومِنءها طارَتء إلى المَغءرِب،وَلَوكُشِفَ الغَيبُ للمُتقدِّمينَ عنءها لقالوا: هِيَ عَنقاءُ مُغءرِب، إلى أنء انءتهى بنا المَطافُ إلى الدار البَيضاء، وقرَّتء نَواظرُنا بمَقءل مَعالِمِها الحِسان الوِضاء، فَمَكَثءتُ بَعءضَ الوَقتِ فِي المَطار، أنءتَظِرُ قُدومَ القَطار، لإيصالي إلى البَلَدِ الذي يَمَّمءتُ وَجهيَ شَطءرَهُ لاكتسابِ المَعارفِ وَنَيل الأوءطار، ومِن ثَمَّ اتَّجَهءتُ إلى فَاس، المُعَطِّرَةِ بِنَشرِ أشءذاءِ رَوءضِها الأ نُفِ الأنءفاس، حَمَاهَا اللهُ تعالى مِنء كُلِّ خَطءبٍ وَبَاس، وَكانَ قد بَناهَا المَولى الشريفُ إدءريس، الذي هُوَ بَيءنَ أشءرافِ عَصءرِهِ وَاسِطَة العِقءدِ النَفيس، وهو الذي نَشَرَ العُلومَ فيها فَقَامَتء بها سُوقٌ رائجة للدرسِ والتدريس، وَفيها أوّلُ جَامعةٍ للإسءلام، كما يشهَدُ بذلكَ الخاصُّ وَالعام، وَقَد أخءرَجَتء لنا في قديمِ الدهءرِ وَحَديثِهِ الكثيرَ الطيِّبَ مِنء العُلماءِ الأعءلام، فاسءتَقبَلَني الأحءباب، في هاتِيكَ الرِحاب، بكلِّ تِرحاب، وقَدَّموا لي أطعِمة كثيرة، لشَهءوَةِ الأكلِ بِلَذائِذِ مَا حَوَتءهُ مُثيرة، كانَ مِنء ضِمءنِها الحَريرَة، وَبَعدَ أن شربنا الشاهيَ المَغربي، وناهِيكَ بشرابٍ يَلتَذ باحتِسائِهِ الأعءجَميُّ وَالعَرَبي، وَلهُم في كيفيَّةِ صَبِّهِ طَريقة، غريبة عَريقة، يُرفَعُ الإبريقُ فوقَ الراس، ثمَّ يُصَبُّ مِنء بُعءدٍ عَلىَ الكاس، وَهِيَ بَلدة عَجيبة، وأجءواؤُها غريبَة.

جُلتُ في الشوارع وَالأزقَّةِ وَالمَحال، وَرَأيتُ المَبانيَ القَديمة الراسِخة رُسوخَ الجِبال، على مرِّ العُصورِ وَاختلافِ الأحءوال.

ثمَّ لازَمتُ شَيخَنا الشَريفَ الكَتّاني، الذي هُوَ فِي عُلُوِّ الإسءنادِ بَيءنَ أقرانِهِ مَا لَهُ مِنء مُداني، وَالتَمَسءتُ مِنهُ قِراءَة صَحيحِ البُخاري عَلى التوالي، فَخَتَمءتُه في أيامٍ وَليالي، ثمَّ أنءهَيءتُ مُوَطَّأ مَالِك، وصَحيحَ مُسلمٍ كذلك، وَكذا كِتابَ الشِفا للقاضي عِياض، وَغيرَه مِنء كُتُبِ أهءلِ المَعرفةِ وَالتُقى والعِلمِ الفيّاض، وقد أتمَمءتُ عليه الكتابَ المذكورَ في أرءبَعَةِ أيّام، مَعَ الدَأبِ الحَثيثِ عَلى الحُضورِ وَالالتزام، كما هُوَ شأنُ ذوي الطُموحِ مِنَ التَلامِذة، في مُثافَنَةِ كِبارِ المَشايِخِ وَالأساتِذة، وقد مَنَحَني مِن وَقتِهِ الكثير، وَكانَ نَفَعَنَا اللهُ بعِلمِهِ وَتقواهُ لا يتَّكِئُ في أثناءِ قِراءَتي عَلى السَرير، تَأدُّباً مَعَ حَديثِ جَدِّهِ النبيِّ الرَسول، وَلا يُسءتَغرَبُ ذلكَ مِن سَليلِ المُرتضى وَالبَتول، وَهُوَ الآنَ قَدء جَاوَز التِسعِينَ مِن عُمُرِهِ المُبارَكِ المَديد، مَتَّعَهُ اللهُ تعالى بمَوفورِ الصحَّةِ وَالعَيشِ الرَغيد.

وَلا تسألء عَنء زَوءجَتِهِ الأصِيلَةِ الشَريفة، المُؤمِنَةِ الصَالِحةِ العَفيفة، فإنَّ مِقوَلَ البَيَان، لَيَعءجُزُ عَن وَصفِ مَا غَمَرَتءني بهِ مِنَ الإحءسان.

وَمِنهُ ذهَبءتُ إلى الصِقَلِّي الضَرير، صَاحِبِ البَيان وَالتحرير، وَهوَ عُرَيءضيُّ النَسَب، وَمِنء سَرَاةِ أهءلِ العِلءمِ وَالحَسَب، ذَرِبُ اللِسان، قَويُّ البَنان، ثابِتُ الجَنان،لهُ مَنظوماتٌ عَديدَة، فِي السِيرَة والفِقهِ والعَقيدة، قرأتُ عَليهِ مِنءها ما تَيَسَّر، وَأوءضَحَ لِي مِن غَوَامِضِها مَا تَعَسَّر.

وَبَعدَها اسءتأذنتُهُ للوَداعِ وَالفِراق، فَقال: لانفترّقَ إلاّ عَلى ذَواق.

1ثمّ زُرتُ بَقيّة عُلماءِ فاس، وَهُم في العُلومِ وَالمَعَارِفِ مَراجعُ الناس، وَاسءتَنَرءتُ مِنء سَنا بَرَكاتِهمء بِسَنيِّ الأقباس، ومَلأتُ حَقائبي مِن ثِمارِ أفكارِهِم بما تُزري قيمتُهُ بأثمان الجَواهِرِ وَالءمَاس.

ثمّ قَصَدءتُ بَلدَة طَنجة، ذاتَ الرَونَق وَالبَهءجَة، وَهيَ أقدمُ مُدُن المَغرب الأقءصى، ووصءفُ جَمالِها لايُستقصى، لكنء يُؤخذ عَليها صُعوبة التَنَقُّل، مَعَ مَا هيَ عَليهِ مِنَ الجَمال، وَكأنَّما أدءرَكتءها عَينُ الكمال، فصَنَّفتُ في ذلكَ رسَالة لطيفة 2تصفُ مَا لاقيتُهُ في هذهِ البلدةِ المُنيفة، وَوَسَمتُها بعُنوانٍ يَدلُّ عَلى المُعَنءوَن، إذ لَمء أجِد أوفى منهُ وأبءيَن، وهُوَ (ذِكرُ المَتاعبِ وَالمَآسي، فيما لقِيتُهُ بطنجَة مِنء قِلّة الطكاسي3) وقد جريتُ في استعمالِ كلمةِ (الطكاسي) على المشهورِ الشائِع، وَلمء أتَحَرَّ فيه الفَصيحَ الناصِع، إيغالاً في التَنكيتِ والتَطريف، مَعَ كونِهِ أقربَ إلى أذواقِ العَصءريّينَ في مَقام التعريف، فلا تَنءحُ عَلَيّ باللَوم والتَثريب، وقد عَرَفءتَ ما فيه من التوجيهِ المُصيب.

وَفي هذه البَلدةِ الضاربَةِ الأعءراق، بتُراثِها الثمين إلى أبعَدِ الآمادِ بالاتِّفاق، صَانَها اللهُ مِن عَبَثِ الشُطّارِ والسُرّاق، سُرِقَ هاتِفِي النَقّال، وَاتَّهَمءتُ بهِ البَقّال، فَانءقَطَعَ الاتّصال، وسَاءَتِ الأحءوال، وَفَقَدَني الصَحءبُ والخِلاّن، وَقَلِقَ عَلَيَّ الأهلُ والإخوان.

ثمّ لازمءتُ شَيخَنا البقالي، صَاحِبَ الدُرَر واللآلي، وهُوَ الآن يَدءلُفُ إلى المِئةِ مِن عُمُرِهِ المَيمُون، فَحَيَّ هَلا بهِ مِنء عالِمٍ ثِقَةٍ ثَبءتٍ مَأمون، ومِن لطائفِ أحوالِه، وَعَجَائِبِ خِصالِه، أنَّه يَعِظ العوامَّ بَينَ المَغربِ وَالعِشاء، وَبَعدَها يقدِّمُ لهُم العَشاء، يُذكِّرُهُم وَهُوَ واقفٌ مع بلوغِهِ غاية الهَرَم، وليس ذلكَ بمُستكثرٍ عَلى مَن اتَّقى اللهَ تعالى وَبحَبءلِهِ اعءتَصَم،

(وَإذا حَلَّتِ الهِدَايَة قَلباً

نَشَطَتء لِلءعِبَادَةِ الأعءضَاءُ)

وَلهُ عَلَيَّ فَواضلُ عِدّة، مَعَ قِصَرِ المُدَّة، مِنءها أنَّه أنءعَمَ بالرضا بقِراءَتي عليهِ المُوَطَّأ وَالشمائِل، وَمَا خَطَّهُ ابنُ سُنبُل مِنَ الأوَائِل.

ثمّ رَحَلتُ إلى الرباط، وَهيَ عَاصِمَة المَملكةِ وَمَركزُ البَلاط4، فسَكنتُ قُربَ مَكتبةِ الأمَان، وَهيَ مِنَ المَكتباتِ النادرةِ فِي هذا الزمَان، فَطَفِقءتُ أبحَثُ عَن بُيُوتِ العُلَماءِ وَالمَشايخ، مِن كلِّ حِبءرٍ هُو في عُلومِ الفِقهِ وَالحَديثِ كالطودِ الراسِخ، وَكانَ مِنء ذلكَ أنء حَاوَلتُ الاتِّصالَ بالسيّدِ الربَاطي، فَأخبَرَتني حَرَمُهُ بأنَّه صارَ من الأمواتِ، فَنَصَحءتُ لَها 5بالاحءتِساب، ففيهِ مَزيدُ الأجءرِ وَالثوَاب.

ثمَّ زُرءتُ الشَيخَ ابنَ مَنصور، فَاسءتقبلَني وَمُحَيّاهُ طافِحٌ بالابتِهاجِ وَالسُرور، وَأهءداني مِن مُؤلَّفاتهِ النافِعة، وَتَحقيقاتِهِ اليانِعَة، جٌملة مِنَ الآثارِ وَالأعءلاق النَفيسَةِ البَديعَة، المُزدانَةِ بالفُصولِ الضافيةِ عَن أحءوالِ أعءلامِ التأريخِ وَالشريعَة، فَممّا أهءداني، وَبِهِ حَباني فَأحءرَزَ شُكري لَهُ وَامتِناني، كِتابُهُ (أعءلام المَغرب) وَهوَ سِفءرٌ قَيِّمٌ شَائِقٌ مُمءتِعٌ مُطرب، عَن فََضلِهِ الجَمِّ وَسَعَةِ اطّلاعِهِ مُعءرب، حَوى كثيرا مِن التراجُم، لأهءلِ العِلمِ وَالأدَبِ مِمَّن ليءسَ لَهُم في مِضءمارِ الفَضيلَةِ مُزاحِم، وَكانَ قدء شَغَلَ رئاسَة الديوان، وَجَالَ في الكثيرِ مِنَ البُلدان، وَهُوَ الآنَ مُؤرِّخُ المَمءلكةِ المُشارُ إليهِ بالبَنان، وَقدء طابَقَ الخَبَرُ مِنهُ العِيان،

(وَمَن وَعى التأريخَ في صَدءرهِ

أضَافَ أعءماراً إلى عُمءرهِ)

ثمَّ عَكَفتُ في خِزانةِ المَخطوطات، وَهيَ في دُورٍ عامِرات، وَقدِ اعءتَنى بها القائِمونَ عَلَيها كلَّ العِنايَة، وَأوءلَوءها المَزيدَ مِنَ الصيانةِ وَالرعَايَة.

وبنبينٌ العلاَّمة، مديرُ الخزانة، وَوِشاحُ الفَضلِ وَالتواضُعِ أعلى قدره وَزانَه.

ثمَّ زُرتُ شَيخَ القُرّاءِ مُحمَّدَ بنَ المَكّيّ، وَتَنَسَّمءتُ نَوَافِحَ أرَجِهِ المِسءكِيّ، وَكانَ قَليلَ الكَلامِ وَالجِدال، إلاّ فيما يَقَعُ مِن إشكال، فقرأتُ عَليهِ الجَزَريَّة وَتُحءفَة الأطفال، وَفَتَحَ لي مِن مُبهَمَاتِ هذا الفنِّ الأقفال.

وممنء دلني على بيوت العلماء والشيوخ، من أهءلِ العلم والرسُوخ، حمزةَ الكتاني، وليس له في الفضلِ والفضيلةِ ثاني، وهو عالمٌ نبيل، شهءمٌ أصيل.

ثمَّ قَصَدتُ مَدينة سَلا، وَمَن حلَّ فيها عَنِ الأوطانِ سَلا، فَزُرتُ الأديبَ النجّار، طيِّبَ الحَسَبِ والنِجار، ثمَّ انتقلتُ إلى بَلدَةِ الجَديدَةِ المُعرِقةِ بمَجدِها الطارفِ وَالتليد، عَن طريقِ (السكّة الحَديد) فلازمتُ شيخَنا الحَجوجي مُلازَمَة الظِلّ، فَهَمَعَتء عَلَيَّ هَوامِعُ إكرامِهِ بالوابلِ لا بالطَلّ، وقرأتُ عليهِ بَعضاً مِن كُتُبِ والدِهِ الشَيخِ الإمام، العلاّمةِ المُسءنِدِ الهُمام.

وقُبَيلَ الرَحيل، عَراني هَمٌّ ثقيل، ففِي وَقتِ السَحَر، ضَاعَتء تَذكِرةِ السَفَر، وَأُلزمءتُ بالغَرامَة، فَدَفَعتُها بكلِّ كَرامَة، ثمّ ألءفَيءتُها في الكِتاب، فعَاتبتُ نَفسي وَلاتَ حِينَ عِتاب.

هذه المَقامَة الوَجيزة قدء تَمَّتء، وَببَعضِ الأحءداثِ قدء ألَمَّت. فخُذهَا مُبادِرا، ولمُنشِئِها بالخَيرِ ذاكِرا، وانءظُر لَها بعَينِ الرضا وَالقَبول، وَذلِكَ مِنكَ أيّها الأخُ الكريمُ مُنتهى الرَجاءِ وَغايَة المَأمول.

كَتَبَهَا أفقَرُ العَبيد، الراجي مِن اللهِ تعالى التأييدَ وَالتسدِيد، أقلُّ طَلَبَةِ العِلم الطامِحُ مِنهُ إلى المَزيد، نَوّافُ ابنُ الرَشيد.

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أخي الغالي نواف كم هي رائعة مقامتك هذه وكم سعدت بقرأتها شكرا على ما تقدمه في ساحة العلم و الأدب.
أخوك / عبد العزيز


عبد العزيز
ابلاغ
11:20 صباحاً 2008/07/04

 


في أربعة أيام ختمت البخاري ومسلم والموطأ
!!!


ناقروا
ابلاغ
01:01 مساءً 2008/07/04

 


جميل.
ناقروا : لم يقل ختمت البخاري ووو في أربعة أيام، بل قال : وقد أتمَمءتُ عليه الكتابَ (( المذكور ))َ في أرءبَعَةِ أيّام، مَعَ الدَأبِ الحَثيثِ عَلى الحُضورِ و.
يقصد الكتاب الأخير الشفاء..


عبدالله
ابلاغ
01:26 مساءً 2008/07/04

 


رائع وجميل هذا المقال نتمنى تكرار مثلة على هذه الجريدة. وانت احد شباب الوطن الذى نرجو له كل توفيق فى المقالات القادمة دمت انموذجا فى الادب والعقل والعلم وفقك الله.


سعد التميمى
ابلاغ
04:57 مساءً 2008/07/04

 


اشكرك..وبارك الله فيك..
وفقك الله..


طالب جامعي
ابلاغ
08:24 مساءً 2008/07/04

 


شكرا للتوضيح أخ عبد الله..
ولكن هل هو صاحب المقامة أم أبوه الرحالة محمد عبد الله آل رشيد المعروف ؟؟


ناقروا
ابلاغ
09:51 مساءً 2008/07/04

 


اشكرك على هذه المقامه الاكثر من رائعه وبلا مجامله مجهود يستحق الشكر
والى مزيدا من المقالات والمقامات


محمدالفيفي
ابلاغ
12:01 صباحاً 2008/07/05

 


بل نجله نواف كما هو ظاهر من اسمه...


عبدالله
ابلاغ
12:32 صباحاً 2008/07/05

 


ما شاء الله، تبارك الله


الأول
ابلاغ
12:41 صباحاً 2008/07/05

 10 


اشكرك..وبارك الله فيك..وفقك الله..
ابن عمك فيصل
راعي صرخه


فيصل البندر العبدالله الرشيد
ابلاغ
01:35 صباحاً 2008/07/05


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تاريخ وحضارة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية